المساعدات الأميركية تثير الخلاف بين الجيش الباكستاني والحكومة (الفرنسية-أرشيف)

توجه وزير الخارجية الباكستاني إلى الولايات المتحدة اليوم الاثنين لإبلاغها مخاوف الحكومة بشأن مشروع قانون أميركي للمساعدات يربط بعض أوجه التمويل بمكافحة الإرهاب، وهو ما يقول منتقدون إنه ينتهك سيادة الدولة.

وقال شاه محمود قريشي للصحفيين "سأذهب إلى واشنطن بدعم القيادة السياسية والعسكرية الباكستانية، وهناك سأشركهم في مخاوفنا ومخاوف برلماننا".

وأضاف "الهدف هو الحفاظ على مصالحنا القومية العليا وحمايتها" موضحا أن مشروع القانون مهم جدا لباكستان نظرا للمشاكل الاقتصادية التي تعاني منها البلاد.

وأضاف "لا يمكن أن ننكر أهمية المساعدة التي ستحصل عليها باكستان من خلال مشروع القانون".

وعبر الجيش الباكستاني الشهر الماضي عن "قلق شديد" من آثار مشروع القانون على الأمن القومي، ويبدو أن تدخله في هذه المسألة سبب خلافا مع الحكومة التي تدعم المشروع الأميركي.

والتقى الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري ورئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني وقائد الجيش وقائد وكالة المخابرات العسكرية مطلع هذا الأسبوع، واتفقوا على نقل مخاوفهم إلى واشنطن.

قريشي يحمل مخاوف باكستان إلى واشنطن (الفرنسية-أرشيف)
بنود تزعج الجيش

وكان الكونغرس الأميركي قد وافق أواخر الشهر الماضي على مشروع قانون، وأرسله إلى الرئيس باراك أوباما ليوقعه كقانون، يرفع بموجبه حجم المساعدات الأميركية لباكستان إلى ثلاثة أمثالها لتبلغ مليار دولار نصف مليار في العام للسنوات الخمس القادمة.

وقد ربط مشروع القانون المساعدات الأميركية بمقدرة الحكومة الباكستانية على الحفاظ على سيطرة فاعلة على الجيش، بما بذلك ميزانيته وسلسلة القيادة والترقيات الكبرى، في محاولة لمعالجة المخاوف الأميركية من احتمال دعم الجيش الباكستاني للجماعات المسلحة.

كما يضم مشروع القانون الأميركي شهادات سنوية بأن باكستان تبذل جهودا متواصلة لمكافحة ما يوصف بالجماعات الإرهابية، وأنها تتعاون في وقف انتشار الأسلحة النووية، وهو يحث على وقف المساعدات إذا فشلت باكستان في قمع من يوصفون بالمتطرفين.

وتطلب مواد مشروع القانون من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون تفكيك قواعد المسلحين شمال شرق البلاد في مدينة كويتا جنوب غرب باكستان، حيث تعتقد الإدارة الأميركية أن قادة حركة طالبان أفغانستان يختبئون إلى جانب إقليم البنجاب حيث تتمركز الجماعات المناهضة للهند.

وتعتبر الولايات المتحدة أكبر المانحين لباكستان، وتريد منها المساعدة في ملاحقة زعماء تنظيم القاعدة ومنع المسلحين الإسلاميين من عبور الحدود إلى أفغانستان لقتال القوات التي تقودها الولايات المتحدة هناك.

المصدر : رويترز