إسرائيل تستبعد من مناورة "نسر الأناضول" الجوية (رويترز-أرشيف)

قلل مسؤول سياسي إسرائيلي من الخطوة التركية باستبعاد تل أبيب من مناورات جوية مشتركة كان من المفروض أن تبدأ غدا فوق الأراضي التركية، ووصف ذلك بأنه ضربة لحلف شمال الأطلسي (ناتو) وللمصالح الأميركية والأوروبية.

وقال داني أيالون نائب وزير الخارجية الإسرائيلي إن إسرائيل تفضل أن تقوم الولايات المتحدة وأعضاء الناتو الآخرون بمساءلة تركيا عن قرار الاستبعاد لأن خطوة أنقرة تشكل "ضربة" للحلف وللمصالح الأوروبية والأميركية.

لكنه قلل من آثار قرار أنقرة على العلاقات السياسية بين البلدين، قائلا "إن تركيا كانت ولا تزال مرتكزا إستراتيجيا هاما في منطقة الشرق الأوسط، وعلاقاتها مع إسرائيل أمر يخدم المنطقة بأسرها".

وقال مصدر سياسي إسرائيلي إن تركيا أرجأت هذه المناورة المشتركة المسماة "نسر الأناضول" إلى أجل غير مسمى، بعد أن رفضت دول أخرى من بينها الولايات المتحدة وإيطاليا المشاركة فيها بسبب منع مشاركة إسرائيل.

وتهدف تلك المناورات التي تحدث كل بضع سنوات، وكان من المقرر أن تبدأ يوم الاثنين في تركيا حسب مسؤول عسكري إسرائيلي، إلى الرفع من مستوى التعاون الجوي بين الدول المشاركة.

وكانت أنقرة وتل أبيب تتمتعان بتعاون عسكري وثيق، تمت في سياقه تدريبات لسلاح الجو الإسرائيلي في المجال الجوي التركي، كما أنهما تتبادلان المعلومات الاستخبارية، وبينهما علاقات تجارية قوية تشمل بيع معدات عسكرية هامة.



انسحاب أردوغان (يسار) بداية توتر العلاقات الإسرائيلية التركية (الفرنسية-أرشيف)
توتر
غير أن  العلاقات بين البلدين توترت بعد أن انتقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إسرائيل علنا بسبب الحرب على غزة، وبعد انسحابه من إحدى منصات المنتدى الاقتصادي العالمي في سويسرا في يناير/ كانون الثاني احتجاجا على منعه من التعليق على مداخلة مطولة للرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز عن تلك الحرب.

وكشفت مصادر الجيش الإسرائيلي أن القرار التركي جاء على خلفية أن الطائرات التي سترسلها تل أبيب هي على الأرجح تلك التي تم استخدامها خلال عملية "الرصاص المصبوب" وهو ما أطلق على العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة العام الماضي ولقي انتقادات حادة من قبل أردوغان.

وكان من المفترض أن يشارك في المناورات السادسة من نوعها منذ العام 2001 الولايات المتحدة وقوات الناتو بالإضافة إلى إيطاليا وتركيا.

وذكرت الإذاعة الإسرائيلية أن واشنطن أعربت للجانب التركي عن استيائها.

ورأت المصادر أن تركيا قررت عدم إشراك إسرائيل خشية توتير العلاقات التركية الإيرانية عشية الزيارة التي سيقوم بها أردوغان لطهران قريبا.

المصدر : الجزيرة + رويترز