اتفاقان للتعاون يمهدان الطريق لعلاقات دبلوماسية بين أنقرة ويريفان (رويترز)

قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان الأحد إن أرمينيا يجب أن تنسحب من منطقة ناغورنو كراباخ المتنازع عليها مع أذربيجان، وذلك بعد يوم واحد من توقيع اتفاقي تعاون لتمهيد الطريق لعلاقات دبلوماسية بين تركيا وأرمينيا.
 
وأكد أردوغان أن بلاده لا تستطيع اتخاذ خطوة إيجابية بشأن فتح الحدود المشتركة مع أرمينيا ما لم ينسحب جيشها من ناغورنو كراباخ.
 
من جهتها أدانت جمهورية أذربيجان استئناف العلاقات الدبلوماسية بين حليفتها تركيا وغريمتها أرمينيا.
 
واعتبرت وزارة الخارجية في أذربيجان أن توقيع اتفاقي تعاون لتمهيد الطريق لعلاقات دبلوماسية بين أنقرة ويريفان السبت بمدينة زيورخ السويسرية يتعارض بشكل مباشر مع مصالح أذربيجان. 
وجددت حكومة أذربيجان دعوتها لانسحاب أرمينيا من ناغورنو كراباخ التى تزعم أذربيجان ملكيتها، وقامت بتذكير رئيس الوزراء التركى بتعهده بعدم فتح الحدود التركية الأرمينية مطلقا حتى تنسحب أرمنيا.
 
وذكر بيان الوزارة أنه "نتيجة لعدوان أرمينيا فإن 20% من أراضى أذربيجان أصبحت محتلة وما يقرب من مليون مواطن أذربيجانى تعرضوا للطرد العرقى وأصبحوا لاجئين أو شردوا في الداخل".
 
وكانت تركيا وأرمينيا وقعتا مساء السبت في زيورخ اثنين من بروتوكولات التعاون يمهدان الطريق لحقبة جديدة من العلاقات الدبلوماسية والعلاقات الثنائية، وفتح الحدود للتمهيد لإنهاء قرن من العداء بين البلدين.

وحضر الاتفاق الذي وقعه وزيرا خارجية تركيا أحمد داود أوغلو وأرمينيا إدوارد نالبانديان، عدد من كبار الدبلوماسيين في العالم.
 
ولقي الاتفاق ترحيبا دوليا، إذ أكدت الولايات المتحدة أن الاتفاق سيقضي على عقود من العداء بين البلدين في وقت توقع فيه الاتحاد الأوروبي أن تستفيد منطقة القوقاز من هذه الخطوة.
 
ووعدت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون بأن تقوم بلادها بكل الجهود لتعزيز الاتفاق الذي وصفته بـ"الإنجاز التاريخي". 
 
وكانت أنقرة ويريفان قد قطعتا العلاقات بينهما عام 1993 عندما أغلقت تركيا حدودها مع أرمينيا بعد غزو الأخيرة إقليم ناغورنو كراباخ في أذربيجان.  

المصدر : وكالات