رئيس وزراء الصين يتوسط نظيره الياباني (يمين) والرئيس الكوري الجنوبي في المؤتمر الصحفي ببكين (الفرنسية)

تعهد قادة الصين وكوريا الجنوبية واليابان بالعمل معا من أجل استعادة المباحثات مع كوريا الشمالية بشأن إنهاء برنامجها للأسلحة النووية.

وجاء في بيان مشترك أصدره كل من رئيس وزراء الصين ون جياباو  -الذي استضافت بلاده القمة- ونظيره الياباني يوكيو هاتوياما ورئيس كوريا الجنوبية لي ميونغ باك أن هذه الدول "ستظل ملتزمة بالحوار والتشاور وستستمر في العمل بالوسائل السلمية للوصول إلى نزع السلاح النووي في شبه الجزيرة الكورية".

وأضاف البيان الذي صدر في بكين أن هذه الدول "ستبذل جهودا مشتركة من أجل استئناف قريب للمحادثات السداسية (التي تشارك فيها هذه الدول إضافة إلى كوريا الشمالية والولايات المتحدة وروسييا) من أجل تحقيق السلام والاستقرار في شمالي شرقي آسيا".

كما تعهد زعماء الدول الثلاث بالتعاون من أجل التكامل الاقتصادي الإقليمي، وجاء في بيانهم بهذا الخصوص أن "الدول الثلاث ما زالت ملتزمة بتطوير مجموعة شرق آسيوية تقوم على أساس مبادئ الانفتاح والشفافية والشمولية كهدف بعيد الأمد".

من جانبه، قال رئيس الوزراء الصيني إن كوريا الشمالية تريد علاقات أفضل مع الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية.

وقال ون -الذي زار كوريا الشمالية الأسبوع الماضي- إن بيونغ يانغ تريد تخفيف التوترات، مضيفا في مؤتمره الصحفي مع زعيمي كوريا الجنوبية واليابان أن "كوريا الشمالية لا تأمل في تحسين العلاقات مع الولايات المتحدة فحسب وإنما تأمل أيضا بأن تفعل ذلك مع كوريا الجنوبية واليابان".

وقال ون إن فرصة إحراز تقدم في النزاع بشأن خطط بيونغ يانغ في مجال الأسلحة النووية لن تستمر.

رئيس كوريا الجنوبية (يمين) في القمة التي جمعته مع رئيس وزراء اليابان (الفرنسية)
مقايضة كبرى
وكان زعيما كوريا الجنوبية واليابان قالا -أثناء لقاء قمة جمعهما أمس في سول- إنه يجب ألا تقدم أي مساعدة لكوريا الشمالية ما لم تقم بخطوة محددة لنزع صواريخها وسلاحها النووي.

وعرض رئيس وزراء كوريا الجنوبية اقتراحا بصفقة مقايضة كبرى تلتزم بموجبها بيونغ يانغ بنزع سلاحها النووي مرة واحدة مقابل حصولها على المساعدات بدلا من سياسة الخطوة خطوة المطبقة معها منذ ست سنوات. واعتبر لي أن هذا الاقتراح "صحيح تماما".

وأكد لي أنه واثق من أن كوريا الشمالية ستعود للمحادثات السداسية بعد أن تعقد بيونغ يانغ محادثات ثنائية مع واشنطن.

وستقدم "الصفقة الكبرى" مساعدات اقتصادية وضمانات أمنية إذا وافقت كوريا الشمالية على نزع أسلحتها النووية بشكل كامل في خطوة واحدة.

وكان زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ إيل قد قال هذا الأسبوع إن بلاده يمكن أن تعود للمحادثات السداسية لكنه طالب بالتفاوض أولا مع الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات