شباب يخرجون من بين أنقاض مبنى تعرض للانهيار جراء الزلزال في بادانغ (الفرنسية)

قال مسؤول بوزارة الصحة الإندونيسية اليوم الخميس إن عدد قتلى الزلزال الذي وقع قبالة جزيرة سومطرة وبلغت قوته 7.6 درجات على مقياس ريختر ربما يكون "بالآلاف"، في حين قال مسؤولون آخرون إن العديد من الضحايا ربما دفنوا تحت أنقاض منازلهم المنهارة.
 
وتوقع رئيس مركز الطوارئ بوزارة الصحة الإندونيسية روستام باكايا ارتفاع عدد القتلى بعد انهيار المستشفى الرئيسي بمدينة بادانغ -كبرى مدن الجزيرة- وانهيار أسقف المنازل واحتجاز الناس تحتها، مضيفا أن فرق الإسعاف ستصل الليلة إلى أقرب المناطق المتضررة.
 
في غضون ذلك قالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن زلزالا قوته 6.8 درجات على مقياس ريختر ضرب جزيرة سومطرة صباح اليوم الخميس، وهو ثاني زلزال كبير يهز المنطقة في 24 ساعة وذلك على بعد 155 كلم شمال غربي مدينة بنغولو وكان مركزه على عمق 25 كلم، دون أن ترد أنباء عن وقوع قتلى أو جرحى.
 
وكان يوسف كالا نائب الرئيس الإندونيسي قد أبلغ الصحفيين في جاكرتا أن المنازل والفنادق والمدارس انهارت واحتجزت الناس وأن الكهرباء انقطعت، مؤكدا مقتل 75 شخصا. وقال إن أكثر المناطق تضررا كانت باريمان وهي مدينة ساحلية تقع على بعد 60 كلم جنوب غرب بادانغ.

وفي وقت سابق نقل المتحدث باسم الوكالة الوطنية للكوارث بريادي كوردانو عن مسؤولين محليين أن نحو 500 منزل انهارت جراء الزلزال وأن نحو مائة شخص دفنوا تحت الأنقاض.

ووصف مراسل الجزيرة ما حدث في سومطرة الغربية ومدينة بادانغ بالمأساوي، مشيرا إلى أن ملامح الأمور ستتوضح صباح اليوم، إذ إن الكهرباء منقطعة عن المنطقة بسبب تدمير أسلاك الكهرباء، كما أن الطرق البرية مقطوعة عن المنطقة المنكوبة.
 
مجسم في مركز رصد الزلازل الإندونيسي يظهر حجم الزلزال الأخير (الفرنسية)
انتشار الذعر
وأشار المراسل إلى انتشار الذعر في صفوف سكان المنطقة، وهطول الأمطار، مضيفا أنه من غير المعروف ما إذا كان آلاف المحاصرين تحت الأنقاض أحياء أو أمواتا.

ودعا وزير الرعاية الإندونيسي عبد الرزاق بكري السلطات إلى "الاستعداد للأسوأ"، مضيفا أن حجم الدمار قد يوازي ذلك الذي أحدثه زلزال عام 2006 في جزيرة جاوا والذي أدى إلى مقتل خمسة آلاف شخص وانهيار 15 ألف منزل.

وأدى الزلزال إلى اشتعال الحرائق وتشقق الطرق وانقطاع الاتصالات في بادانغ التي يبلغ عدد سكانها 900 ألف فر الآلاف منهم مذعورين خشية وقوع موجة مد زلزالي المعروفة بتسونامي.

وبلغ الزلزال من القوة أن شعر به سكان العاصمة جاكرتا الواقعة على بعد 940 كلم إضافة إلى سكان سنغافورة والعاصمة الماليزية كوالالمبور، في حين هرع سكان المناطق الساحلية القريية من مركز الزلزال إلى المناطق العالية خشية قدوم تسونامي.

وذكرت وسائل الإعلام الإندونيسية أن مركز الزلزال كان على بعد 47 كلم جنوب غرب بادانغ وأن عددا من الهزات الارتدادية تبعته، في حين قالت هيئة المسح الجيولوجي الأميركية إن زلزال الأربعاء وقع على عمق 85 كلم وعدلت قوة الزلزال من 7.9 إلى 7.6 درجات.

"
اقرأ أيضا:

أعنف الزلازل
منذ 15 عاما

الزلازل ظاهرة كونية لا يمكن منعها
"

وأصدر مركز الباسيفيك الخاص بالتحذير من تسونامي في جزيرة هاواي الأميركية تحذيرا من تسونامي لكنه ما لبث أن سحبه.
 
حزام النار
وتقع مدينة بادانغ عاصمة سومطرة الغربية على "حزام النار"، وهو أكثر خطوط الزلزال نشاطا حيث تشحذ الصفيحة الأرضية الأسترالية الهندية نظيرتها الأوروآسيوية، وهو ما يؤدي إلى ارتجاجات منتظمة تأخذ أحيانا شكل الزلزال.

وكان زلزال بلغت قوته 9.15 درجات ومركزه على بعد نحو 600 كلم شمال غربي بادانغ قد تسبب في أمواج مد عاتية عام 2004 أسفرت عن سقوط 232 ألف قتيل في إقليم آتشه الإندونيسي وفي تايلند وسريلانكا والهند ودول أخرى على المحيط الهندي.

وسومطرة في مركز أكبر حقول النفط بإندونيسيا ومركز أقدم خط للغاز الطبيعي في هذا البلد، مع العلم بأنه لم ترد أي تقارير فورية حول تعرض هذه المصادر للأضرار.

المصدر : وكالات