الجفاف يهدد القطاع الزراعي الذي يعيش عليه نحو نصف سكان الهند (رويترز)

قالت هيئة الأرصاد الجوية في الهند إن موسم الرياح الموسمية قد انتهى في البلاد مخلفا وراءه أسوأ جفاف تعرفه البلاد منذ عام 1972 حيث انخفضت الأمطار بنسبة 23% عن المستويات التي كانت معهودة في العقود الماضية، وذلك وفقا لما أوردته صحيفة وول ستريت جورنال.

ومن شأن حالة الجفاف التي تعيشها الهند أن تهدد النمو الاقتصادي للبلاد حيث إن نحو نصف عدد السكان البالغ عددهم حوالي 1.2 مليار نسمة يعيشون على الزراعة.

وتشير إحصائيات رسمية إلى أن ستمائة مليون مزارع يعتمدون أساسا على الأمطار التي تصاحب الرياح الموسمية وأن 60% من المساحات المزروعة تسقى بالأمطار.

وكان الاقتصاديون يتوقعون أن يصل معدل الناتج الداخلي الخام 6% لكن قلة الأمطار أدت إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية وأثارت مخاوف من تفاقم معدل التضخم.

وقد لوحظ تأثير حالة الجفاف خاصة في الولايات الواقعة شمالي وغربي البلاد والتي تنتج الأرز والحبوب وهي البنجاب وهاريانا وراجستان.

وكان رئيس وزراء الهند مانموهان سينغ قال في أغسطس/آب الماضي إن الحكومة وفرت كميات من المواد الغذائية تكفي للتعامل مع متطلبات الجفاف.

ويتوقع أن يكون وقع الجفاف قاسيا على فقراء الأرياف الذين توليهم الحكومة الحالية اهتماما خاصا بعد أن عادت للحكم مطلع العام الجاري على خلفية وعود انتخابية بتحسين أوضاع الهنود العاديين.

لكن ديفندر شارمان -وهو محلل للسياسات الغذائية بمنتدى البيوتكنولوجيا والأمن الغذائي الذي يوجد مقره في نيودلهي- يقول إن الحكومة فشلت في انتشال الفقراء من الأزمة.

وأضاف شارمان أن الجفاف الحاد أعاد الأوضاع الاقتصادية لأسر المزارعين عشر سنوات إلى الوراء.

لكن آخرين يرون أن الأمطار التي تهاطلت العام الماضي كان من شأنها أن تقي من أزمة عامة لو استطاع المزارعون استغلالها بشكل جيد.

ويقول ديفن شوكسي -وهو رئيس تنفيذي لمؤسسة مالية يوجد مقرها في مومباي- إن التحدي الحقيقي بالنسبة للحكومة هو تشجيع الفلاحين على غرس حبوب من قبيل القمح والخردل.

وخلافا لأوضاع الفلاحين يبدو المستثمرون في الأسواق المالية غير عابئين بقلة الأمطار والتأثير المحتمل لذلك على الاقتصاد. والدليل على ذلك أن مؤشر سوق الأوراق المالية في مومباي سجل ارتفاعا حادا خلال الأسابيع الماضية.

المصدر : وول ستريت جورنال