ليون بانيتا يتوسط اثنين من النواب الأميركيين أثناء مناقشة مشروع الميزانية 
(الفرنسية-أرشيف) 

أثار اختيار الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما سياسيا مخضرما في السبعين من العمر هو ليون بانيتا لرئاسة وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) عاصفة من الانتقادات في الولايات المتحدة من قبل الديمقراطيين والجمهوريين على السواء.
 
وتنصب انتقادات الجانبين على كون بانيتا (71 عاما) كبير موظفي البيت الأبيض السابق ليس عضوا كامل العضوية في عالم الاستخبارات الدفاعية.
 
وقادت رئيسة لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ ديان فينشتاين وهي نائبة ديمقراطية الهجوم على بانيتا وقالت إنها لم تستشر في قرار تعيينه.

وأضافت "موقفي قائم في الأساس على أنني أعتقد أن وكالة الاستخبارات تخدم بشكل أفضل عندما يترأسها استخباراتي محترف".
 
أما السيناتور الجمهوري كيت بوند، وهو جمهوري بارز في اللجنة فقال "العمل رقم واحد في وكالة المخابرات المركزية هو ملاحقة ووقف الإرهابيين، وبعد  أحداث 11 سبتمبر/أيلول عام 2001 تصبح الخبرة شرطا مسبقا مهما لمن يتولى منصب مدير وكالة المخابرات المركزية.
 
وأبدى أوباما في البداية رغبته في اختيار مدير وكالة المخابرات المركزية مع وجود مثل هذه الخبرات، وكان خياره متجها نحو جون برينان لكنه اضطر للانسحاب بعد الاحتجاجات الواسعة من قبل الناشطين الليبراليين بسبب الدور الذي لعبه في أساليب الاستجواب والاحتجاز بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر والتي كانت محلا لطعون كثيرة.
 
ويبدو أن خيارات أوباما قد خضعت لضغوط لاختيار بانيتا الذي يفهم في السياسة وليس التجسس، وتسرب قرار تعيينه الاثنين الماضي  بعد 24 ساعة فقط من استقالة بيل ريتشاردسون، الذي اختاره أوباما وزيرا للتجارة، انتظارا للتحقيق معه في الفساد المزعوم في ولاية نيو مكسيكو.
 
أما المدافعون عن بانيتا كبير موظفي البيت الأبيض في عهد بيل كلينتون فيقولون إنه قد حضر الإحاطات اليومية للمخابرات وإن لديه المهارات اللازمة لإعطاء وكالة الاستخبارات المركزية وزنها الحقيقي في الإدارة الجديدة.

المصدر : تايمز