الشرطة أطلقت الغازات المسيلة للدموع وخراطيم المياه لتفريق المتظاهرين (الفرنسية)

تحولت المظاهرات التي شارك فيها مئات الأشخاص في جنيف ودافوس احتجاجًا على منتدى دافوس الاقتصادي إلى أعمال شغب دفعت الشرطة إلى إطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع وخراطيم المياه، كما اعتقلت ستين شخصا.
 
فقد احتج المئات في جنيف ودافوس اليوم على المنتدى الاقتصادي العالمي قائلين إن قادة العالم ورجال الأعمال الذين اجتمعوا في دافوس غير مؤهلين لمعالجة مشاكل العالم، معتبرين أنهم سبب الأزمة الاقتصادية العالمية الحالية.
 
وفي دافوس رفع المتظاهرون لافتات كتب عليها "أنتم الأزمة" وأخذوا يقذفون بكرات الثلج وهم يسيرون باتجاه الأسوار المحيطة بفندق سيهوف الخاضع لحراسة مشددة في منتجع دافوس حيث يقيم كثير من المشاركين في المنتدى.
 
وقال محتج يدعى إليكس هيدجر وهو عضو من حزب الخضر في دافوس "إنهم نفس الأشخاص الذين جاؤوا العام الماضي وقالوا إن الوضع الاقتصادي العالمي بخير، والآن نحن في أزمة مالية".
 
وذكرت الشرطة أن نحو 120 متظاهرًا جابوا شوارع منتجع دافوس المتجمدة والمعززة بالشرطة، وقامت مجموعة صغيرة منهم بقذف كرات الثلج نحو شرطة مكافحة الشغب.
 
الشرطة اعتقلت ستين شخصا في جنيف (الفرنسية)
شغب في جنيف
أما في جنيف فقد خرج نحو أربعمائة شخص -بحسب الشرطة- في مظاهرة نظمها تحالف يساري من النقابات التجارية وجماعة تطلق على نفسها "الكتلة السوداء" نسبة إلى الملابس وأقنعة الوجه التي يرتدونها.
 
إلا أن المسيرة -التي نظمت رغم رفض سلطات جنيف منحها التصريح اللازم- تحولت إلى أعمال شغب رغم بدايتها السلمية وذلك بعد أن قامت الشرطة بمنع المتظاهرين من التوجه إلى وسط المدينة، حيث بدأ بعضهم بإلقاء العبوات الزجاجية في حين ردت الشرطة بإطلاق قنابل الغاز المسيل للدموع.
 
وقامت الشرطة بمطاردة المتظاهرين عبر شوارع جنيف الضيقة –المعروفة باسم مدينة السلام- في حين احتمى المتسوقون والمارة بالحانات والمقاهي، وذكر مراسل الأسوشيتد برس أنه شاهد بعض الإصابات الطفيفة.
 
وقال المتحدث باسم الشرطة فيليب برانديت بعد ساعتين من بدء المظاهرات "إن نحو ستين شخصا اعتقلوا بينهم عشرون أطلق سراحهم بالفعل".
 
وأضاف أنه لم تقع إصابات في صفوف أي من الجانبين، مشيرا إلى أن معظم المتظاهرين تفرقوا ما عدا نحو مائة شخص من المتطرفين المناهضين للرأسمالية الذين تم احتوائهم من قبل الشرطة.
 
وقبل اندلاع الفوضى أكدت فلورنس بروتون من أتاك سويس إحدى المجموعات المنظمة لمظاهرة جنيف لوكالة رويترز أن "الأشخاص المجتمعين في دافوس هم المسؤولون عن هذه الأزمة الاقتصادية التي أصبحت عالمية".

المصدر : وكالات