موغابي وتسفانغيراي مطالبان بفتح صفحة جديدة كي تنجح حكومة الوحدة (الفرنسية-أرشيف)
 
شكك مراقبون محليون في زيمبابوي في أن تصمد حكومة الوحدة الوطنية التي وافق الحزب الحاكم وغريمه حركة التغيير الديمقراطي على تشكيلها منتصف الشهر المقبل. وقبل هذا كانت واشنطن ولندن قد استقبلتا الاتفاق المتعلق بالحكومة المنتظرة بفتور واضح, مشيرتين إلى أنه ليس الاتفاق الأول الذي يتم التوصل إليه.
 
وكانت حركة التغيير الديمقراطي -الحزب المعارض الرئيس- قد صادقت أمس الجمعة على قرار زعيمها مورغان تسفانغيراي بالانضمام إلى حكومة الوحدة الوطنية التي يفترض أن يرأسها تسفانغيراي. وقال مصدر في الحركة إن اللجنة التنفيذية الوطنية للمعارضة أوصت بأن تنضم الحركة إلى الحكومة الموسعة.
 
ومن المتوقع أن يؤدي تسفانغيراي اليمين الدستورية أمام الرئيس روبرت موغابي يوم 11 فبراير/شباط المقبل. وسيرأس زعيم حركة التغيير الديمقراطي حكومة مؤلفة من 31 وزيرا, على أن تكون أغلبية الحقائب الوزارية لحزب الاتحاد الوطني الأفريقي-الجبهة الوطنية (زانو) بقيادة موغابي وحركة التغيير بزعامة تسفانغيراي.
 
وصادقت حركة التغيير المعارضة على الانضمام لحكومة الوحدة من أجل تنفيذ اتفاق تقاسم السلطة الذي وقعه موغابي وزعيم المعارضة في سبتمبر/أيلول  الماضي, والذي ينص على بقاء الرئيس الحالي (84 عاما) في منصبه.
 
رد فاتر وتشكيك
ميليباند لم يبد حماسا للاتفاق (الفرنسية-أرشيف)

وأشاعت موافقة حركة التغيير الديمقراطي على الاشتراك في حكومة وحدة تحت قيادة موغابي أجواء من التفاؤل على الأصعدة الداخلية والخارجية والدولية.
 
لكن هذا التطور قوبل في الوقت نفسه ببعض التشكيك والفتور باعتبار التناقضات بين السلطة الحاكمة في هراري والمعارضة التي طالما اتهمها موغابي بتلقي الدعم من أطراف خارجية منها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا المناديتان برحيل الرئيس الزيمبابوي.
 
وعلقت الخارجية الأميركية أمس بفتور واضح على الاتفاق الحاصل بين السلطة والمعارضة في زيمبابوي على تشكيل حكومة وحدة وطنية. وقال الناطق باسم الوزارة روبرت وود "رأيت التقارير بشأن الاتفاق, لكننا متشككون بعض الشيء. مثل هذه الأمور تم إعلانها من قبل". وأضاف "المفتاح دائما هو التنفيذ".
 
وقد صدر رد مماثل من بريطانيا إذ قال وزير خارجيتها ديفد ميليباند إن شعب زيمبابوي سيحكم على الحكومة الجديدة من خلال أفعالها.
 
من جهته عبر وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير اليوم عن أمله أن يعبّد اتفاق تقاسم السلطة طريق خلاص زيمبابوي من أزمتها الشاملة. 
 
وعلى المستوى الداخلي أبدى محللون شكوكهم حيال قابلية حكومة الوحدة الوطنية للصمود والاستمرار. وقال أستاذ علم السياسة بجامعة ماسفينغو الحكومية بهراري تاكافافيرا زو, إنه في مقابل الأمل الذي أشاعه الاتفاق بين السلطة والمعارضة, يراوده الشك في أن يحالف النجاح هذه التجربة.
 
وبرر موقفه بالإيديولوجيات المتناقضة للأطراف التي ستتشكل منها الحكومة المنتظرة, مضيفا أن هذه الأطراف قد تعلي مصالحها الحزبية على المصلحة الوطنية. وقال: إلى أن تتشكل الحكومة, سنظل متشككين.

المصدر : وكالات