القضاء الإسباني يلاحق مسؤولين إسرائيليين بجرائم حرب
آخر تحديث: 2009/1/31 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/31 الساعة 12:05 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/4 هـ

القضاء الإسباني يلاحق مسؤولين إسرائيليين بجرائم حرب

بنيامين بن إليعازر كان وزيرا للدفاع عندما ارتكب الإسرائيليون مجزرة حي الدرج (الأوروبية)

أعلن مصدر قضائي إسباني أن المحكمة الوطنية ستبدأ النظر في قضية رفعتها منظمات حقوقية إسبانية وفلسطينية ضد مسؤولين إسرائيليين بتهمة ارتكاب جرائم حرب في حي الدرج بقطاع غزة عام 2002.

وقال القاضي فرناندو أندريو إنه سيطلب من السلطات الفلسطينية إعداد شهود عيان على الحادث للإدلاء بشهادتهم، كما طلب من تل أبيب إبلاغ المشتبه بهم بالإجراءات القضائية الخاصة ضدهم.

وأضاف أن من بين الأسباب التي جعلته يفتح التحقيق في الموضوع أنه طلب معلومات من إسرائيل في وقت سابق حول ما إذا كان جرى التحقيق بشأن الهجوم، فلم يتلق ردا.

ويتابع في القضية وزير الحرب الإسرائيلي السابق بنيامين بن إليعازر وستة قادة عسكريين تقول الجمعيات التي رفعت الدعوى إنهم ضالعون في مجزرة حي الدرج التي اغتيل فيها القائد السابق لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) صلاح شحادة، وقتل فيها 14 مدنيا بينهم تسعة أطفال وجرح 150 آخرون.

والمطلوبون للتحقيق هم بالإضافة إلى وزير الدفاع السابق، رئيس أركان الجيش السابق دان حالوتس، والقائد السابق للمنطقة الجنوبية دورون ألموغ، ورئيس مجلس الأمن القومي السابق غيورا آيلاند، والسكرتير العسكري السابق لوزير الدفاع مايكل هيرتسوغ، ورئيس هيئة الأركان السابق موشيه يعلون، بالإضافة إلى مدير الأمن العام آفي ديختر.

دان حالوتس أحد المطلوبين قضائيا في إسبانيا (رويترز-أرشيف)
ويأتي هذا التحرك القضائي بعد 11 يوما من إعلان وقف إطلاق النار في قطاع غزة بعد العدوان الذي شنه الجيش الإسرائيلي على القطاع لمدة 23 يوما واستشهد فيه أكثر من 1300 فلسطيني وجرح أكثر من خمسة آلاف آخرون.

ويسمح القانون في إسبانيا بملاحقة مجرمي الحرب على أراضيها، وقد تم قبول النظر في القضية الصيف الماضي مما حدا بإسرائيل إلى تحذير مسؤوليها من السفر إلى مدريد.

استنكار إسرائيلي
واستنكر وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قرار القاضي الإسباني، مؤكدا أنه سيفعل كل ما بوسعه ليبطل التحقيق الذي اعتبره "ضربا من الهذيان ومثيرا للغضب" وأنه سيدافع بشدة عن المتابعين.

ونفى بيان صادر عن باراك التهم الموجهة إلى المسؤولين الإسرائيليين، ووصفها بأنها "مضحكة" ومؤكدا أن من يعتبر "قتل إرهابي جريمة ضد الإنسانية، فهو يعيش في عالم مقلوب رأسا على عقب".

وقال باراك في بيانه إن كل من يعملون تحت إمرة وزارة الدفاع الإسرائيلية "تصرفوا ويتصرفون بطريقة صحيحة باسم دولة إسرائيل وباسم واجبهم في الحفاظ على أمن مواطنيها".

من ناحيته عقب ديختر الذي كان يشغل منصب رئيس الشاباك عندما اغتيل شحادة على قرار المحكمة الإسبانية بالقول، "إن هناك دولا فيها أشخاص مهووسون ويوجد فيها أحيانا قوانين مهووسة".

ونقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عن ديختر قوله إنه يتم استغلال هذا القانون ضد دول صغيرة وليس ضد دول عظمى مثل فرنسا والولايات المتحدة اللتين تعملان (عسكريا) في العراق وأفغانستان.

إيهود باراك تعهد بحماية المسؤولين الإسرائيليين وإبطال التحقيق (الفرنسية-أرشيف)
دعاوى سابقة
وكانت محكمة أميركية بمدينة نيويورك نظرت في دعوى ضد ديختر متهمة إياه بقيادة عملية قصف بيت شحادة رغم أنه كان يعلم أن مدنيين سيصابون جرّاء إلقاء القنبلة، لكنها برّأت ساحته عام 2007 بدعوى أنه عمل في إطار منصب رسمي ومنحته حصانة.

ويمتنع ديختر عن زيارة بريطانيا تحسّباً من صدور أمر اعتقال بحقه، كما أن رئيس أركان الجيش آنذاك موشيه يعلون، أفلت عام 2006 من الاعتقال في نيوزيلندا، وبعد اتصالات دبلوماسية مكثفة معها ألغي أمر الاعتقال.

وبدوره تهرّب رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الأسبق ووزير المواصلات الحالي شاؤول موفاز والجنرال دورون ألموغ من الاعتقال في بريطانيا.

وألغى القائد السابق لفرقة غزة العسكرية العميد أفيف كوخافي برنامجا دراسيا ببريطانيا تحسبا من الاعتقال على خلفية اتهامه باقتراف جرائم حرب بالقطاع.

المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: