رئيس وزراء كوريا الجنوبية تمنى اعتماد الحوار في العلاقة مع بيونغ يانغ
(رويترز-أرشيف)

أعرب رئيس وزراء كوريا الجنوبية عن رغبة بلاده في أن تجري جارتها كوريا الشمالية حوارا معها بدلا من توجيه التهديدات إليها وذلك بعدما قالت الدولة الشيوعية إنها ألغت كل الاتفاقات مع جارتها الجنوبية.

وقال هان سيونغ سو على هامش الاجتماع السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا "نتمنى أن تأتي كوريا الشمالية للحديث معنا بشأن قضايا الاهتمام والمصالح المشتركة بدلا من التهديدات من هذا النوع".

وفي وقت سابق اليوم أعلنت بيونغ يانغ أنها ألغت الاتفاقيات الموقعة مع جارتها الجنوبية. وقالت إن كافة الاتفاقيات العسكرية والسياسية سيتم إلغاؤها بما فيها الاتفاقية التي تتعلق بالبحر الأصفر على حدود البلدين والذي شهد مواجهات دموية في الأعوام 1999 و2002.

ووجهت بيونغ يانغ في بيان رسمي بثته وكالة أنباء كوريا الشمالية، اتهامات إلى سول بأنها تنتهج سياسات عدائية من شأنها أن تجر البلدين الجارين إلى "حافة الحرب".

وأشار البيان إلى أن لجنة إعادة التوحيد السلمي لكوريا قررت إلغاء كل النقاط المتفق عليها مع كوريا الجنوبية فيما يتعلق بمسألة وضع نهاية للمواجهة السياسية والعسكرية بين الشمال والجنوب، كما ستلغي اللجنة الاتفاقية الخاصة بالمصالحة وعدم الاعتداء والتعاون والتبادل بين الشمال والجنوب وكذلك ما ورد بملحق الاتفاقية بشأن النقاط المتعلقة بخط الحدود العسكري بالبحر الغربي.

وزاد التوتر بين البلدين بعد أن هدد الجيش الكوري الشمالي هذا الشهر باتخاذ تدابير صارمة ضد سول. وقد تأهبت كوريا الجنوبية للرد على أي انتهاك لحدودها لكنها أعلنت أنها لم تكتشف أي أنشطة غير معتادة في منطقة الحدود.

أسف عميق
الرئيس الجنوبي تتهمه كوريا الشمالية بتجميد الاتفاقات بين البلدين
(رويترز-أرشيف)
وأعربت وزارة الاتحاد في كوريا الجنوبية عن "أسفها العميق" للتوتر الذي ظهر بين الكوريتين، ووصفته بأنه "أمر غير مرغوب" ويضر بالسلام الإقليمي والدولي، مطالبة باعتماد الحوار وسيلة لتسوية الخلافات.

وقالت كوريا الشمالية في بيان إن "المجابهة بين الكوريتين في المجالات العسكرية والسياسية قد تصاعدت إلى أعلى مستوياتها فوصلت العلاقات بين البلدين إلى حافة الحرب". واتهمت حكومة الرئيس الكوري الجنوبي المحافظ لي ميونغ باك بتدمير الاتفاقات التي تم التوصل إليها في القمم التي عقدت بين البلدين عامي 2000 و2007.

وقالت بيونغ يانغ في البيان الصادر عن لجنة إعادة التوحيد إن "مجموعة من الخونة قد أضعفت جميع الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين الشمال والجنوب في الماضي وحولوها إلى وثائق بلا حياة"، وأضاف البيان "وبناء عليه فإنه لا مبرر أن تبقى كوريا الشمالية ملزمة بتلك الاتفاقيات".

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن قيادة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية قولها إن سول مستعدة لجميع الاحتمالات، لكن محللين قللوا من شأن التصعيد الشمالي، وقالوا إن بيونغ يانغ تصعد الضغوط على الجارة الجنوبية للحصول على مكاسب سياسية من الإدارة الأميركية الجديدة خصوصا في مفاوضات البرنامج النووي.
 
يذكر أن العلاقات بين الكوريتين توترت بشكل حاد منذ أن تولى لي المحافظ السلطة في وقت سابق من العام الماضي بوعد بإنهاء تدفق المساعدات إلى كوريا الشمالية ما لم تتخذ إجراءات لإنهاء برنامجها النووي. وما زال البلدان في حالة حرب من الناحية الرسمية.

المصدر : وكالات