دورية للقوات الأميركية في إحدى المناطق النائية شرقي أفغانستان (رويترز-أرشيف)

أكد قيادي في حركة طالبان في أفغانستان عزم الحركة زيادة عدد مقاتليها ردا على قرار الولايات المتحدة زيادة عدد قواتها وسط أنباء عن قيام مقاتلي الحركة بالاشتباك مع كتيبة أميركية وقتل عشرة من جنودها.

ففي مقابلة تلفزيونية، أوضح الملا محمد رسول -عضو مجلس شورى حركة طالبان الأفغانية والحاكم السابق لولاية نمروز- أن الحركة بصدد زيادة عدد المقاتلين المنتمين إليها رداً على زيادة عدد القوات الأميركية العاملة في أفغانستان.

وقال الملا رسول إن موافقة الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما على إرسال ثلاثين ألف جندي أميركي إضافي إلى أفغانستان دليل على أنه يتبع الدرب نفسه الذي سار عليه سلفه جورج بوش، وأنه لا يريد إيقاف الحرب في أفغانستان، بل يعمل على تصعيدها.

وأضاف أن الأميركيين لو كانوا فعلا يريدون إيقاف الحرب، لكان بمقدورهم سحب جنودهم لأنهم يدركون تماما أنه بإمكان الأفغانيين حل جميع المشاكل العالقة بينهم، مشددا على أن استمرار وجود القوات الأميركية وتعزيزها يعني "أن لا سلام في أفغانستان" ولا تفاوض مع "المحتل وأعوانه".

وفي الوقت الذي نفي الملا رسول أي علاقة لطالبان بالحزب الإسلامي الأفغاني بزعامة قلب الدين حكمتيار، أشار إلى أن الحركة ليست ضد الانتخابات المقرر تنظيمها في أغسطس/آب المقبل لأن الانتخابات ونتائجها لا تعني شيئاً على أرض الواقع، مقللا من أهمية إغلاق معتقل غوانتانامو لأن ذلك بنظر الحركة ليس أكثر من حركة استعراضية.

مجموعة من مقاتلي حركة طالبان في منطقة ميدان شهر بولاية وردك
(الفرنسية-أرشيف) 
الوضع الميداني
وفي الشأن الميداني، نقل مراسل الجزيرة في كابل عن دوران صافي -أحد القادة الميدانيين لطالبان شرقي أفغانستان- أن مقاتلي الحركة اشتبكوا في ولاية كونار مع كتيبة أميركية، وقتلوا عشرة من جنودها ودمروا وأعطبوا ثلاث دبابات، فيما قتل أربعة من مقاتلي الحركة في هذه الاشتباكات.

كما نقل مراسل الجزيرة عن مصدر أمني أن قوات أميركية دهمت منزلاً في مديرية أرغنداب التابعة لولاية قندهار جنوبي البلاد، وقتلت أربعة من ساكنيه واعتقلت سبعة آخرين.

وأضاف المصدر أن سكان المنطقة حملوا جثث القتلى إلى مقر الحاكم للاحتجاج، غير أن حرس الحاكم منعوهم من التظاهر.

قتلى طالبان
وكان بيان صادر عن القوات الأميركية ذكر الخميس أن قوات التحالف قتلت أربعة من مقاتلي حركة طالبان في هجوم على منزل يستخدم كمصنع لإعداد العبوات الناسفة التي تزرعها الحركة على جانب الطرق لاستهداف عربات وجنود قوات التحالف.

وبحسب البيان وقع اشتباك بين القوات الأميركية ومقاتلي طالبان أسفر عن مقتل أربعة من المسلحين وأسر ثمانية آخرين، وذلك بعد رفضهم الاستسلام بعد أن قامت قوات التحالف بتطويق المكان.

"
اقرأ:

ميزان القوى في أفغانستان

"

بيد أن مسؤولا في الاستخبارات الأفغانية قال في تصريح لوكالة الأنباء الفرنسية إن الموقع -الذي استهدفته القوات الأميركية- كان مركزا "للهجمات الانتحارية" مشيرا إلى أن الاشتباكات أسفرت عن مقتل قائد الجماعة الانتحارية الملا سناء الله وثلاثة من أفراد الخلية.

وكشف المسؤول الأفغاني -الذي طلب عدم الكشف عن هويته- أن من بين الأفراد -الذين أعلنت القوات الأميركية اعتقالهم في هذه العملية- مسلحا باكستانيا وقائدا ميدانيا في حركة طالبان.

المصدر : الجزيرة + وكالات