المتظاهرون يؤدون الصلاة عقب التظاهر في نيودلهي (رويترز)

أكدت باكستان اليوم أن التخطيط لتفجيرات مومباي لم يتم في أراضيها، لكن الهند طالبتها بالوفاء بالتزاماتها بهذا الشأن، في وقت تظاهر الآلاف من مسلمي الهند في العاصمة نيودلهي احتجاجا على استهدافهم منذ سنوات باسم "الحرب على الإرهاب".
 
وفي أول تعليق لمسؤول باكستاني بارز على ملف الأدلة الذي سلمته الهند إلى باكستان بشأن تفجيرات مومباي قال المفوض الباكستاني السامي في بريطانيا شمس الحسن "لم يتوصل المحققون حتى الآن إلى أن الأراضي الباكستانية قد استخدمت في التخطيط لهذه الهجمات".
 
وأضاف شمس الحسن إن إسلام آباد تتمنى أن تقبل دول أخرى ما تتوصل إليه "ولن نوفر الغطاء لأي شيء، نؤمن بالتعامل مع الحقائق وستكون نتائجنا مقبولة للعالم".
   
وكان رئيس الوزراء الباكستاني يوسف رضا جيلاني قد أعلن في دافوس -حيث يحضر المنتدى الاقتصادي العالمي- أن السلطات في إسلام آباد ستسلم نتائج التحقيق في الملف الخاص بهجمات مومباي الذي كانت الهند قد سلمته لها، وأضاف "أيا كانت النتائج من ذلك التحقيق، فإننا سنقدمها للهند والعالم".
  
وفي نيودلهي قال وزير الشؤون الخارجية الهندي براناب موخرجي للصحفيين "نتوقع من باكستان أن تتخذ إجراء"، مضيفا أن الهند لم تعط باكستان أي مهلة محددة لاستكمال التحقيق في الملف الذي سلمه المحققون الهنود بشأن التحقيق في هجمات مومباي.
  
وفي الهند أيضا قال مسؤولون اليوم الجمعة إن الهند عززت الأمن في مطاراتها الرئيسية بعد سلسلة من تحذيرات بالخطف نقلتها إليها وكالات مخابرات عقب هجمات مومباي.

استنفار أمني في المطارات الهندية
(رويترز-أرشيف)
وقال مسؤول بالشرطة في مومباي إنه لم يصدر تحذير محدد لكن تنويها عاما لسلطات المطارات طلب فيه الاحتراس من خطف محتمل.
 
وأضاف أن المطارات تستخدم هذه الأيام أيضا الكثير من الطائرات الخاصة وطائرات الهليكوبتر وهناك دائما احتمال تعرض الطائرات للخطف.

احتجاج

وعلى صعيد التداعيات الداخلية لأحداث مومباي تجمع الآلاف من مسلمي الهند في اجتماع حاشد بنيودلهي أمس احتجاجا على قتل وسجن المسلمين وقالوا إن مسلمين أبرياء أصبحوا أهدافا بعد هجمات بالقنابل في الهند في السنوات القليلة الماضية.
 
وجاء العديد من المتظاهرين -الذين حملوا لافتات كتب عليها "امنحونا الأمن وليس الدموع والدماء"- عن طريق القطارات من منطقة أزامجاره بولاية أوتاربراديش المجاورة حيث قال المتظاهرون إن العديد من الشبان المسلمين اعتقلوا استنادا إلى أدلة واهية.
 
وانضم سياسيون محليون وطلاب إلى المتظاهرين وغالبيتهم من الرجال المسلمين للمطالبة بفتح تحقيق قضائي في إطلاق الشرطة الهندية النار العام الماضي على اثنين من المسلمين في المنطقة.

وقال بعض المشاركين في المظاهرة إن الحكومة لم تدافع عن المسلمين خوفا من إثارة استياء الأغلبية الهندوسية في البلاد، وقال وسيم أحمد غازي وهو سياسي محلي "أصبحت الحرب على الإرهاب حربا على المسلمين". 
 
ومن المرجح أن يكون الأمن قضية بارزة في الانتخابات التي ستجرى في الهند  في مايو/أيار المقبل.
 
ويمثل المسلمون نحو 20% من تعداد السكان في الهند البالغ أكثر من مليار نسمة ويشكلون قوة انتخابية مهمة خاصة بالنسبة لحكومة الائتلاف التي يقودها حزب المؤتمر الحاكم.

المصدر : وكالات