شهود عيان قالوا إن الأجواء تبدو هادئة بعد موجة الاضطرابات (الفرنسية)

ارتفع عدد قتلى الاضطرابات التي تشهدها مدغشقر إلى 43 شخصا وسط تصاعد مطالبات المعارضة باستقالة رئيس الجزيرة مارك رافالومانانا, بينما رفض الرئيس إجراء أي مفاوضات مع زعيمها.
 
واحتشد أكثر من أربعين ألف شخص من أنصار المعارضة للمطالبة باستقالة الرئيس منتقدين ما وصفوها بالسياسة غير العادلة في توزيع الثروة، وقال شهود عيان إن الشرطة المسلحة تراقب عن كثب تطورات الموقف مشيرين إلى أن الأجواء تبدو هادئة.
 
وانتشل رجال الإطفاء الليلة الماضية 25 جثة متفحمة يشتبه في أنها لأشخاص حاولوا نهب متجر أضرمت فيه النيران بالعاصمة، إضافة إلى قتيلين آخرين بعد تحول مظاهرات مناهضة للحكومة إلى أعمال عنف.
 
وكان عشرات آلاف المتظاهرين المناهضين للحكومة خرجوا إلى الشوارع الاثنين الماضي في احتجاجات مماثلة، وأحرقوا محطة الإذاعة والتلفزيون المملوكة للدولة. وقال مصدر أمني إن شخصين قتلا بتلك الاحتجاجات.
 
اتهامات واستبعاد
الرئيس رافالومانانا نفى أي توسط دولي للحوار مع المعارضة (الفرنسية-أرشيف)
بدوره اتهم الرئيس رافالومانانا (59 عاما) ابن شقيق الرئيس السابق وخصمه ديدير راتسيراكا الذي أطيح به عام 2002 بأنه وراء أعمال النهب, قائلا إنه صدر بحقه مذكرة اعتقال.
 
وكان رونالد راتسيراكا ابن شقيق ديدير رشح نفسه أمام رافالومانانا في الانتخابات الرئاسية عام 2006 وحل ثالثا.
 
كما استبعد رئيس مدغشقر بعد قيامه بزيارة محطة الإذاعة والتلفزيون التي اقتحمها المتظاهرون وأضرموا النيران فيها، إجراء محادثات مع زعيم المعارضة وعمدة العاصمة أندري راجولينا. ونفى أيضا عزمه إجراء محادثات مع دبلوماسيين أجانب للتوسط لإجراء محادثات بين الجانبين.
 
مطالب المعارضة
بالمقابل قال راجويلينا الذي أغلقت الحكومة إذاعته الخاصة نهاية العام الماضي إنه لن يجري محادثات مع الحكومة ما لم يقدم قاتلو أحد أنصار المعارضة إلى العدالة، داعيا إلى مزيد من الاحتجاجات.
 
ويتهم راجويلينا رئيس المستعمرة الفرنسية السابقة بتحويل الجزيرة إلى دكتاتورية، بينما يتهم رئيس مدغشقر وهو رجل أعمال، منافسه بمحاولة الانقلاب على الحكومة.
 
وشهدت العلاقة بين رافالومانانا وراجويلينا توترا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد أن أغلقت الدولة محطتي الإذاعة والتلفزيون التي يملكها لبث مقابلة مع راتسيراكا.
 
وردا على ذلك قام راجويلينا يوم 17 يناير/ كانون الثاني الجاري بافتتاح ميدان للديمقراطية بالعاصمة بحضور عشرين ألفا من مؤيديه الأمر الذي أدانته الحكومة بشدة.

يُذكر أن موجة العنف التي تشهدها البلاد هي الأسوأ منذ اشتعال الحرب بين رافالومانانا وخصمه السابق راتسيراكا للسيطرة على الجزيرة عقب انتخابات عام 2001, التي قال فيها الأول إنه فاز بها بجدارة وأعلن نفسه رئيسا للبلاد العام التالي.

المصدر : وكالات