فرنسا تخفض قواتها بالخارج وتبدأ بساحل العاج
آخر تحديث: 2009/1/30 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/30 الساعة 00:09 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/4 هـ

فرنسا تخفض قواتها بالخارج وتبدأ بساحل العاج

الإستراتيجية الدفاعية الجديدة فرضت خفض الوجود العسكري الفرنسي بالخارج
 (رويترز-أرشيف)
 
أقر برلمان فرنسا الليلة الماضية خطة لخفض القوات الفرنسية المنتشرة بساحل العاج في إطار خطة أشمل لتقليص البعثات العسكرية في دول مثل لبنان والبوسنة، لاعتبارات عدة منها قيود الميزانية والاستقرار المسجل في مناطق الانتشار بالبلقان ولبنان وأفريقيا.
 
وخلال العام الماضي تحدث الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن تعديل إستراتيجية بلاده الدفاعية في الداخل والخارج لجعل القوات الفرنسية أكثر كفاءة في مواجهة تهديدات جديدة على رأسها ما يوصف بالإرهاب العالمي.
 
ويشمل التعديل مراجعة اتفاقيات دفاعية مع دول أفريقية بهدف الحد من الإنفاق العسكري الفرنسي بالخارج الذي يبلغ نحو مليار و200 مليون دولار وفقا لوزير الدفاع الفرنسي إيرفي موان.
 
وكان رئيس الحكومة الفرنسية فرانسوا فيون أعلن أمس أمام الجمعية الوطنية أن بلاده ستخفض إلى النصف عدد جنودها المنتشرين في ساحل العاج بحلول الصيف المقبل. وبمقتضى هذا القرار ستبقي فرنسا على 900 جندي فقط في هذا البلد, وهو أحد مستعمراتها السابقة بأفريقيا.
 
واقع جديد
نيكولا ساركوزي تحدث العام الماضي عن صياغة إستراتيجية دفاعية جديدة (الفرنسية)

وقال فيون أثناء نقاش في الجمعية الوطنية حول بعثات فرنسا العسكرية بالخارج إن "المخاطر الأمنية في ساحل العاج أصبحت أقل حدة، والانتظار إلى الانتخابات التي لم يتأكد موعدها لا يبرر الحفاظ على وجودنا العسكري الكامل".
 
وتتكون بعثة "ليكورن" الفرنسية في ساحل العاج -أكبر منتج للكاكاو في العالم- من أكثر من 1800 جندي, يضاف إليهم 200 جندي في بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة هناك. وستسحب باريس هؤلاء الجنود هذا العام.
 
وأضاف رئيس الحكومة الفرنسية أن القوات سيتم تجميعها في أبيدجان على أن تظل في حالة استعداد لضمان سلامة الرعايا الفرنسيين واحتمال إجلائهم أو المساعدة في نقل ثمانية آلاف من جنود الأمم المتحدة إذا تجدد الصراع.
 
وأشاد قائد الجيش العاجي فيليب مانغو بقرار خفض الوجود العسكري الفرنسي, وقال إنه يدل على أن عملية السلام بساحل العاج تسير على ما يرام, وأن البلد لم يعد في حالة حرب.
 
وقال وزير الدفاع الفرنسي إن بعض العمليات سيتم تخفيضها لتتناسب مع تغير الحاجات وضغوط الميزانية. وفي تصريح أدلى به مؤخرا, عبر موران عن اعتقاده بأنه لم يعد هناك معنى لوجود قوات حفظ سلام بالبوسنة, ورأى أن هذا البلد يحتاج لمدربين عسكريين لا إلى قوات أجنبية.
 
وأضاف أن حجم مشاركة فرنسا في مهمات حفظ السلام الدولية في كوسوفو وتشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى سيخضع للمراجعة, مشيرا إلى أن عدد الجنود الفرنسيين بالخارج سينخفض هذا العام إلى 10 آلاف من 13 ألفا. وأعلنت باريس قبل أيام أنها ستسحب سفنها التي تشارك في الدوريات البحرية في إطار قوات "اليونيفيل" المنتشرة بجنوب لبنان.
المصدر : وكالات