تسفانغيراي كشف أن محادثات ستجري اليوم لحل الخلافات مع الحكومة (الفرنسية-أرشيف)

أجرى الرئيس الأميركي باراك أوباما اتصالا هاتفيا مع نظيره الجنوب أفريقي كجاليما موتلانتي وحثه على المساهمة في تسوية الأزمة السياسية في زيمبابوي، في وقت يتواصل فيه الخلاف بين الحكومة والمعارضة في هذا البلد بشأن اتفاق تقاسم السلطة. وفي هذه الأثناء كشف برنامج الغذاء العالمي أن قرابة سبعة ملايين من سكان زيمبابوي بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة.

وقال البيت الأبيض في بيان إن الرئيس أوباما أكد أهمية دور القيادة المنوط بجنوب أفريقيا كدولة ديمقراطية قوية ونشطة في أفريقيا في حل هذه الأزمة، مشيرا إلى أن أوباما وموتلانتي ناقشا مخاوفهما المشتركة بشأن الوضع في زيمبابوي.

يأتي ذلك في وقت أقر فيه حزب زانو الحاكم في زيمبابوي خططا قدمها زعماء أفارقة لتشكيل حكومة وحدة وطنية بحلول منتصف فبراير/شباط القادم.

وقال متحدث باسم الحزب إن الرئيس روبرت موغابي سيبدأ الإجراءات الخاصة بتنفيذ الاتفاق طبقا لما جاء في توصيات مجموعة تنمية الجنوب الأفريقي (سادك).

وما زال الاتفاق بحاجة لتوقيع زعيم المعارضة مورغان تسفانغيراي الذي سيصبح بموجبه رئيسا للوزراء وسط مخاوف من تعثر هذا الاتفاق بسبب الخلافات بشأن الحقائب الوزارية الرئيسية.

وينتظر أن يجتمع حزب الحركة من أجل التغيير الديمقراطي الذي يتزعمه تسفانغيراي غدا الجمعة لتحديد هل سيتم قبول اتفاق تقاسم السلطة أم لا.

وقال تسفانغيراي لوسائل إعلام أفريقية إن مفاوضين سيجتمعون اليوم في هراري في محاولة لتسوية الخلافات المتبقية.

وكان موغابي وتسفانغيراي وصلا إلى طريق مسدود بشأن توزيع المناصب الوزارية المهمة منذ اتفاق 15 سبتمبر/أيلول الماضي الذي كان شعب زيمبابوي يأمل أن يتمخض عن قيادة موحدة لإنعاش الاقتصاد المنهار في البلاد التي توجد بها أعلى نسبة تضخم في العالم وتعاني من نقص الغذاء والوقود.

وتعد السيطرة على وزارة الشؤون الداخلية والتعديلات على الدستور من أبرز النقاط العالقة الرئيسية في تنفيذ اتفاقية تقاسم السلطة.



أزمة طاحنة

قرابة سبعة ملايين من سكان زيمبابوي بحاجة إلى مساعدات غذائية عاجلة (الفرنسية)
وفي هذه الأثناء قال برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة إن أكثر من نصف سكان زيمبابوي يعانون من أزمة اقتصادية وسياسية حادة وسيحتاجون مساعدات غذائية في فبراير/شباط ومارس/آذار القادمين.

وذكر البرنامج في بيان أنه يهدف إلى تقديم مساعدات لما يصل إلى 5.1 ملايين شخص الشهر القادم، بينما ستقدم مجموعة من المنظمات التي ترعاها الولايات المتحدة مساعدات لما يصل إلى 1.8 مليون آخرين، مشيرا إلى أن عدد الذين يحتاجون مساعدة في الشهرين القادمين يصل إلى نحو سبعة ملايين.

وفاقم وباء الكوليرا الأزمة الاقتصادية التي تعيشها زيمبابوي وأدى المرض إلى إصابة 58993 ووفاة 3100 شخص، وهو أعلى رقم لضحايا الكوليرا في أفريقيا منذ 15 عاما.



المصدر : وكالات