غيتس: أفغانستان أكبر تحد عسكري وإيران قد تكون الحل
آخر تحديث: 2009/1/29 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/29 الساعة 00:19 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/3 هـ

غيتس: أفغانستان أكبر تحد عسكري وإيران قد تكون الحل

القوات الأميركية تواجه تحديات كبيرة في أفغانستان (رويترز-أرشيف)

صرح وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس بأن أفغانستان تشكل أكبر تحد عسكري لبلاده، مشيرا إلى ضرورة أن يتم تركيز الجهود الأميركية في الفترة المقبلة على أهداف محددة وإلا خسروا الحرب، من ناحية أخرى أعرب قائد القوات المشتركة في أفغانستان الأدميرال مايكل مولين عن اعتقاده بأن السبيل إلى حل قضية أفغانستان قد يكون عبر إيران.
 
وقال غيتس أمام لجنتي الخدمات المسلحة لمجلسي الشيوخ والنواب إنه لا يمكن للولايات المتحدة أن تتعثر في هدف غير واقعي، وهو تحويل افغانستان إلى أمة مزدهرة اقتصاديا.
 
وقال "كي أكون صادقا فإنه إذا وضعنا لأنفسنا (مثل هذا الهدف) فسوف نخسر، لأنه لا يملك أحد في العالم هذا الوقت أو الصبر أو المال".
 
وتعد تصريحات غيتس هذه إشارة واضحة إلى الانخفاض الكبير في الطموحات الأميركية في أفغانستان، رغم استعداد أميركا لمضاعفة حجم قواتها في هذا البلد استجابة لتردي الأوضاع الأمنية فيه.
 
غيتس قال إن على القوات الأميركية أن تركز على هدف محدد في أفغانستان (الفرنسية)
وأضاف أنه بدلا من ذلك على الولايات المتحدة أن تحد تركيزها على ما يمكن أن تنجزه في خمسة أعوام، وهو "التأكد من أن الإرهابيين لن يستعيدوا السيطرة على المنطقة كي لا يستخدموها قاعدة لهجماتهم على أميركا أو حلفائها".
 
وأشار غيتس إلى أنهم قد يخسرون الحرب إذا فشل الغرب في معالجة مسألة الخسائر في صفوف المدنيين، مؤكدا رغم ذلك أن الغارات الجوية ضد أهداف "إرهابية" في باكستان ستستمر، رغم ما تؤكده إسلام آباد من عدم جدوى هذه الهجمات.
 
كما أعرب غيتس عن تفاؤله بإرسال عدد من القوات الأميركية أكبر مما طلبه القائد الأعلى لتلك القوات في أفغانستان.
 
وقال ما من شك "بأن أعظم تحدياتنا العسكرية حاليا هي أفغانستان"، مضيفا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما أعلن بوضوح "أن المسرح الأفغاني يجب أن يكون على رأس أولوياتنا العسكرية عبر البحار".
 
الطريق عبر إيران
وفي الإطار نفسه حث قائد القوات المشتركة في أفغانستان الأدميرال مايكل مولن حلفاء أميركا على إرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان، خاصة الدول الأوروبية التي أبدت ترددا بهذا الخصوص.
 
وقال مولن للصحفيين "إنني على أمل بأن رئيسنا الجديد سيطلب ونظراؤه سيستجيبون". موضحا أن الأمر لا يقتصر على الاحتياجات العسكرية وإنما الاحتياجات المالية كذلك، وقال "لدينا متطلبات للحكم فضلا عن متطلبات اقتصادية".
 
مولن قال إن إيران يمكن أن تلعب دورا
في حل مشكلة أفغانستان (الفرنسية-أرشيف)
كما صرح مولن أمس الثلاثاء بأنه يفضل حلا إقليميا لأزمة أفغانستان يتضمن إيران المجاورة رغم ما تفرضه طموحات إيران النووية من صعوبات.
 
وتعكس تصريحات مولن بيانا مشابها هذا الشهر للأمين العام لقوات قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) غاب شيفر وقائد القوات الأميركية في الشرق الأوسط الفريق الأول دافيد بيتراوس.
 
وقال مولن إن "إيران دولة حدودية (مع أفغانستان)، وتلعب دورا كذلك لدرجة أنه يمكننا التحاور معهم وإيجاد اهتمامات متبادلة"، مضيفا أنه توجد "احتمالية هناك للتحرك قدما معا لكنني حقا أترك هذا للدبلوماسيين".
 
انتشار أميركي
وفي إطار آخر قال الناتو إن نحو 3000 جندي أميركي كانوا متجهين أصلا إلى العراق انتشروا في أقاليم لوغار وورداك جنوب العاصمة الأفغانية كابل وسيعملون كجزء من قوة الناتو في البلاد المؤلفة من 55 ألف جندي.
 
ومن المتوقع أن يضاعف أوباما عدد القوات الأميركية في أفغانستان هذا العام، بعدما أعلن أن هذا البلد أصبح إحدى أهم أولويات سياسته الخارجية.
 
ويوجد حاليا في أفغانستان 70 ألف جندي أجنبي بينهم 33 ألف جندي أميركي، معظمهم يقاتلون تحت لواء الناتو الذي يتولى قيادته جنرال أميركي، بينما يشكل الباقون وهم نحو 13 ألف جندي جزءا من تحالف أميركي.
 
دراسة بريطانية
من ناحية أخرى قال مركز بريطاني للأبحاث الأمنية إن تقليص النفقات الدفاعية نتيجة للأزمة الاقتصادية العالمية سيجبر أميركا على إعادة النظر في أولوياتها طويلة المدى على ما يسمى "الحرب على الإرهاب".
 
وأضاف المعهد أن التحديات التي يواجهها أوباما في مجال الأمن "مذهلة" مثل تلك التي يواجهها في المجال الاقتصادي والمالي.
 
كما أشار المعهد الدولي للدراسات الإستراتيجية إلى أن مهمة الناتو تتعثر في أفغانستان، موضحا أن مقاتلي طالبان دخلوا مناطق جديدة وزادوا من هجماتهم الانتحارية العام الماضي.
 
وقالت إن "الانتخابات الرئاسية مقرر أن تجري هذا العام وسط تصاعد حدة العنف وعدم قدرة الحكومة على ممارسة سلطتها في المحافظات". لهذا فإن "مهمة البعثة الدولية بأكملها في افغانستان على المحك بشكل كبير".
المصدر : وكالات