دعم قائد الجيش لأحمدي نجاد يثير غضب كروبي
آخر تحديث: 2009/1/29 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/3 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/29 الساعة 00:20 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/3 هـ

دعم قائد الجيش لأحمدي نجاد يثير غضب كروبي

أحمدي نجاد قلد في وقت سابق فيروز آبادي (يسار) وسام الاستقلال الأعلى  (الجزيرة نت)

فاطمة الصمادي–طهران
 
أثارت تصريحات القائد العام للجيش الإيراني حسن فيروز آبادي بشأن دعمه للرئيس محمود أحمدي نجاد لتولي منصبه مجددا, غضب شخصيات سياسية بارزة في البلاد.
 
ورغم أنها ليست المرة الأولى التي يتحدث فيها فيروز آبادي بذلك التأييد, فإن تصريحاته بضرورة عدم تولي كبار السن لرئاسة إيران زادت من التوتر.
 
وجاء أول ردود الأفعال الغاضبة من رئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي (71 عاما), الذي هدد برفع شكوى ضد من وصفهم بـ"مخالفي القانون" إلى المرشد الأعلى للجمهورية علي خامنئي.
 
وقال كروبي –وهو أول من أعلن ترشيح نفسه لانتخابات الرئاسة المقبلة- إن أعلى منصب عسكري في البلاد يجب أن "يحافظ على حياديته ونزاهته".
 
وتساءل كروبي -الذي يرأس حزب "اعتماد ملي"- في رسالة بعث بها إلى قائد الجيش حصلت الجزيرة نت على نسخة منها عما إن كانت تصريحاته توافق قواعد المنصب الذي يشغله.
 
وأضاف أن ما صدر عن فيروز آبادي وقيادات أخرى في الجيش من انحياز لبعض التيارات السياسية يعد مخالفا لتعليمات "القائد خامنئي بعدم تخريب الانتخابات".
 
واتهم قائد الجيش بأنه "نصب نفسه رئيسا للجنة الأمنية للتدخل في الانتخابات", وبأنه يحقر من الشعب الإيراني عندما "يملي عليه ويحدد نيابة عنه صفات رئيس الجمهورية المناسب".
 
وختم كروبي بأن تصريحات فيروز آبادي قدمت هدية لأعداء إيران في الخارج للتشكيك في نزاهة الانتخابات.
 
مهدي كروبي هدد بتقديم شكوى ضد قائد الجيش إلى خامنئي (الجزيرة نت)
ظاهرة
وجاءت تلك التصريحات بعد أن وصف قائد الجيش الإيراني نجاد بأنه "ظاهرة" ونوه بحركية حكومته وقدرتها على العمل الذي "لا يمكن أن يقوم به شخص مسن".
 
وأكد فيروز آبادي خلال لقاء لأنصار الثورة بمناسبة مرور الذكرى الثلاثين لقيامها أن "سعي البعض لجعل التيار المحافظ يتخلى عن أحمدي نجاد ويرشح غيره لن يفلح في إنهاء الظاهرة".
 
وأشار إلى أن الإيرانيين هم الذين انتخبوا الرئيس السابق محمد خاتمي وهم أيضا من جاء بأحمدي نجاد, منتقدا بشدة اقتراح تشكيل حكومة وحدة وطنية.
 
آثار سلبية
وفي تعليقه على تصريحات قائد الجيش, قال المحلل السياسي علي أصغر أحمدي إن تلك التصريحات الداعمة لأحمدي نجاد تزداد كلما ارتفعت وتيرة الهجوم ضده.
 
وأضاف أحمدي للجزيرة نت إن أحمدي نجاد "نجح في تعزيز مكانة إيران", متوقعا أن يكون لتلك التصريحات أثر سلبي على مجريات العملية السياسية وخاصة الانتخابات الرئاسية.
 
كما أشار إلى أن حالة عدم الرضا لن تتوقف عند التيار الإصلاحي المتضرر الأول من تلك التصريحات, بل ستؤدي إلى تدخل المرجعيات في قم, خاصة أن الكثير منها حذر في أكثر من مناسبة من تدخل الأمن والجيش في العملية الانتخابية.
المصدر : الجزيرة