ميتشل: النزاعات يصنعها ويواصلها البشر وهم القادرون على وضع حد لها (الفرنسية)

يوصف جورج ميتشل مبعوث الرئيس الأميركي باراك أوباما إلى الشرق الأوسط بأنه ذو مواهب "خارقة" في التفاوض أكدها بعد نجاحه في التوصل لاتفاق سلام تاريخي في إيرلندا الشمالية.
 
ينحدر هذا السناتور السابق (75 عاما) من عائلة متوسطة في ولاية ماين. وبعد أن أكمل تمويل دراسته في القانون بعمله أوقاتا إضافية سائقا وحارسًا ليليًّا، بدأ ميتشل حياته المهنية محاميا فمدعيا عاما ثم قاضيا.
 
وفي سنة 1980 دخل إلى مجلس الشيوخ الأميركي حيث قاد الأغلبية من الحزب الديمقراطي من 1988 حتى 1994 تحت إدارة الرئيسين جورج بوش الأب وبيل كلينتون.
 
وبعد تقاعده النيابي سنة 1995، عينه الرئيس كلينتون للتكفل بملف مفاوضات السلام في إيرلندا الشمالية. المهمة التي وصفها -في كتاب "صنع السلام" وروى فيه هذه التجربة- بأنها أقسى مهمة تولاها طوال حياته.
 
"
بعد أن أكمل تمويل دراسته في القانون بعمله أوقاتا إضافية سائقا وحارسًا ليليًّا، بدأ جورج ميتشل حياته المهنية محاميا فمدعيا عاما ثم قاضيا
"
رجل المهمات

وعلى مدى ثلاث سنوات أمضى وقته يستمع إلى الطرفين المعنيين بالنزاع مما أهله لأن يكون أحد الأبطال النادرين لنيل ثقة الجانبين والنجاح في توقيع الاتفاق التاريخي "الجمعة المقدسة" في 10 أبريل/نيسان 1998 ثم إقراره في استفتاء بإيرلندا وأولستر.
 
وبالتوازي مع هذه المهمة كان ميتشل من 1995 إلى 2000 الرئيس الأول لمجموعة الأزمات الدولية وهي منظمة أميركية غير حكومية تعنى بالأزمات.
 
وفي 2002 التحق بمركز تسوية النزاعات الدولية بجامعة كولومبيا.
 
كما ترأس عام 1999 لجنة التحقيق في فضيحة تلاعب لإسناد تنظيم الألعاب الأولمبية الشتوية لمدينة سولت لايك سيتي الأميركية، إلى جانب عضويته في عدة مجالس إدارة لمجموعات عملاقة منها والت ديزني سنة 2006.
 
يصنعها البشر ويحلونها
وقال ميتشل بعد تنصيبه إن "لكل النزاعات حلولا" معتبرا أن هذه "النزاعات يصنعها ويواصلها البشر، وهم أيضا القادرون على وضع حد لها" رغم يقينه بأن المشهد الدبلوماسي والسياسي في الشرق الأوسط سيكون حله أصعب بكثير من ملف إيرلندا الشمالية.
 
يذكر أن ميتشل كان قد عين عام 2000 رئيسا للجنة دولية حول الشرق الأوسط حملت اسمه تهدف لإنهاء العنف بين الفلسطينيين والإسرائيليين. وفي تقريره الذي قدمه السنة التي تلتها دعا الجانبين إلى اتخاذ إجراءات فورية لإيقاف العنف بلا شروط، لكن دعواته بقيت رسالة ميتة منذ ذلك الحين.
 
وقوبلت عودته لشؤون الشرق الأوسط "بحرارة" من قبل السفيرة الإسرائيلية في واشنطن سالاي ميريدور. غير أن بعض المحافظين اليهود أبدوا تفاؤلا أقل بشأن تعيينه. وكان مبعث قلقهم نحوه هو أن مقاربته للملف ستكون "عادلة جدا".

المصدر : وكالات