لا يزال مصير 250 سجينا في معتقل غوانتانامو غامضًا (الفرنسية-أرشيف)

أبدت بعض دول الاتحاد الأوروبي استعدادها لتقديم المساعدة للرئيس الأميركي باراك أوباما على إغلاق معتقل غوانتانامو من خلال استقبال بعض المعتقلين. جاء ذلك في حين يستعد وزراء خارجية الدول الأعضاء في الاتحاد لاتخاذ موقف مشترك بهذا الخصوص في اجتماعهم اليوم.
 
وكان أوباما قد أمر الأسبوع الماضي بإغلاق معتقل غوانتانامو بخليج كوبا خلال عام، ويضم المعتقل نحو 250 سجينًا معظمهم لم توجه إليهم أي تهم رسمية حتى الآن، وينظر إليه على نطاق واسع على أنه وصمة سوداء في السجل الأميركي لحقوق الإنسان.
 
وقال وزير الخارجية الفنلندي ألكسندر شتوب عند وصوله لحضور الاجتماع في العاصمة البلجيكية بروكسل "إن الأمر يتعلق بقرار سياسي في المقام الأول"، لكنه أكد أنه "يجب أن نمد أيدينا إلى الولايات المتحدة، فهذه بداية جديدة".
 
وأضاف أن على الاتحاد الأوروبي أن يستقبل أولئك الذين لم تتم محاكمتهم بأي تهمة لكنهم لا يستطيعون العودة إلى ديارهم، وتقييم أي طلب للحصول على صفة لاجئ.
 
من جهته أوضح المنسق العام للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي خافيير سولانا أن قضية معتقلي غوانتانامو "مشكلة أميركية يجب أن يحلوها"، مضيفًا أن واشنطن لم تتقدم حتى الآن بطلب لاستقبال المعتقلين، لكنه أكد أنه إذا طلب الأميركيون المساعدة من الاتحاد الأوروبي "فالإجابة ستكون نعم".
 
أما وزير خارجية جمهورية التشيك الذي ترأس بلاده الدورة الحالية للاتحاد فقال إن الأمر يعود إلى كل دولة تقرر فيه ما تراه مناسبا.
 
ويؤكد سولانا والعديد من الوزراء أن على الولايات المتحدة أن تقدم أولا معلومات عن خلفية السجناء قبل أن يتخذ الاتحاد الأوروبي أي قرار.
 
وكانت بعض الدول كفرنسا وأيرلندا وسويسرا والبرتغال وفنلندا قد أبدت استعدادا لاستقبال معتقلين، لكن دولا كهولندا والنمسا قالت إنها غير جاهزة لهذا الأمر في حين اختلفت الحكومة الألمانية في هذا الموضوع.
 
وصرحت مصادر دبلوماسية في بروكسل بأنه من غير المتوقع أن يسفر الاجتماع الذي سيجري اليوم في جلسة مغلقة بعد تناول الغداء، عن قرارات حول هذه المسألة.
 
"
"
اقرأ أيضا:

معتقل غوانتانامو محطات وتواريخ

"

عودة إلى القاعدة
وفي إطار متصل قال اثنان من المعتقلين السابقين في غوانتانامو -أفرج عنهما قبل فترة- إنهما أصبحا من قادة تنظيم القاعدة في اليمن.

وتعهد الرجلان من بين أربعة ظهروا في تسجيل على الإنترنت بمواصلة ما سمياه الجهاد ضد أنظمة عربية وصفاها بأنها عميلة لأميركا. وقالا إن فرق استخبارات من دول عربية استجوبتهم في معتقل غوانتانامو مما أسهم في زيادة تعذيبهم.
 
وكان موقع إنترنت قد نشر بيانًا قبل أيام قال فيه إن السعودي سعيد علي الشهري الذي أطلقت السلطات الأميركية سراحه من المعتقل عام 2007 أصبح الآن القائد الثاني لتنظيم القاعدة في اليمن، وهو ما أكده مسؤول أميركي في إدارة مكافحة الإرهاب.
 
وقد نقلت وكالة أسوشيتد برس عن صحفي يمني أجرى مقابلة مع الشهري أن الأخير أخبره في المقابلة أن عدة معتقلين آخرين من غوانتانامو لجؤوا إلى اليمن للانضمام إلى "تنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية" في اليمن.
 
وتزيد هذه الأنباء من الضغوط على أوباما في إمكانية تنفيذ قراره الذي انتقده بعض الجمهوريين في مجلس الشيوخ الأميركي وعلى رأسهم جون ماكين، الذي خسر أمام أوباما الانتخابات الرئاسية، والنائب بيت هوكسترا العضو في لجنة الاستخبارات في مجلس النواب.

المصدر : وكالات