شوارزنبرغ (وسط) قال إن قضايا سياسية وقانونية وأمنية بشأن غوانتانامو تحتاج للدراسة (الفرنسية)

فشل الاتحاد الأوروبي الاثنين في الاتفاق على تقديم مساعدة منسقة لخطة الرئيس الأميركي باراك أوباما لإغلاق معتقل غوانتانامو رغم تأييدها للقرار. وقرر الاتحاد في اجتماعه الوزاري أن كل دولة ستحدد بمفردها ما إذا كانت ستستقبل نزلاء من السجن الأميركي.
 
وقال كاريل شوارزنبرغ وزير خارجية التشيك التي تتولى حاليا الرئاسة الدورية للاتحاد الأوروبي للصحفيين "ليس موضوعا سهلا والأمر يرجع لكل دولة في تحديد ما ستقرره".
 
وأشار شوارزنبرغ في تصريحات للصحفيين إلى أن عددا من القضايا السياسية والقانونية والأمنية يحتاج إلى مزيد من الدراسة.
 
واعتبر الوزير التشيكي أن المسؤولية الرئيسة عن إغلاق غوانتانامو ترجع إلى الولايات المتحدة، مضيفا أن الاتحاد الأوروبي سيناقش في اجتماعات مقبلة ما إذا كان يمكن رغم ذلك وجود نوع من التنسيق بين دول الاتحاد بخصوص
الموضوع.
 
ورأى وزير الخارجية السويدي كارل بيلت أنه لا يمكن أن يوجد قرار مشترك للاتحاد الأوروبي بقبول سجناء لأن قبولهم مسؤولية قومية.
 
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير إن دول الاتحاد الأوروبي ربما تحاول على الأقل أن تحدد معا أي النزلاء السابقين في غوانتانامو يمكن قبولهم داخل الاتحاد.
 
وأضاف أن دول الاتحاد الأوروبي تتوقع أن تتصل بها الإدارة الأميركية الجديدة قريبا لمعرفة ما إذا كانت على استعداد لقبول بعض السجناء الباقين البالغ عددهم 245 نزيلا.
 
وقال ألكسندر شتوب وزير الخارجية الفنلندي لدى وصوله لحضور اجتماع إن الاتحاد الأوروبي ينبغي أن يبحث استقبال السجناء الذين لم يحاكموا بأي تهمة لكنهم لا يستطيعون العودة الى بلادهم ولا تريد الولايات المتحدة استقبالهم وأن يدرس أي طلبات للجوء.
 
"
اقرأ أيضا:

معتقل غوانتانامو محطات وتواريخ
"

ويتراوح عدد هؤلاء بين 55 و60 سجينا بينهم يوغور مسلمون صينيون تقول واشنطن إنهم لا يستطيعون العودة إلى بلدهم لأنهم سيواجهون اضطهادا بالإضافة إلى ليبيين وأوزبك وجزائريين.
 
وذكرت بعض الدول من بينها هولندا والنمسا في وقت سابق أنها ما زالت غير مستعدة لقبول سجناء غوانتانامو، كما أن الحكومة الألمانية منقسمة بشأن القضية.
 
وكان أوباما أمر الأسبوع الماضي بإغلاق السجن الواقع في خليج غوانتانامو في كوبا خلال عام واحد حدا أقصى، وينظر كثيرون إلى السجن على أنه رمز للانتهاكات التي ارتكبت باسم "الحرب على الإرهاب" التي أعلنتها إدارة الرئيس السابق جورج بوش.
 
يشار إلى أن إدارة بوش حاولت دون جدوى إقناع حلفائها في الاتحاد الأوروبي بقبول بعض هؤلاء السجناء، لكن حكومات دول الاتحاد التي طالبت على مدى أعوام بإغلاق السجن تريد حاليا إصلاح العلاقات مع الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات