المحفل الكنسي قبل بدء الاقتراع (الفرنسية)

انتخب المحفل الكنسي للكنيسة الأرثوذكسية الروسية مطران سمولينسك وكالينينغراد، كيريل لمنصب البطريرك الـ16 للكنيسة خلفا لسلفه الراحل إلكسي الثاني.

تم الانتخاب بالاقتراع السري الثلاثاء في كاتدرائية المسيح المخلص بالعاصمة موسكو حيث انحصرت المنافسة بين المطران كيريل ونظيره كليمنت مطران كالوغا وبوروفسك عقب انسحاب فيلاريت مطران مينسك وسائر روسيا البيضاء.

وحصل المطران كيريل على 508 أصوات، فيما حصل المطران كليمنت على 169 صوتا بحضور 702 من المقترعين، حيث من المنتظر أن تتم مراسم التنصيب في الأول من الشهر المقبل.

استقلالية الكنيسة
ويوصف المطران كيريل -الذي كان يتولى مهام القائم بأعمال البطريرك بالوكالة إضافة إلى منصبه الأصلي رئيسا لدائرة العلاقات الخارجية بالكنيسة- بأنه من التيار الحداثي الذي يسعى لاستقلالية الكنيسة وإبعادها عن التأثير السياسي للكرملين.

المطران كلمينت (يمين) كان مقربا من بوتين (الفرنسية)
وذكرت مصادر مطلعة أن كيريل عمل جاهدا طيلة الشهر الماضي من أجل كسب تأييد العناصر المحافظة داخل الكنيسة وتحسين صورته المعروفة عنه بأنه أقرب إلى السياسي منه إلى زعيم روحي.

يذكر أن البطريرك كيريل سبق أن التقى في ديسمبر/ كانون الأول 2007 مع بابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر في روما حيث أعرب عن تفاؤله باحتمال تحسن العلاقات بين الفاتيكان والكنيسة الروسية.

التيار التقليدي
ويعد انتخاب كيريل ضربة للتيار التقليدي المساند للمطران كليمنت الذي يتمتع بعلاقات أقوى مع الكرملين الذي بات يخشى من "النزعة الاستقلالية للبطريرك الجديد" وبالتالي عدم القدرة على التنبؤ بتوجهاته رئيسا للكنيسة الأرثوذكسية التي استعادت دورها السياسي بعد انهيار الاتحاد السوفياتي عام 1991.

ويشار إلى أن الرئيس الروسي السابق ورئيس الوزراء الحالي فلاديمير بوتين كان قد أسند عام 2006 إلى المطران كليمنت منصبا حكوميا حيث رأس لجنة التراث الروحي والثقافي بالعاصمة موسكو، وهو ما فسره البعض حينذاك بأنه مؤشر على كونه المرشح المفضل لدى الكرملين لخلافة البطريرك.

وكان البطريرك ألكسي الثاني، الذي قاد انتعاش الكنيسة الأرثوذكسية في البلاد بعد زوال الشيوعية، توفي نتيجة أزمة قلبية عن عمر يناهز 79 الشهر الماضي.

ورغم نجاحه في إحياء الكنيسة الأرثوذكسية الروسية بعد عقود من التغييب الكامل في ظل الحكم الشيوعي، واجه البطريرك إلكسي الثاني انتقادات من جانب بعض القيادات الكنسية على خلفية سماحه للكنيسة بالخضوع للكرملين إلى درجة كبيرة.

المصدر : وكالات