الجيش يواصل التقدم ويقترب من دحر متمردي التاميل
آخر تحديث: 2009/1/27 الساعة 16:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/27 الساعة 16:49 (مكة المكرمة) الموافق 1430/2/1 هـ

الجيش يواصل التقدم ويقترب من دحر متمردي التاميل

الجيش السريلانكي يستعد لإعلان نصر نهائي كاسح (الفرنسية-أرشيف)

أعلن الجيش السريلانكي أن قواته بصدد السيطرة على آخر معاقل المتمردين التاميل شمال شرق الجزيرة تمهيدا "لدحرهم نهائيا". في المقابل أكد خبراء عسكريون أن هذا الأمر صعب المنال لأن المتمردين سيعولون على "إمكانياتهم الإرهابية" بعد فشلهم العسكري.
 
وقال متحدث باسم الجيش خلال جولة ميدانية نادرة نظمتها وزارة الدفاع للصحفيين قرب جبهات القتال "نحن نتقدم على طول الساحل الشمالي الشرقي ونحو الغرب لبقر آخر جيوب مقاومة النمور" التاميل.
 
واستمر القتال اليوم الثلاثاء بعد يومين من الاستيلاء على مولايتيفو، وهي ميناء استولى عليه المتمردون عام 1996 وحولوه إلى مركز عمليات وقيادة كبير. وسمع الصحفيون نيران أسلحة ثقيلة عن مسافة غير بعيدة من مكان زيارتهم.
 
وذكر المتحدث أن "معظم جثث الإرهابيين كان معها كبسولات سم السيانيد التي لم تستخدم" مشيرا إلى عادة الثوار التاميل في الانتحار تفاديا للوقوع في الأسر. وأوضح أن "استرجاع هذا الميناء الإستراتيجي تطلب سنة قتال سقط خلالها ألفا قتيل وثلاثة آلاف جريح".
 
وتحاصر القوات الحكومية نحو ألفين من مقاتلي نمور جبهة نمور تحرير تاميل إيلام بالأدغال الشمالية الشرقية للجزيرة في مساحة تقلصت إلى 300
كلم2 مقابل 16 ألف كلم2 كانوا يسيطرون عليها لدى استئناف الحرب عام 2006.
 
القوات الحكومية قالت إنها مستعدة لأي هجمات للنمور (الفرنسية-أرشيف)
قواعد متناثرة
وبذلك لم يبق لهذا التنظيم المدرج على قوائم الإرهاب الأميركية والأوروبية والهندية سوى عدد قليل من القواعد المتناثرة بأنحاء الغابات التي قاتلوا منها منذ بدء أقدم حرب أهلية في آسيا عام 1983.
 
وقال جون غريك وهو محلل أمني بمعهد بحثي بلندن "لقد دمرت جبهة النمور كقوة عسكرية ولكن ما زالت لديها إمكانيات جماعة إرهابية". ورجح أن ينزل المقاتلون تحت الأرض ويلملمون شتاتهم ويشنون هجمات بطريقة الكر والفر وهو تحرك قال الجيش إنه يتوقعه ومستعد له.
 
ويقطن بالمناطق التي تحتدم فيها المعارك حاليا ما بين 150 ألفا ومائتي ألف مدني. وفي إشارة إلى الخطر الذي يواجه هؤلاء، قالت الأمم المتحدة أمس إن عشرات الأشخاص قتلوا أو أصيبوا مطلع الأسبوع بقصف من مصادر لم تتمكن من التعرف عليها.
 
وتبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن خسائر بأرواح المدنيين ناهزت الـ 320 ألفا تقول منظمات الإغاثة إنهم محاصرون وسط المعارك بالأدغال. وتقول جماعات حقوقية إن النمور يستخدمون المدنيين دروعا بشرية ويجبرونهم على القتال.
 
وتحارب جبهة نمور تحرير تاميل إيلام الحكومة السريلانكية التي تسيطر عليها الأغلبية السنهالية، منذ عام 1983 لإقامة وطن لأقلية شعب التاميل في البلاد. وسقط نحو سبعين ألف قتيل منذ ذلك التاريخ.
المصدر : وكالات