الجيش السريلانكي قال إنه يحاصر التاميل في آخر معاقلهم (رويترز-أرشيف)
 
يصل وزير الشؤون الخارجية الهندي اليوم الثلاثاء إلى كولومبو لمناقشة ضمان سلامة مئات الآلاف من المدنيين التاميل، في وقت يحاصر فيه الجيش السريلانكي المتمردين بالمناطق الشمالية من البلاد.

وقال براناب موخيرجي للصحفيين بنيودلهي "نحن نؤيد الحرب ضد الإرهابيين ولا نتعاطف على الإطلاق مع أي نشاط إرهابي تقوم به أي جماعة ولاسيما جماعة نمور تحرير تاميل إيلام المحظورة بالهند، ولكننا قلقين على أوضاع المدنيين وسنحتاج للتفكير في كيفية حمايتهم وعدم تحولهم إلى ضحايا للوضع".
 
يُذكر أن أقلية التاميل بسريلانكا تربطها صلات وثيقة بستين مليون تاميلي بولاية تاميل نادو جنوب الهند، وتأتي زيارة موخيرجي وسط ضغوط من الأحزاب السياسية بالولاية على حكومة نيودلهي من أجل مراقبة مأزق الضحايا المدنيين.
 
آخر معقل
في الأثناء واصل الجيش السريلانكي معاركه لتطويق آخر معقل لمقاتلي نمور التاميل شمال شرقي البلاد "تمهيدا "لدحرهم نهائيا".
 
وقال متحدث باسم الجيش خلال جولة ميدانية نادرة نظمتها وزارة الدفاع للصحفيين قرب جبهات القتال "نحن نتقدم على طول الساحل الشمالي الشرقي ونحو الغرب لبقر آخر جيوب مقاومة النمور" التاميل.
 
واستمر القتال اليوم بعد يومين من الاستيلاء على مولايتيفو، وهي ميناء استولى عليه المتمردون عام 1996 وحولوه إلى مركز عمليات وقيادة كبير. وسمع الصحفيون نيران أسلحة ثقيلة على مسافة غير بعيدة من مكان زيارتهم.
 
التاميل يحاربون منذ العام 1983 لإقامة وطن مستقل (رويترز-أرشيف)
وذكر المتحدث أن "معظم جثث الإرهابيين كان معها كبسولات سم السيانيد التي لم تستخدم" مشيرا إلى عادة الثوار التاميل في الانتحار تفاديا للوقوع في الأسر. وأوضح أن "استرجاع هذا الميناء الإستراتيجي تطلب سنة قتال سقط خلالها ألفا قتيل وثلاثة آلاف جريح".
 
وتحاصر القوات الحكومية نحو ألفين من مقاتلي نمور جبهة نمور تحرير تاميل إيلام بالأدغال الشمالية الشرقية للجزيرة في مساحة تقلصت إلى 300 كلم2 مقابل 16 ألف كلم2 كانوا يسيطرون عليها لدى استئناف الحرب عام 2006.
 
ويقطن بالمناطق التي تحتدم فيها المعارك حاليا ما بين 150 ألفا ومائتي ألف مدني. وفي إشارة إلى الخطر الذي يواجههم، قالت الأمم المتحدة أمس إن عشرات الأشخاص قتلوا أو أصيبوا مطلع الأسبوع بقصف من مصادر لم تتمكن من التعرف عليها.
 
وتبادل الجانبان الاتهامات بالمسؤولية عن خسائر بأرواح المدنيين ناهزت الـ 320 ألفا تقول منظمات الإغاثة إنهم محاصرون وسط المعارك بالأدغال. وتقول جماعات حقوقية إن النمور يستخدمون المدنيين دروعا بشرية ويجبرونهم على القتال.
 
وتحارب جبهة نمور تحرير تاميل إيلام الحكومة السريلانكية التي تسيطر عليها الأغلبية السنهالية، منذ عام 1983 لإقامة وطن لأقلية شعب التاميل في البلاد. وسقط نحو سبعين ألف قتيل منذ ذلك التاريخ.

المصدر : وكالات