رايس وليفني توقعان مذكرة التفاهم (الفرنسية-أرشيف)

عطفا على الالتزام الثابت من قبل الولايات المتحدة بأمن إسرائيل بما في ذلك الحدود الآمنة القوية والمحافظة على تقوية قدرات إسرائيل للردع والدفاع عن نفسها بنفسها ضد أي تهديد أو مجموعة تهديدات محتملة،

وتأكيدا على انعكاس هذا الالتزام على التعاون الأمني والعسكري والاستخباري بين الولايات المتحدة وإسرائيل والحوار الإستراتيجي بينهما ومستوى ونوعية المساعدة المقدمة من قبل الولايات المتحدة إلى إسرائيل،

وبالإحاطة علما بجهود الرئيس حسني مبارك وتحديدا الاعتراف بأن تأمين حدود غزة أمر لا ينفصل عن تحقيق نهاية طويلة قابلة للاستمرار للعنف في غزة، والإدانة الصريحة لكل التصرفات والأساليب وممارسات الإرهاب بصفتها غير مبررة أينما وقعت وأيا كان من يرتكبها أو الدافع وراءها وعلى وجه التحديد هجمات الصواريخ وقذائف الهاون والأنشطة العدائية الأخرى ضد إسرائيل من قبل منظمات إرهابية،

وإدراكا منا لأن منع الممارسات التي يقوم بها الإرهاب الدولي بما في ذلك وقف توفير السلاح والمواد ذات الصلة للمنظمات الإرهابية يعتبر عنصرا مهما في المحافظة على السلام والأمن الدوليين، وإدراكا منا لأن الحصول على السلاح وعلى المواد ذات الصلة به من قبل الإرهابيين واستعماله ضد إسرائيل كانت الأسباب المباشرة للأعمال العدائية الأخيرة وإدراكا منا لتهديد إسرائيل بالأعمال العدائية والأنشطة الإرهابية انطلاقا من غزة بما في ذلك تهريب الأسلحة وبناء القدرات الإرهابية سلاحا وبنًى تحتية،

وتفهما منا لأن إسرائيل كسائر الدول الأخرى تتمتع بحق مكتسب في الدفاع عن نفسها بما في ذلك حقها في الدفاع عن نفسها ضد الإرهاب عبر التصرف المناسب، ورغبة منا في تطوير الجهود الثنائية والإقليمية والمتعددة الأطراف لمنع توفير السلاح والمواد المرتبطة به للمنظمات الإرهابية وخاصة تلك العاملة في قطاع غزة مثل حماس،

وإدراكا منا لأن تحقيق وقف طويل قابل للاستمرار للعمليات العدائية والحفاظ عليه يعتمدان على منع التهريب وإعادة توفير السلاح لحماس في قطاع غزة المنظمة الإرهابية وباقي الجماعات الإرهابية الأخرى وتأكيدا على عدم السماح باستخدام غزة منطلقا لأي هجوم على إسرائيل،

وإدراكا منا لأن مكافحة دخول الأسلحة والمتفجرات إلى غزة هو جهد دولي ثنائي الأبعاد ذو نتائج مستهدفة مع التركيز الإقليمي والمكونات الدولية العاملة بالتوازي، وأن ذلك يعد أولوية بالنسبة لجهود الولايات المتحدة وإسرائيل كل على حدة أو سوية لضمان نهاية طويلة قابلة للاستمرار للعمليات العدائية وإدراكا منا للحاجة الضرورية لتوفير المساعدات الإنسانية لسكان غزة على نحو آمن ومأمون دون أية عراقيل،

ونية منا للعمل مع الشركاء الدوليين لضمان تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي الخاص بمكافحة الإرهاب فيما يتعلق بالأنشطة الإرهابية في غزة توصلنا إلى التفاهمات التالية:

1-سيعمل الطرفان بالتعاون مع الدول المجاورة ومع آخرين في المجتمع الدولي لمنع توفير السلاح والمواد ذات الصلة به للمنظمات الإرهابية التي تهدد أيا من الطرفين مع التركيز تحديدا على عدم وصول السلاح والمواد ذات الصلة به إلى حماس في غزة والمنظمات الإرهابية الأخرى.

2-ستعمل الولايات المتحدة مع شركاء إقليميين وحلف شمال الأطلسي لمعالجة مشكلة تهريب السلاح والمواد ذات الصلة به أو نقل الأسلحة والشحنات إلى حماس ومنظمات إرهابية أخرى بما في ذلك عبر البحر الأبيض المتوسط، خليج عدن، البحر الأحمر، وشرق أفريقيا، عبر تطوير الترتيبات الموجودة حاليا أو إطلاق مبادرات جديدة لزيادة فعالية تلك الترتيبات المتصلة بمنع تهريب الأسلحة إلى غزة، ومن الأدوات التي ستتم متابعتها:

- التعاون الأمني والاستخباري المعزز مع الحكومات الإقليمية في مجال عمليات منع تدفق السلاح والمتفجرات على غزة سواء انطلاقا منها أو مرورا بأراضيها، بما في ذلك إشراك العناصر المناسبة للحكومة الأميركية مثل القيادة المركزية للقوات الأميركية أو القيادة المركزية للقوات الأميركية في أوروبا والقيادة المركزية الأميركية في أفريقيا وقيادة العمليات الخاصة الأميركية.

-الارتباط الاستخباري المعزز مع القوى البحرية الدولية ودول التحالف والهيئات المناسبة لمجابهة تهريب الأسلحة إلى غزة.

-تدعيم العقوبات الدولية المفروضة وتطبيق الآليات ضد توفير الدعم المادي لحماس ومنظمات إرهابية أخرى بما في ذلك عبر الرد الدولي على تلك الدول مثل إيران التي تصر على أن تكون مصدرا للأسلحة والمتفجرات إلى غزة.

3-ستتعاون الولايات المتحدة وإسرائيل معا في هذه الجهود عبر تبادل المعلومات والاستخبارات التي تساعد في تحديد مصدر ومسار الأسلحة المهربة للتنظيمات الإرهابية في غزة.

4-ستسرع الولايات المتحدة جهودها لتوفير المساعدة اللوجستية والتقنية وتدريب وتجهيز قوى أمنية إقليمية لمكافحة تهريب الأسلحة، والعمل لتعزيز برامج المساعدة القائمة حاليا.

5-ستقوم الولايات المتحدة باستشارة الشركاء الإقليميين والعمل معهم بخصوص توسيع برامج المساعدة الدولية للتجمعات المتضررة من أجل توفير الدخل والعمل لأولئك المتورطين سابقا في عمليات التهريب.

6- سيقوم الطرفان بتأسيس آليات حسب الضرورة للتعاون العسكري والاستخباري لتبادل المعلومات الاستخبارية ومراقبة تنفيذ الخطوات المتخذة في سياق مذكرة التفاهم هذه ورفع توصيات بإجراءات إضافية لتطوير وتحسين أهداف هذه المذكرة. وفيما يخص التعاون العسكري، ستكون الآلية المناسبة لذلك متعلقة بالمجموعة الإسرائيلية الأميركية المشتركة لمكافحة الإرهاب، والمباحثات العسكرية السنوية والمجموعة السياسية العسكرية المشتركة.

7-تخضع مذكرة التفاهم هذه حول الالتزامات السياسية بين الطرفين المعنيين لقوانين وأنظمة الأطراف المعنية حسب علاقتها بما في ذلك تلك الجهات المسؤولة عن توفير التمويل وتبادل المعلومات والتعاون الاستخباري.


وقعت في مقر وزارة الخارجية الأميركية

في السادس عشر من يناير/كانون الثاني 2009


وزيرة خارجية الولايات المتحدة الأميركية

كوندوليزا رايس


وزيرة خارجية إسرائيل

تسيبي ليفني

المصدر : الجزيرة