مقاتلة من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية التي تتهمها إيران بـ"الإرهاب" (رويترز-أرشيف)

نددت إيران بقرار الاتحاد الأوروبي شطب منظمة مجاهدي خلق الإيرانية المعارضة من قائمة المنظمات التي يعدها الاتحاد إرهابية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيان لها إن أيدي مجاهدي خلق "ملطخة بدماء الآلاف من الإيرانيين وغير الإيرانيين"، وأضافت أن الاتحاد الأوروبي يتعامل "بمعايير مزدوجة" في موضوع ما يسمى "الإرهاب".

وأضاف البيان أن وراء القرار الأوروبي "أهدافا سياسية غير مشروعة"، وقال إن المنظمة "لم تدن قط العنف ولم تضع السلاح وما زالت تواصل لجوءها إلى الإرهاب".

أحكام قضائية
وقد قرر الاتحاد أيضا رفع القيود عن أموال المنظمة في دوله. وأوضح منسق الشؤون الخارجية والدفاعية في الاتحاد خافيير سولانا، أن هذا الإجراء يأتي في إطار الالتزام بقرارات قضائية صدرت عن محاكم أوروبية.

وقد جاء القرار الذي اتخذه وزراء خارجية الدول الـ27 الأعضاء في الاتحاد إثر صدور حكم من المحكمة الأوروبية في لوكسمبورغ في ديسمبر/ كانون الأول الماضي يقضي بأنه من الخطأ أن تستمر هذه الدول في تجميد أصول منظمة مجاهدي خلق بعد رفعها من القائمة البريطانية للمنظمات الإرهابية.

وقد وبخت المحكمة في قرارها فرنسا متهمة إياها بالعجز عن تقديم إثباتات على أن المنظمة الإيرانية تشكل تهديدا إرهابيا، كما حكم القضاء البريطاني وفي مايو/ أيار الماضي بشطب مجاهدي خلق عن لائحة المنظمات الإرهابية في بريطانيا.

مصالح أوروبية
من جهته قال إمام جمعة طهران المؤقت أحمد خاتمي الاثنين في تصريح لوكالة أنباء مهر إن قرار شطب مجاهدي خلق من لائحة المنظمات الإرهابية يدل على أن الاتحاد الأوروبي "كاذب في ادعائه محاربة الإرهاب".

وأضاف أن الاتحاد بهذا القرار أثبت أنه "كاذب في تشبثه بموضوع الليبرالية الديمقراطية"، وأنه "يستخدم عناوين مثل حقوق الإنسان ومحاربة الإرهاب أدوات يلوح بها" خدمة لمصالحه.

واعتبر أن هذه الخطوة الأوروبية "تستهدف مواجهة الثورة الإسلامية الإيرانية".

خافيير سولانا قال إن القرار الأوروبي التزام بأحكام قضائية (الأوروبية-أرشيف)
حركة معارضة
ومنظمة مجاهدي خلق حركة إيرانية معارضة تأسست في العام 1965 على أيدي مثقفين إيرانيين أكاديميين بهدف إسقاط نظام الشاه.

وبعد سقوط نظام الشاه نتيجة الثورة الإسلامية في العام 1979، ظهرت خلافات بينها وبين نظام الحكم الإيراني الجديد وصلت بعد عامين ونصف العام من الثورة إلى حد التقاتل بين الجانبين في صراع أدى إلى مقتل الآلاف.

وتعد مجاهدي خلق جزءا من ائتلاف واسع شامل يسمى بـ"المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يعمل برلمانا إيرانيا في المنفى، ويضم خمس منظمات وأحزاب و550 عضوا بارزا من الشخصيات السياسية والثقافية والاجتماعية والخبراء والفنانين والمثقفين والعلماء والضباط.

إلا أن إيران تتهم المجموعة بالخيانة لتحالفها في ثمانينيات القرن الماضي مع العراق إبان حكم الرئيس العراقي الراحل صدام حسين في الحرب بين البلدين.

المصدر : الجزيرة + وكالات