أبو الغيط عرض المبادرة المصرية ببروكسل على وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي (الأوروبية-أرشيف)

التقى وزراء خارجية دول الاتحاد الأوروبي في بروكسل نظراءهم في مصر أحمد أبو الغيط والأردن صلاح الدين البشير وتركيا علي باباجان والقائم بأعمال خارجية السلطة الفلسطينية رياض المالكي، في مسعى لتثبيت وقف إطلاق النار القائم حاليا في قطاع غزة.

وقال مراسل الجزيرة في بروكسل لبيب فهمي إن وزراء خارجية الدول الـ27 يريدون الاستماع إلى وجهة النظر العربية في مجالات تعزيز وقف إطلاق النار، ومنع وصول السلاح إلى الفلسطينيين بغزة وتقديم العون الإنساني لهم.

ويأتي اجتماع الوزراء الأوروبيين بعد يوم من اجتماعهم مع نظيرتهم الإسرائيلية تسيبي ليفني حيث تعهدوا (حسب المراسل) بالتعاون برا وجوا وبحرا لمنع وصول الأسلحة إلى قطاع غزة بعد عدوان إسرائيلي عليه أوقع أكثر من 1300 شهيد واستمر 22 يوما.

وقامت فرنسا في السياق بإرسال فرقاطة حربية إلى المياه الدولية قبالة سواحل غزة للقيام بهذه المهمة.

الوزراء الخارجية الأوروبيون تعهدوا لليفني بمراقبة سواحل غزة (الفرنسية)
الشق الأمني
وأفاد مراسل الجزيرة أن الوزراء الأوروبيين طالبوا بتسريع تطبيق الشق الأمني من القرار الدولي 1860 الذي ينص على منع تهريب الأسلحة إلى غزة، وسط التغاضي عن مسائل رفع الحصار وفتح المعابر ونشر مراقبين دوليين بالقطاع.

كما أشار إلى أن الوزير المصري سيعرض في الاجتماع خطة بلاده لوقف إطلاق النار، وتحقيق التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين ثم تحقيق مصالحة فلسطينية داخلية.

ومضى المراسل يقول إن السلطة الفلسطينية ستقدم اقتراحا بتولي المسؤولية عن المعابر، مشيرا إلى أن الاتحاد الأوروبي قرر الاستعانة بتركيا ووزير خارجية النرويج لخبرة بلاده بحقل إدارة التفاوض بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وأضاف أنه لا يتوقع الخروج بنتائج عن وزراء الاتحاد الذي عجز عن اتخاذ موقف لافت خلال الحملة الإسرائيلية، وأنه سيتم التأكيد فقط على مبادئ الأوروبي إزاء إحياء عملية السلام وإقامة الدولتين وسط تقدير أن البحث سيتناول سبل تقديم المساعدات الإنسانية للفلسطينيين.

في هذه الأثناء تجنب مبعوث اللجنة الرباعية إلى الشرق الأوسط توني بلير الإجابة عن سؤال بخصوص استعداد اللجنة التي تضم كلا من الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة، للتعامل مع حكومة وحدة وطنية تضم حركة المقاومة الإسلامية (حماس).

وقال بلير في مؤتمر صحفي عقده في رام الله الأحد عقب لقائه رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض إنه يتحتم على أي حكومة وحدة وطنية أن تعمل على تحقيق قيام دولة فلسطينية مستقلة انطلاقا من وحدة الموقف واستمراره، في إشارة إلى ضرورة الاعتراف بإسرائيل وقبول حل قيام الدولتين أو ما يعرف باسم خارطة الطريق.

بلير تجنب الإشارة إلى حماس عند حديثه عن حكومة الوحدة الوطنية (الفرنسية) 
وأضاف أن أي حكومة حتى لو كانت وحدة وطنية لا بد أن تتفق على تحقيق هذه الأهداف المرجوة دوليا، وإلا فإن "الأمور ستعود إلى المربع الأول".

جهود أميركية
وفي هذا الإطار كشفت صحيفة بريطانية في عددها الصادر الأحد نقلا عن مصادر دبلوماسية أميركية أن وزارة الدفاع (البنتاغون) أصدرت أوامرها للقوة البحرية الخاصة المشتركة 151 للمشاركة بالجهود الرامية لمنع تهريب السلاح إلى قطاع غزة، في إطار مذكرة تفاهم وقعتها وزيرتا خارجية الولايات المتحدة وإسرائيل في السابع عشر من الشهر الجاري.

وأضافت صنداي تايمز أن الأوامر الصادرة للقوة الخاصة التي تشارك بجهود مكافحة القرصنة البحرية بخليج عدن، تركزت على تعقب وتتبع شحنات السلاح الإيرانية إلى حماس التي تسيطر على القطاع.

وأشارت إلى أن جهاز المخابرات الإسرائيلية (موساد) سلم حكومته وثيقة تؤكد أن الحرس الثوري الإيراني يعد لبرنامج ضخم ومتطور لإعادة تسليح حماس.

المصدر : الجزيرة + وكالات