حكومة إسرائيل تقر حماية العسكريين من الملاحقات القضائية
آخر تحديث: 2009/1/25 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/25 الساعة 15:39 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/29 هـ

حكومة إسرائيل تقر حماية العسكريين من الملاحقات القضائية

أولمرت كلف وزير العدل بتشكيل طاقم قضائي للدفاع عن الملاحقين قضائياً (الفرنسية-أرشيف)

أقرت الحكومة الإسرائيلية اقتراحا يلزمها بتوفير الحماية القضائية لقادة الجيش الإسرائيلي وجنوده إذا تعرض أي منهم لدعاوى قضائية في الخارج تتهمهم بارتكاب جرائم حرب إبان الحرب الأخيرة على قطاع غزة.
 
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي المنصرف إيهود أولمرت إنه عين وزير العدل دانيال فريدمان ليرأس لجنة وزارية تتولى التنسيق للدفاع عن أي عسكري شارك في الهجمات.
 
وقال مراسل الجزيرة في مدينة الناصرة إلياس كرام إن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك قدم اقتراحاً عاجلاً في الاجتماع يهدف بالدرجة الأولى إلى التأكيد على أن قادة وجنود الجيش الإسرائيلي عملوا بصورة أخلاقية في قطاع غزة.
 
وأضاف أن الاقتراح ينص أيضاً على ضرورة أن تؤكد الحكومة الإسرائيلية التزامها بتوفير الدعم المعنوي والقانوني لجنود وقادة الجيش الذين شاركوا في الحرب على غزة على أنهم عملوا بوصفهم مبعوثين أو مرسلين من قبل إسرائيل، وذلك بعدما حظرت الرقابة العسكرية الإسرائيلية نشر أي معلومات شخصية عنهم.
 
وتابع أن الاقتراح يلقي على الحكومة الإسرائيلي مسؤولية الدفاع عن الجنود الإسرائيليين في المحافل الدولية، مؤكداً أن الجيش عمل حسب أوامر وتعليمات الحكومة وحسب قواعد القانون الدولي، وأنه عمل -حسب نص الاقتراح- كل ما بوسعه للحيلولة دون المساس بالمدنيين.

إضافة إلى ذلك يذكِّر الاقتراح بأن الجيش الإسرائيلي حذر السكان المدنيين قبل أي هجوم وطلب منهم مغادرة منازلهم في المناطق التي عمل منها مستخدما في ذلك وسائل الإعلام المحلية والهواتف الخاصة، مشيراً إلى أن إسرائيل قدمت المساعدات الإنسانية لسكان القطاع طيلة أيام الحرب، حسبما جاء في الاقتراح ونقله مراسل الجزيرة.
 
وبالإضافة إلى ذلك يؤكد الاقتراح اتهام حركة المقاومة الإسلامية (حماس) باستخدام المدنيين دروعاً بشرية خلال الحرب، وإطلاقها الصواريخ على إسرائيل من داخل أماكن مأهولة بالسكان. وتحميل المقاومة المسؤولية عن الضحايا المدنيين.
 
أما النقطة الأخيرة في الاقتراح -كما يشير المراسل- فهي أن الجيش الإسرائيلي ذاته يحقق في ما يسميها بعض الحوادث التي وقعت خلال الحرب على غزة لاستخلاص العبر، أو ربما -كما يرى المراسل- لتأخير بعض المبادرات الدولية الداعية إلى التحقيق في هذا الموضوع.
 
وكان المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية وفر مظلة قانونية للجيش الإسرائيلي طيلة أيام الحرب، وهو يعد ملفات خاصة لمواجهة كل الدعاوى التي يمكن أن ترفع ضد ساسة أو قادة الجيش في إسرائيل.
 
كما كلف أولمرت وزير العدل في حكومته بتشكيل طاقم قضائي لمتابعة ما يرفع ضد المسؤولين الإسرائيليين وقادة الجيش في أوروبا من اتهامات بارتكاب جرائم تثيرها منظمات حقوقية ولتحذير أي منهم من السفر في حالة ورود اسمه كمطلوب في هذه الدول.
 
ويحاول تحالف من 320 جمعية حقوقية أن يرفع لدى المحكمة الجنائية الدولية دعوى ضد إسرائيل بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في العدوان على غزة التي سقط فيها نحو 1330 شهيداً، 65% منهم مدنيون، إلا أن المحكمة الدولية لم تقرر حتى الآن النظر في هذه الدعاوى.
المصدر : الجزيرة