مصير معتقلي غوانتانامو أثار جدلا أوروبيا (الفرنسية-أرشيف) 

تواصل الترحيب الدولي بموقف الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما بشأن إغلاق معتقل غوانتانامو.

وفي هذا الإطار رحبت المفوضة الدولية العليا لحقوق الإنسان نافي بيلاي بقرار أوباما, وطالبته بالنظر في حقوق المعتقلين في مراكز الاعتقال الأميركية الأخرى في كل من أفغانستان والعراق.

وقالت نافي بيلاي "آمل أن يتم ذلك في المستقبل القريب". وأضافت "أعلم أن هناك مرحلة انتقالية وهي سنة واحدة وسيكون هناك معتقلون, لكنني أعتقد في الوقت ذاته أن أوباما سوف يقوم بكل ما بوسعه لتطبيق القوانين الفدرالية وأن المحاكمات ستتم في محاكم عادية وليس أمام لجان عسكرية".

من جهته رحب مفوض شؤون القضاء والحرية والأمن بالاتحاد الأوروبي جاك باروت بقرار الرئيس الأميركي الخاص بتعليق محاكمات معتقلي غوانتانامو.

وعبر باروت عن سعادته "لكون أحد أول إجراءات الرئيس أوباما هو طي تلك الصفحة المحزنة المتمثلة في معتقل غوانتانامو".

تباين أوروبي
يأتي ذلك بينما تتباين مواقف الدول الأوروبية حاليا بشأن إمكانية استقبالها أيا من المعتقلين المفرج عنهم.

وفي هذا الصدد يرى وزير الداخلية الألمانية فولفغانغ شويبله أنه طالما تعتبر الولايات المتحدة نفسها المسؤول الوحيد عن مصير أي معتقلين تفرج عنهم فإنه "لا يرى أدنى حاجة لأن توفر أي دولة أوروبية ملاذا لهم".

من جهته قال وزير الخارجية الإسباني ميغيل أنخيل موراتينوس إن مدريد مستعدة لأن "تنهض بمسؤوليتها" في إطار الإجراءات القضائية المتعارف عليها دوليا ومساعدة أوباما على إغلاق هذا المعتقل.

ولكن موراتينوس أوضح في مقابلة مع إذاعة بونتو الإسبانية أن إسبانيا تريد أولا أن تطلع على الموقف القانوني لكل معتقل على حدة في غوانتانامو.

أما المتحدث باسم المفوض الأوروبي باروت فقال إنه يعتزم طرح قضية معتقل غوانتانامو مع أوباما في زيارته المرتقبة لواشنطن والتي لم يتحدد موعدها.

وينتظر أن يوقع أوباما على مرسوم إغلاق ما تبقى من شبكة السجون السرية الأميركية حول العالم وإقفال معتقل غوانتانامو في غضون عام واحد.

ونقلت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية عن مسؤولين أميركيين قولهم إن المرسوم سيعيد كتابة القواعد الأميركية في ما يتعلق باعتقال المشتبه به بالإرهاب.

وسيتضمّن المرسوم توجيهات إلى وكالة الاستخبارات المركزية سي آي أي بوقف برنامجها المتعلق بالإبقاء على المشتبه في تورّطهم في الإرهاب في الحجز السري لأشهر أو لسنوات، وهي ممارسة أثارت الكثير من الانتقادات من حكومة أجنبية ومنظمات إنسانية، فضلاً عن الامتناع للجوء إلى أساليب تحقيق قاسية.

وقد جاءت هذه الخطوة بعد ساعات من إصدار أوباما أمراً بتأجيل المحاكمات في غوانتانامو حتى مايو/أيار المقبل.

المصدر : وكالات