أوباما وقع منذ توليه منصبه مراسيم تخالف سياسات سلفه الرئيس جورج بوش (رويترز)

هاتف الرئيس الأميركي باراك أوباما كلا من ملك السعودية ورئيس وزراء بريطانيا ورئيس وزراء كندا الذين يصنفون بأنهم من أهم حلفاء الولايات المتحدة في العالم، كما وقع أوباما مرسوما يدعم حق المرأة في الإجهاض، وهو الأمر الذي ينقسم المجتمع الأميركي بشأنه.

وقال الناطق الإعلامي باسم البيت الأبيض روبرت جيبس إن أوباما اتصل بالملك السعودي عبدالله بن عبد العزيز ورئيس الحكومة البريطانية غوردون براون ورئيس الوزراء الكندي ستيفن هاربر، وذلك بعد أيام من مهاتفته قادة مصر والأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية بشأن وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

ومن المقرر أن يزور الرئيس الأميركي جارته كندا، في أول زيارة دولية يقوم بها بعد توليه منصبه، وذلك وفق التقاليد الأميركية حيث تشارك الولايات المتحدة كندا بأطول حدود وتعد وثيقة حليفة لواشنطن.

ووصفت مكالمة أوباما وبراون بأنها جوهرية وتعبر عن الصداقة وتناولت المواضيع الاقتصادية والأزمة المالية العالمية وقضايا الشرق الأوسط، ولم تعط تفاصيل حول ذلك، لكن رئيس الوزراء البريطاني صرح في وقت سابق بأنه ناقش في اتصالات هاتفية مع بعض قادة الدول سبل معالجة الانكماش الاقتصادي في العالم.

ويتوقع أن يزور الرئيس الأميركي بريطانيا في أبريل/ نيسان المقبل حيث يشارك في قمة الدول العشرين التي تجمع الدول الاقتصادية الكبيرة والدول النامية في العالم.

ويقوم أوباما الشهر المقبل بإلقاء خطاب أمام الكونغرس الأميركي يحدد فيه أولويات إدارته التي تتضمن جهوده بشأن إنقاذ الاقتصاد الأميركي المتعثر جراء الأزمة المالية.

وصرح الناطق باسم البيت الأبيض بأن الخطاب سيكون أمام مجلس الشيوخ والنواب مجتمعين ويتوقع أن يكون في شهر فبراير/ شباط، وستكون تلك هي المرة الأولى التي يخاطب فيها الرئيس الجديد المشرعين الأميركيين بوصفه رئيسا للبلاد حيث كان خدم في مجلس الشيوخ سيناتورا عن ولاية إيلينوي.

خدمات الإجهاض
من جهة أخرى وقع أوباما الجمعة مرسوما تنفيذيا لإبطال مفاعيل قانون سياسة مكسيكو سيتي الذي يمنع المنظمات غير الحكومية من تقديم خدمات الإجهاض أو التشجيع عليه كطريقة للتنظيم الأسري خارج الولايات المتحدة.

ويخالف المرسوم الذي وقعه أوباما القانون الذي وقعه الرئيس الأميركي الأسبق رونالد ريغان عام 1984، الذي يتيح طلب المعونة الأميركية لبرامج تحديد النسل في الخارج. وكان الرئيس بيل كلينتون عكس القرار عام 1993 إلا أن خلفه جورج بوش المناهض للإجهاض أعاد العمل به.

وذكرت شبكة فوكس نيوز الإخبارية أن المجموعات الليبرالية رحبت بالخطوة التي كانت مرتقبة في الأسبوع الأول لاستلام الرئيس الأميركي للسلطة إلا أن خطوته هذه واجهت انتقادات  المتحفظين.

وقالت الناطقة باسم جمعية العمل الدولية لمناصرة الإجهاض إن الوضع الصحي للنساء تدهور عامة نتيجة قطع الدعم عن برامج التنظيم الأسري، مشيرة إلى أن قرار أوباما سيساهم في الحد من حالات الحمل غير المرغوب فيه ومن ارتفاع الوفيات لدى النساء اللواتي يسعين إلى وضع حد لحملهن بطرق غير شرعية.

يذكر أن أوباما وقع الخميس أربعة مراسيم تنفيذية تقضي بإقفال معتقل غوانتانامو في مهلة أقصاها سنة واحدة، وحظر التعذيب أثناء استجواب المشتبهين، وإنشاء قوة مشتركة لمراجعة سياسات التوقيف والاعتقال وإرجاء محاكمة متهم بأنه معاد لأميركا.

المصدر : وكالات