طريق إمداد جديد عبر آسيا الوسطى لقوات التحالف بأفغانستان
آخر تحديث: 2009/1/22 الساعة 01:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/22 الساعة 01:22 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/26 هـ

طريق إمداد جديد عبر آسيا الوسطى لقوات التحالف بأفغانستان

 بتراوس يلتقي كرزاي عقب جولته في آسيا الوسطى لإيجاد طريق جديد لإمداد قوات التحالف (رويترز) 

سارع قائد القيادة الوسطى الأميركية الجنرال ديفد بتراوس إلى زيارة أفغانستان بعد توصله لاتفاق مع روسيا ودول آسيا الوسطى بشأن طرق إمداد جديدة لقوات التحالف تمر بتلك الدول إلى شمال أفغانستان.
 
ووصل بتراوس إلى العاصمة الأفغانية كابل الليلة الماضية قادما من باكستان بعد أن زار جيران أفغانستان على حدودها الشمالية قرغيزستان وكزاخستان وتركمانستان وطاجيكستان.
 
واضطر الجيش الأميركي إلى البحث عن طرق إمداد جديدة للقوات الغربية تصل إلى شمال أفغانستان -وهي دولة حبيسة لا يوجد لها منفذ بحري- بعد أن هاجم مقاتلو حركة طالبان وأحرقوا عشرات الشاحنات المحملة بالإمدادات في طريق الإمداد الرئيسي المار بباكستان.
 
وأصبحت الحاجة إلى وجود طرق بديلة إضافة إلى الطريق الباكستاني أكثر إلحاحا بعد تولي باراك أوباما الرئاسة الأميركية والذي من المتوقع أن يوافق قريبا على مضاعفة عدد القوات الأميركية في أفغانستان وقوامها حاليا 30 ألف جندي للوفاء بتعهده بإعطاء أولوية للحرب في أفغانستان.

امتناع
ورغم ذلك أعلن وزير الدفاع الفرنسي يرفيه موران الأربعاء أن بلاده سترفض أي طلب فوري من الرئيس الأميركي بإرسال تعزيزات إلى أفغانستان لأنها نشرت بالفعل قوات كافية.
 
ويوجد لفرنسا نحو 2800 جندي في أفغانستان ما يجعلها رابع أكبر مساهم في القوات الأجنبية التي تقاتل طالبان بعد الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا.
 
وبينما رحب كثير من الزعماء الأوروبيين بأسلوب أوباما المتعدد الأطراف في الدبلوماسية، فإنهم أقل حرصا على إرسال جنود في مهام خطيرة لا تحظى بشعبية لدى الناخبين.
 
وأظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة هاريس لحساب صحيفة فايننشال تايمز البريطانية أول أمس الثلاثاء أن معظم الناخبين في بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا يعتقدون أن حكوماتهم يجب أن ترفض أي دعوة من جانب أوباما لإرسال مزيد من القوات إلى أفغانستان.
    
وقال مسؤولون أميركيون أمس الأربعاء إن بتراوس التقى مساء الثلاثاء مع الرئيس الأفغاني حامد كرزاي الذي أعلن مكتبه أنهما "ناقشا وتبادلا وجهات النظر بشأن العلاقات المشتركة وسبل محاربة الإرهاب الإقليمي بشكل فعال ومنع وقوع قتلى من المدنيين وكسب ثقة الشعب".
 
الدول الأوروبية غير متحمسة لزيادة قواتها في أفغانستان (الفرنسية)
مدنيون
وجاء هذا الاجتماع بعد ساعات من قول الرئيس الأفغاني أمام  البرلمان الثلاثاء إن الخسائر في أرواح المدنيين الأفغان على أيدي القوات الأجنبية هي السبب الرئيسي للاضطرابات في بلاده.

وجاء في تقرير أعدته منظمة مراقبة الحقوق الأفغانية المستقلة أن أربعة آلاف شخص قتلوا في أعمال العنف التي شهدتها البلاد العام الماضي، بينهم 1100 مدني قتلتهم القوات الأجنبية.
 
وقال الجيش الأميركي الأربعاء إنه سوف يحقق في التقارير التي تحدثت عن مقتل  المدنيين الأفغان بيد قوات التحالف في أفغانستان، وأوضح أن الحكومة الأفغانية أرسلت مسودة اتفاق إلى مقر حلف شمال الأطلسي (ناتو) في أفغانستان يعطي القوات الأفغانية المزيد من الصلاحيات في السيطرة على البلاد.
 
مواجهات
ميدانيا قالت الشرطة الأفغانية إن اشتباكا اندلع في وقت متأخر مساء الثلاثاء بين مقاتلي طالبان والقوات الأفغانية أسفر عن مقتل 11 شخصا من عناصر طالبان وجنديين حكوميين في ولاية بادغيس وسط البلاد.
 
ولقي جنديان أفغانيان حتفهما وأصيب ثلاثة آخرون بتفجير انتحاري في ولاية هرات، وقالت وزارة الدفاع الأفغانية إن مهاجما انتحاريا فجر سيارته المفخخة في شاحنة تحمل جنودا أفغانيين بمنطقة ميرعوض في هرات في وقت مبكر صباح الأربعاء مما أدى إلى مقتل الجنديين.
المصدر : وكالات