أوباما يؤدي اليمين الدستورية (رويترز)

يبدأ الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما ولايته الرسمية بلقاء مع كبار قادته العسكريين لبحث الأوضاع في العراق وأفغانستان، بعد قراره تعليق محاكمات معتقلي غوانتانامو، في تعبير فعلي عما ورد في خطاب التنصيب من مؤشرات حول نيته إحداث تغييرات في السياسة الخارجية.

فقد أكد مسؤولون في الإدارة الأميركية الجديدة أن الرئيس أوباما سيفتتح عهده اليوم الأربعاء بلقاء مع كبار القادة العسكريين في العراق وأفغانستان عبر الأقمار الصناعية بحضور أعضاء مجلس الأمن القومي.

وسيحضر اللقاء -بحسب المصادر الأميركية- كل من وزير الدفاع روبرت غيتس ورئيس هيئة الأركان المشتركة الأدميرال مايكل مولن وقائد القوات الأميركية في المنطقة الوسطى الفريق ديفد بتراوس.

ومن العراق سيشارك في اللقاء قائد القوات الأميركية هناك الفريق راي أودريانو ومعه مجموعة من كبار القادة الميدانيين، بالإضافة إلى قائد القوات الأميركية في أفغانستان الفريق ديفد ماكيرنان واثنين من كبار مساعديه.

جنود أميركيون يصفقون لأوباما أثناء متابعة مراسم التنصيب في مقر قاعدتهم بكابل (رويترز)
زيادة القوات
وذكرت مصادر أميركية -طلبت عدم الكشف عن هويتها- لوكالة أسوشيتد برس أن اللقاء يعكس رغبة قوية من الرئيس أوباما لتنفيذ إستراتيجيته الجديدة التي تتضمن تغييرا في الموقف عبر نقل التركيز العسكري من العراق إلى أفغانستان.

وفي إطار هذه الاستراتيجية يتوقع أن يوقع أوباما على خطة لإرسال 30 ألف جندي إضافي إلى أفغانستان لتعزيز قوة قوامها 65 ألفا موجودة بالفعل ومندمجة في قوة يقودها حلف شمال الأطلسي تحت اسم القوات الدولية للمساعدة على تثبيت الأمن والاستقرار (إيساف).

وكان الرئيس أوباما أكد في خطاب التنصيب الثلاثاء عزمه على البدء "بانسحاب مسؤول من العراق ومحاولة تحقيق سلام صعب المنال في أفغانستان".

محاكمات غوانتانامو
وكان الرئيس أوباما -بعد ساعات فقط من توليه منصبه رسميا- قد طلب  تعليق المحاكمات في معتقل غوانتانامو بكوبا لمدة 120 يوما، أي حتى 20 مايو/أيار المقبل لإفساح المجال أمام الإدارة الجديدة لمراجعة الإجراءات القانونية في السجن والقضايا التي تنظر داخله.

ويقضي الأمر بإيقاف إجراءات المحاكمات في 21 قضية منظورة من بينها القضية المقامة على خمسة سجناء متهمين بتدبير هجمات 11 سبتمبر/أيلول 2001 قد تصل عقوبتهم حكم الإعدام.

يشار إلى أن أوباما خلال حملته الانتخابية تعهد بإغلاق معتقل غوانتانامو الذي اعتبرته العديد من المنظمات الحقوقية والدولية -بما فيها الأمم المتحدة- وصمة عار في السجل الأميركي لحقوق الإنسان ورمزا لانتهاك حقوق السجناء واحتجازهم دون توجيه اتهام رسمي.

وقد لاقى خطاب التنصيب ترحيبا واسعا في عدد من العواصم العالمية التي رأت في كلام الرئيس أوباما لهجة جديدة غابت كليا عن مفردات الإدارة الأميركية السابقة في عهد الرئيس السابق جورج بوش.

فقد توجه إلى العالم الإسلامي بعبارات أكد فيها عزمه تحسين العلاقات و"البحث عن طريق جديد نحو الأمام.. يقوم على المصالح المشتركة والاحترام المتبادل"، مشددا على التمسك بالقيم الديمقراطية التي قامت عليها الولايات المتحدة".

وفي عبارة لافتة شدد فيها على أهمية القيم وليس القوة، حث أوباما مواطنيه على عدم التخلي عن المثل الأميركية بقوله "نرفض أن نخير بين أمننا ومبادئنا.. ما زالت المثل الأميركية تضيء في العالم.. لذا أقول لجميع الشعوب والحكومات التي تتطلع لنا اليوم: أميركا صديقة كل أمة وكل رجل وكل امرأة وكل طفل يبحث عن مستقبله في سلام وكرامة".

كما أكد عزمه التعاون مع حلفاء الولايات المتحدة لمواجهة المشكلات العالمية واعتماد الدبلوماسية طريقا مفضلا للسياسة الخارجية.

المصدر : وكالات