قوات خاصة كورية جنوبية تتدرب في موقع قريب من الحدود مع كوريا الشمالية
(رويترز-أرشيف)

شنت كوريا الشمالية هجوما حادا على جارتها الجنوبية واتهمتها بأنها "مسكونة بهستيريا الحرب" ودفع المنطقة إلى أوضاع لا يمكن التنبؤ بنتائجها، في حين قللت سول من هذه الاتهامات واعتبرها محاولة من النظام الشيوعي للفت انتباه الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما.

ففي أقسى هجوم تشنه على الرئيس الكوري الجنوبي لي ميونغ باك، وصفت جريدة ردونغ سينمون -الناطقة باسم الحزب الشيوعي الحاكم في كوريا الشمالية- الرئيس الكوري الجنوبي "بالخائن الطائش" في افتتاحيتها الثلاثاء التي جاءت تحت عنوان "الجنوب يسعى لإشعال حرب نووية".

وحملت الصحيفة المذكورة على الرئيس لي بشكل غير مباشر وقالت إن هناك أشخاصا في كوريا الجنوبية يحفرون قبورهم بيديهم.

مرصد للجيش الكوري الشمالي على الحدود الجنوبية (رويترز)
حالة تأهب
وكانت كوريا الجنوبية قد وضعت قواتها المسلحة السبت في حالة التأهب القصوى على الحدود مع الشمال عقب تصريحات الناطق الرسمي باسم رئيس هيئة الأركان للجيش الكوري الشمالي التي قال فيها إن بلاده ستتخذ "موقفا تصادميا" ضد سول، في تصريح هو الأول من نوعه عن هيئة الأركان منذ عشر سنوات.

كما حذرت المؤسسة العسكرية الكورية الجنوبية من احتمال اندلاع مصادمات مسلحة مع بيونغ يانغ قبالة الساحل الغربي لشبه الجزيرة الكورية لا سيما بعد تهديدات الدولة الشيوعية "بمحو جارتها الجنوبية عن الوجود".

وتأتي هذه التهديدات بعد أيام من قيام وفد كوري جنوبي بزيارة كوريا الشمالية لبحث إمكانية شراء الوقود النووي غير المستخدم من منشآت البلوتونيوم.

رسالة إلى أوباما
بيد أن كوريا الجنوبية قللت من أهمية هذه التهديدات واعتبرتها رسالة غير مباشرة معنونة عن طريقها إلى الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الذي يتسلم الثلاثاء منصبه رسميا وذلك جريا على عادة المسؤولين الشماليين في استخدام الأحداث الكبرى لإطلاق عبارات غاضبة تلفت انتباه الجميع.

يشار إلى أن العلاقات الكورية الشمالية مع الولايات المتحدة شهدت العام الفائت هدوءا ملحوظا بعد موافقة بيونغ يانغ على تفكيك برنامجها النووي وقرار واشنطن رفع الدولة الشيوعية من القائمة الأميركية للدول الراعية للإرهاب.

وتتطلع بيونغ يانغ إلى فتح صفحة جديدة مع واشنطن مع تسلم أوباما منصبه رسميا لتطوي بذلك الأجواء المتوترة التي رافقت عهد الرئيس المنصرف جورج بوش الذي سبق وأن وضع كوريا الشمالية في إطار محور الشر.

بيد أن الجلسة الأخيرة للمحادثات السداسية التي استضافتها الصين العام المنصرم اصطدمت بعقبة التحقق من مصداقية الإجراءات الكورية الشمالية في تنفيذ تعهداتها بالتخلي عن سلاحها النووي بسبب رفض بيونغ يانغ لفرق المفتشين بالحصول على عينات من مفاعلاتها النووية.

وفي هذا السياق عاودت كوريا الشمالية تهديداتها باستئناف برنامجها النووي محملة اليابان وكوريا الجنوبية مسؤولية هذه الإجراءات.



المصدر : وكالات