الخطة الألمانية استندت إلى مباحثات شرم الشيخ (الفرنسية-أرشيف)

تقدمت ألمانيا بخطة من خمس نقاط بشأن الدور الأوروبي المقترح للحفاظ على وقف إطلاق النار في غزة لبحثها بين وزراء خارجية الاتحاد ونظرائهم في الشرق الأوسط، وذلك ضمن إطار اشتراط الاتحاد أن تكون عملية إعادة الإعمار في القطاع مرتبطة "بالاستقرار السياسي".

وتقترح الخطة بحسب مصادر إعلامية ألمانية، القيام بتحرك إنساني ومنع تهريب السلاح وإعادة فتح معابر غزة والمساعدة في إعادة الإعمار واستئناف عملية السلام.

كما تتناول تمويل الاتحاد الأوروبي للإمدادات الطبية وتدريب القوات الأمنية الفلسطينية التابعة لحكومة تسيير الأعمال وتقييم حجم الدمار في قطاع غزة، مع قيام الدبلوماسية الأوروبية باستكشاف الدور الممكن تنفيذه على صعيد فتح المعابر بين غزة وإسرائيل.

وبحسب المصادر الإعلامية الألمانية، اتفق وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير على الخطة مع منسق السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي خافيير سولانا ووزير الخارجية التشيكي كارل شوارزنبرغ الذي تتولى بلاده الرئاسة الدورية للاتحاد.

شتيانماير (يسار) أثناء لقائه الرئيس الفلسطيني محمود عباس في رام الله
 (الفرنسية-أرشيف)
مناقشة الخطة
ومن المتوقع أن تكون الخطة المقترحة الموضوع الرئيسي في المباحثات التي سيجريها وزراء خارجية الاتحاد حول سبل دعم وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وذلك أثناء اجتماعهم غدا الأربعاء مع وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني، ومع نظرائهم في مصر والأردن وتركيا والسلطة الفلسطينية يوم الأحد المقبل.

واستبقت ألمانيا هذه التحركات بإعلان عزمها إرسال فريق من الخبراءإلى مصر للمساعدة في اكتشاف الأنفاق مع قطاع غزة.

وقال وكيل وزارة الداخلية الألمانية أوغست هانينغ الاثنين إنه من المقرر أن يتعاون فريق من أربعة خبراء تابعين لوزارة الداخلية الألمانية مع زملائهم المصريين في رصد الأنشطة التي تتم عبر الأنفاق المؤدية إلى القطاع، في إشارة إلى مسألة تهريب السلاح.

من جانبها أعلنت جمهورية التشيك إرسال ثلاثة من خبرائها إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية لإعداد تقديرات مفصلة حول الوضع الإنساني في غزة بعد الحرب الإسرائيلية، على أن تطلع الخارجية التشيكية دول الاتحاد الأوروبي على هذه التقديرات تمهيدا لوضع خطة لتقديم المساعدات.

يشار إلى أن الاتحاد الأوروبي أكد أنه من غير الممكن البدء في إعادة إعمار القطاع قبل "استقرار الأوضاع السياسية" هناك، كما ورد على لسان المفوضة الأوروبية للشؤون الخارجية بنيتا فيريرو فالدنر التي رحبت بوقف إطلاق النار الذي يسهل عملية تدفق المساعدات على سكان القطاع الذين يعيشون "ظروفا مأساوية".

وطالبت المسؤولة الأوروبية جميع الأطراف المعنية باتخاذ كافة الإجراءات التي تساعد على حرية طواقم الإغاثة وبينها فتح المعابر، وأكدت أن المفوضية الأوروبية -التي تعتبر المانح المالي الأكبر للأراضي الفلسطينية- تعتزم الاستمرار في التعاون مع جميع الأطراف المعنية لتوفير المتطلبات الرئيسية للشعب الفلسطيني.

وأضافت أن المنظمات الإنسانية بدأت عملها الميداني في غزة بينما تواصل المفوضية اتصالاتها بهذه المنظمات بالتوازي مع القيام بدراسات ميدانية خاصة بالمفوضية من أجل الإعداد لمؤتمر الدول المانحة لغزة.

ويأتي الإعلان عن المبادرات الأوروبية لإعادة إعمار في قطاع غزة بعد القمة التي استضافتها شرم الشيخ الأحد وشارك فيها زعماء من دول الاتحاد ألأوروبي، بالأضافة إلى تركيا والأمم المتحدة وجامعة الدول العربية.

المصدر : وكالات