أوباما يباشر غدا مهامه في ظرف اقتصادي صعب (الفرنسية)

يتسلم الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما غدا الثلاثاء زمام الحكم ليباشر مرحلة توصف بالتاريخية, باعتبار أنه أول رئيس للولايات المتحدة من أصل أفريقي.
 
لكن أوباما -الذي سيلقي خطابا يحدد فيه أولوياته الاقتصادية والسياسية- سيتعين عليه مواجهة تحديات داخلية وخارجية كبيرة في مقدمتها معالجة الأزمة االتي يعاني منها الاقتصاد الأميركي, وإحياء عملية التسوية بالشرق الأوسط بعد الهجوم الإسرائيلي الشامل الذي انتهى إلى هدنة هشة.
 
وقال مراقبون إن شقا من خطاب التنصيب الذي سيلقيه  الرئيس المنتخب سيكون موجها للشعب الأميركي الذي يريد أن يتحقق شعار التغيير الذي رفعه أوباما خلال حملته الإنتخابية, وأن تقطع إدارته السياسة التي انتهجتها إدارة جورج بوش المنصرفة.
 
وسيوضح الشق الثاني معالم السياسة الخارجية للإدارة الجديدة, خاصة في ما يتعلق بالوضع في الشرق الأوسط  على ضوء الهجوم الإسرائيلي الدامي على قطاع غزة وإمكانية إخراج عملية التسوية على المسار الفلسطيني الإسرائيلي من النفق الذي بلغته.
 
وكان أوباما قد رحب بقرار إسرائيل وقف إطلاق النار في غزة من جانب واحد, وعبر قبل هذا عن قلقه من ما يجري في القطاع بعدما فضل الصمت في مواجهة الهجوم الإسرائيلي الضاري. وفي موقف سابق, كان الرئيس الأميركي الجديد قد وعد بالمساعدة على إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
 
ومن المتوقع أن يتناول الشق الثاني قضايا أخرى تتصل بجبهات ساخنة تتواجد فيها قوات أميركية كالعراق وأفغانستان اللتين كانت الإدارة السابقة تعدهما جبهتين متقدمتين لمكافحة ما يوصف بالإرهاب. وأعلن أوباما عزمه تعزيز القوات الأميركية بأفغانستان التي يعتبر أنها المسرح الذي ينبغي أن تتركز فيه جهود محاربة ما يسمى الإرهاب.

خطاب أمل

ووصف مراقبون في الولايات المتحدة خطاب أوباما غدا الثلاثاء بخطاب الأمل, وقالوا إنه سيمزج بين السياسة و"الشاعرية". وينتظر أن يستعير باراك أوباما تعابير تحث على التمسك بالقيم الأميركية, استخدمها رؤساء أميركيون سابقون على غرار لندون جونسون الذي قال في خطاب تولي السلطة عام 1965 "إننا أمة من المؤمنين. مؤمنون بالعدالة والحرية والوحدة".
 
لكن أغلبية الأميركيين التي تأثرت بالأزمة المالية  والإقتصادية تنتظر بفارغ الصبر خطاب أوباما لتطمئن إلى أن الإدارة الديمقراطية الجديدة ستعجل بتنفيذ ما وعدت به من خطط لإنقاذ الاقتصاد المحلي المهدد بالمزيد من الصعوبات.
 
وكان فريق أوباما قد أعلن عن خطة إنقاذ اقتصادي بقيمة 825 مليار دولار, كما أن الرئيس المنتخب نفسه وعد بتوفير ما يقرب من ثلاثة ملايين وظيفة للعاطلين.
 
ولا يزال على إدارة أوباما إقناع المعارضة الجمهورية المتشككة بخططها لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي مست معظم القطاعات وخاصة القطاع المالي وصناعة السيارات. وقد انطلقت أمس الأحد الاحتفالات بتنصيب أوباما حيث احتشد عشرات الآلاف في العاصمة الفدرالية واشنطن.

المصدر : وكالات