تهديدات بيونغ يانغ تواجه برد هادئ وحذر من سول
آخر تحديث: 2009/1/19 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/19 الساعة 11:52 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/23 هـ

تهديدات بيونغ يانغ تواجه برد هادئ وحذر من سول

الرئيس الكوري الشمالي كيم جونغ إل (وسط) بزيارة تفقدية لوحدة عسكرية (رويترز)

قابلت كوريا الجنوبية التهديدات التي أصدرتها جارتها الشمالية قبل يومين بهدوء وحذر وتعهدت بالرد الحازم في حال تنفيذها، كما تجنبت الجدل في مثل هذه التهديدات المتكررة والتي جاءت قبل أيام قليلة من تولي الإدارة الأميركية الجديدة مهامها.
 
وكان الجيش الشمالي اتهم أول أمس السبت الرئيس الجنوبي لي ميونغ باك بالتآمر لغزو كوريا الشمالية وحذر على لسان الناطق باسمه ما وصفه"بالخائن وجماعته" وهو اللقب الذي تطلقه بيونغ يانغ على الرئيس الجنوبي من المواجهة قائلا إن "قواتنا المسلحة الثورية مضطرة لاتخاذ موقف المواجهة الشاملة لتحطيمهم".
 
كما جددت صحيفة رودونغ سنمون الرئيسية بكوريا الشمالية اليوم هذه التهديدات، وقالت محذرة بأن كوريا الشمالية "ستحطم وتفني" الغزاة "بضربة واحدة" إذا كان الجنوبيون "مهووسين كفاية لإشعال نار الحرب". وأضافت أن بيونغ يانغ  لن تدخل في "محادثات فارغة" مع جارتها.
 
وقد أنكر الجيش الجنوبي هذه التصريحات ووضع قواته في قمة التأهب، ووجه النصح لقوارب الصيد بعدم الإبحار في المياه القريبة من وسط الحدود البحرية المتنازع عليها مع الشمالية.
 
غير أن الناطق باسم الجيش الجنوبي أخبر الصحفيين أن كثيراً من التصريحات الشمالية هي "مجرد الخطابة والجدل المعتاد الذي صدر سابقاً" وقال أيضا إن كوريا الشمالية تتحدث كثيراً لكننا نتحدث قليلاً" وسنجيب بالأفعال".
 
وأضاف ون تاي جاي أن كافة القيادات العسكرية كانت في مواقعها تشرف على مراقبة معززة للحدود لاكتشاف أي تحركات كورية شمالية مضادة، إلا أنه لم تشاهد أي أنشطة غير طبيعية.
 
كما لم تبد سول التي تبعد نحو 60 كلم عن الحدود تأثرها بتهديدات بيونغ يانغ وواصلت الرحلات السياحية إلى الحدود عملها، كما لم تتأثر أسواق المال بكوريا الجنوبية رغم الانخفاض الطفيف في مؤشراتها مما يدل على أن المستثمرين لا يلقون بالاً.
 
ما وراء التهديدات
وجاءت التهديدات الشمالية في وقت قال فيه الخبير الأميركي سليغ هاريسون العائد من محادثات بيونغ يانغ النووية إن مسؤولين شماليين أخبروه أن بلادهم استخدمت ما يكفي من البلوتونيوم لتسليح أربعة إلى خمسة رؤوس حربية نووية، وهي معلومات قال إنه لم يتسن التأكد من صحتها.
 
من ناحية أخرى يرى محللون أن كوريا الشمالية تحاول بتهديدها هذا جذب انتباه الرئيس الأميركي الجديد باراك أوباما الذي سيتولى منصبه يوم غد.
 
وقال البروفيسور بجامعة دونغوك كوه يو-هوان "إن قيام الشمالية بإصدار هذا البيان قبيل تولي الإدارة الإميركية الجديدة مهامها يعني أنهم يحاولون إبلاغ الولايات المتحدة بأن قضايا كوريا الشمالية لا يمكن أن توضع على الرف".
 
يُذكر أن الكوريتين ما تزالان من الناحية الفنية في حالة حرب بسبب النزاع الذي استمر بينهما طيلة ثلاث سنوات (1950-1953) وانتهى بهدنة وليس معاهدة سلام.
المصدر : وكالات