صحفيون يتجهون إلى قاعة محكمة بغوانتانامو (الفرنسية-أرشيف)
تستأنف اليوم الاثنين في غوانتانامو جلسات استماع لخمسة من كبار المتهمين بتنفيذ هجمات سبتمبر/ أيلول 2001، قبل يوم واحد من تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما الذي يتوقع أن يبادر بإلغاء اللجان العسكرية التي أثارت احتجاجات جماعات حقوق الإنسان.
 
ويتوقع أن تستمر الجلسات أسبوعا يمثل خلالها أمام اللجان خمسة متهمين بينهم رمزي بن الشيبة الذي سيحدد ما إذا كانت صحته العقلية تسمح له بالدفاع عن نفسه.
 
وكان بن الشيبة وخالد الشيخ محمد وثلاثة معتقلين طلبوا الشهر الماضي أن يتكفلوا بالدفاع عن أنفسهم، وأقروا بالتهم الموجهة إليهم وهو ما يعني نظريا حكما بالإعدام.
 
غير أن سارا ماندلسن خبيرة حقوق الإنسان والأمن بمركز الدراسات الإستراتيجية والدولية، توقعت أن يلغي أوباما قريبا جدا هذه اللجان التي أقرها الكونغرس عام 2006.
 
وعد ينفذ
وسينفذ أوباما على الأرجح وعده بإغلاق المعتقل لكن الأمر قد يستغرق شهورا، إذ سيكون على المسؤولين الأميركيين أن ينقلوا بعض المساجين المتبقين إلى بلدانهم ويقرروا ما إذا سيُحاكَم البقية.
 
واتحد المدعون والمحامون في دعوة القضاة العسكريين إلى تأجيل الجلسات إلى ما بعد تنصيب الرئيس المتخب.
 
وبدأ أوباما أصلا باتخاذ خطوات لإغلاق المعتقل حسب وزير العدل الأميركي المعين إريك هولدر الذي وصف الإغراق الوهمي بأنه تعذيب، وتحدث عن تغيير جذري يلحق باللجان العسكرية ولم يستبعد تعويضها أصلا بنظام جديد يضمن الحقوق القانونية المعتقلين الذين قد يحاكمون بالولايات المتحدة.
 
ويأتي استئناف الجلسات في وقت اعترف فيه محقق سابق، طُلب شاهدَ دفاع، بأنه شارك في تعذيب المعتقلين.
 
ويتعلق الأمر بداميان كورسيتي الذي يتوقع منه إن قدم شهادته أن يصف طرق الاستنطاق التي مورست بقاعدة باغرام الجوية في أفغانستان، حيث استجوب الكندي عمر خضر عشرات المرات قبل إرساله إلى غوانتانامو.
 
واعتقل خضر بأفغانستان عام 2001 وعمره 15 عاما، واتهم بقتل جندي أميركي بقنبلة يدوية، ونقل إلى غوانتانامو العام التالي. ويتوقع أن يمثل أمام لجنة عسكرية يوم 26 من هذا الشهر.
 
واتهم كوريستي نفسُه بإهمال واجبه وبسوء المعاملة وبإلحاق الإهانة، في تحقيق أجري عام 2005 وانتهى بتبرئته العام الموالي.
 
وكان يوجد في غوانتانامو عندما افتتح أكثر من ثمانمائة معتقل لم يبق منهم إلا 248، عشرهم فقط وجهت إليهم تهم، وستون اعتبروا غير خطرين على الأمن الأميركي، وأقر ترحيلهم أو الإفراج عنهم لكن بلدانهم لم تشأ استقبالهم.

المصدر : وكالات