الجيش التركي نفذ أربعة انقلابات في خمسين عاماً مضت (رويترز-أرشيف)

انتقد رئيس الأركان السابق في الجيش التركي حسين كيفريكوجلو الاعتقالات التي تتم في إطار تحقيق موسع في ما يشتبه أنه مؤامرة للإطاحة بالحكومة وبات يعرف بقضية "أرجينيكون" وقال إنها محاولة لتشويه سمعة الجيش.
 
وأضاف كيفريكوجلو في تصريحات لصحيفة حريت نشرت أمس أن عصر الانقلابات انتهى، وأنها لم تعد ضرورية، وقال "كل أسبوع تقريباً يتوجه رئيس الأركان إلى رئيس الوزراء ولو كانت هناك مشكلة فيمكن تسويتها مع رئيس الوزراء أو الرئيس".
 
كما قال رئيس الأركان السابق –الذي خدم قائداً للقوات المسلحة التركية من عام 1998 إلى 2002- إن الجيش أصبح شيئاً فشيئاً هدفاً لهجوم بعض الصحف والجماعات الدينية، على حد قوله.
 
وتأتي تصريحات كيفريكوجلو بعد يوم من صدور بيان رسمي للجيش التركي انتقد فيه التحقيق واتهمه بانتهاك حقوق الإنسان الأساسية ومبادئ القانون مثل مبدأ براءة المتهم لحين ثبوت إدانته ومبدأ الحق في محاكمة عادلة، وقال إن ما تقوم به الحكومة يضر بالدولة التركية.
 
وتجري محاكمة 86 شخصاً منهم ضباط جيش متقاعدون وساسة ومحامون يشتبه بانتمائهم لشبكة أرجينيكون المتهمة في مؤامرة لتنظيم انقلاب عسكري في قضية هزت الأسواق وأثارت التوترات بين حزب العدالة والتنمية الحاكم ذي الجذور الإسلامية والمؤسسة العلمانية في البلاد.
 
وكانت الشرطة ألقت القبض قبل ثمانية أيام  -في هذا الإطار- على أكثر من أربعين شخصا بينهم ثلاثة جنرالات متقاعدين وتسعة ضباط عاملين، كما اعتقلت أول أمس الجمعة جنرالا متقاعدا.
 
وقد سببت هذه الاعتقالات مخاوف كبيرة في صفوف الجيش الذي يعد أحد أكثر المؤسسات العلمانية نفوذا في تركيا ويتمتع بوضع متميز منذ تأسيس تركيا الحديثة والذي أطاح بالحكومة أربع مرات في خمسين عاماً مضت.
 
كما أن هذه التحقيقات الموسعة تعقد جهود أنقرة لمعالجة الاضطراب الاقتصادي بعد أن ظهر أثرها على الأسواق التركية المتضررة بالفعل من الأزمة المالية العالمية.
 
وتقول المؤسسة العلمانية التي تضم الجيش والقضاة والبيروقراطية الحكومية إن الحزب الحاكم ينفذ اعتقالات انتقامية بعد القضية التي شهدتها ساحات المحاكم العام الماضي وسعت إلى حظره بتهمة ممارسته أنشطة مناهضة للعلمانية، إلا أن الحزب ينفي هذه التهم.

المصدر : رويترز