رايتس ووتش تطالب أوباما بالتركيز على حقوق الإنسان
آخر تحديث: 2009/1/17 الساعة 04:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2009/1/17 الساعة 04:37 (مكة المكرمة) الموافق 1430/1/21 هـ

رايتس ووتش تطالب أوباما بالتركيز على حقوق الإنسان

روث: على أوباما أن يعيد أميركا إلى قيادة العمل الإنساني (الفرنسية-أرشيف)

طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية في تقريرها السنوي أمس الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما بالعمل على ضمان إعادة الولايات المتحدة إلى قيادة أعمال حقوق الإنسان على الصعيد العالمي، وبالتوقيع على اتفاقيات حقوق الإنسان التي ظلت تتجاهلها. وانتقدت بعض الدول لفشلها في دعم حقوق الإنسان.

وقالت المنظمة في تقريرها لعام 2009 حول قضايا حقوق الإنسان في أكثر من 90 دولة، إنه "على إدارة الرئيس أوباما القادمة أن تضع حقوق الإنسان في صميم السياسة الخارجية والداخلية والأمنية إذا أرادت أن تدفع بالضرر الهائل الذي وقع في سنوات إدارة (الرئيس المنصرف جورج) بوش".

وقال المدير التنفيذي للمنظمة كينيث روث إن الولايات المتحدة واتتها الفرصة للمرة الأولى منذ عشر سنوات تقريبا لاستعادة مصداقيتها العالمية بإغلاق صفحة سياسات الإساءة من حقبة بوش.

ودعا روث إدارة أوباما إلى إبداء استعدادها للانضمام إلى المجتمع الدولي من جديد، وإخضاع نفسها لسيادة القانون بإعادة التوقيع على معاهدة المحكمة الجنائية الدولية، والسعي للانضمام إلى مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، والتصديق على معاهدات حقوق إنسان كثيرة سبق أن تجاهلتها الحكومة الأميركية.

وأشار روث إلى أن الحكومات التي سماها بالقمعية في الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى نجحت في منع التدقيق والرقابة على انتهاكات الحقوق، بينما وقفت الكثير من النظم الديمقراطية في مقاعد المتفرجين أو كان دفاعها غير فعال.

دول لا تساعد

وذكر التقرير عدة دول وجه إليها الانتقاد، منها الدول الأفريقية التي اعتبر أنها فشلت في الاستجابة للأزمة في زيمبابوي، ومصر التي "تشجع على التقليل من التدقيق في الانتهاكات في نزاع دارفور"، والهند والصين اللتان "لم تردا على القمع في ميانمار".

كما قال التقرير إن واشنطن فقدت مصداقيتها بسبب سجلها الحافل بالإساءات التي ارتكبت باسم "مكافحة الإرهاب"، مشيرا إلى أن بعض الحكومات استفادت من غياب الولايات المتحدة عن الساحة وعملت على تقويض تدابير الحماية الدولية لحقوق الإنسان.

لذلك رأى روث أن على أوباما وإدارته أن يعيدوا التفكير جذريا في كيفية مكافحة الإرهاب، معتبرا ذلك خطوة أولى بالغة الأهمية.

وأشار التقرير إلى أن الخطأ ليس في ارتكاب الإساءات باسم مكافحة الإرهاب فقط، بل هو أيضا في التغاضي عن انتهاكات الحكومات القمعية لحقوق الإنسان لمجرد أنها حليفة في مكافحة الإرهاب، إضافة إلى العجز عن درء هذا الخطر في النهاية.

وذكرت المنظمة أن هذا التقرير يوثق انتهاكات حقوق الإنسان، ومنها الهجمات على المدنيين في النزاعات في أفغانستان وكمبوديا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وجورجيا وإسرائيل والأراضي الفلسطينية والصومال وسريلانكا والسودان، وما سمته القمع السياسي في بلدان مثل ميانمار والصين وكوبا وإيران وكوريا الشمالية والمملكة العربية السعودية وأوزبكستان وزيمبابوي.

وأشادت هيومن رايتس ووتش بحكومات الجنوب التي واجهت الاتجاه السلبي، وتحدثت علنا من أجل حقوق الإنسان، مثل بوتسوانا وغانا وليبيريا ونيجيريا وسيراليون وزامبيا في أفريقيا، والأرجنتين وتشيلي وكوستاريكا وأوروغواي في أميركا اللاتينية.

المصدر : الألمانية