أنصار فلسطين في فرنسا كثفوا من المسيرات التضامنية مع غزة (الفرنسية-أرشيف)

عبد الله بن عالي-باريس

نجح الناشطون الفرنسيون المناصرون للقضية الفلسطينية في دفع فندق كبير بالعاصمة باريس إلى إلغاء معرض سياحي إسرائيلي كان منتظرا أن ينظم فيه، في حين تجمع أمس الجمعة مئات المحتجين قرب مقر وزارة الخارجية الفرنسية متهمين الموقف الرسمي الفرنسي بالانحياز لإسرائيل.

وقالت الناطقة باسم جمعية التضامن الأوروبي مع فلسطين أوليفيا زمور في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه، إن احتجاجات أعضاء الجمعيات الفرنسية المناصرة للقضية الفلسطينية دفعت فندق إنتركونتننتال الكبير إلى إلغاء المعرض السياحي الإسرائيلي الثالث في فرنسا والذي كان مقررا أن يحتضنه الفندق لمدة أسبوعين ابتدءا من 15 يناير/كانون الثاني الجاري.

وكان المكتب السياحي الإسرائيلي في فرنسا قد نشر في وقت سابق بيانا أكد فيه أن خمسين من ممثلي كبريات الوكالات السياحية الإسرائيلية سيشاركون في المعرض، كما توقع أن يستقبل ثلاثمائة ألف زائر، وهو عدد يفوق بنسبة 10% مجموع زوار المعرض أثناء دورته السابقة.

تهديد بالتشهير
وخلال الأيام الأخيرة تلقت إدارة الفندق مئات المكالمات الهاتفية وآلاف الرسائل الإلكترونية من أنصار القضية الفلسطينية الفرنسيين تحذرها من احتضان المعرض في وقت يشن فيه الإسرائيليون حربا مدمرة على غزة.

وهدد أصحاب تلك الاتصالات الفندق بالتشهير به وربط اسمه بمن أسموهم "مجرمي الحرب" الذين سيستقبلهم في حال إصرار إدارته على احتضان المعرض الإسرائيلي.

وصرحت الناطقة باسم الحملة الدولية لحماية الشعب الفلسطيني نهلة شهال بأن إلغاء الدورة الثالثة للمعرض الإسرائيلي كان ناتجا عن "تدخل السلطات الفرنسية التي دفعتها قوة وكثافة الاحتجاج الشعبي إلى اعتبار تنظيم المعرض تهديدا للنظام العام، بالإضافة إلى كون إدارة الفندق أدركت أن سمعة المؤسسة ستصاب بضرر بالغ".

شهال قالت إن التعبئة الشعبية بفرنسا
ضد إسرائيل غير مسبوقة (الجزيرة نت)
دعوة لعقوبات

وأضافت شهال في حديث للجزيرة نت على هامش تجمع نظمه مئات الناشطين الفرنسيين مساء الجمعة قرب وزارة الخارجية الفرنسية احتجاجا على موقف الحكومة الفرنسية من العدوان الإسرائيلي على غزة، أن التعبئة الشعبية الحالية في فرنسا ضد العدوان "غير مسبوقة".

وقد حمل المشاركون في هذا التجمع لافتات تطالب سلطات باريس بالعمل من أجل وقف فوري لإطلاق النار في غزة وإعادة فتح معابر القطاع والمساهمة في الجهود الرامية إلى إجراء تحقيق دولي في "جرائم الحرب" التي ارتكبها الإسرائيليون في غزة وتقديم المسؤولين عن تلك الجرائم أمام المحكمة الجنائية الدولية.

كما ردد المتظاهرون هتافات تدعو الحكومة الفرنسية إلى إقناع الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات سياسية واقتصادية على إسرائيل.

وأكدت الطالبة الإسرائيلية آنات غوثمان التي شاركت في التجمع أن المسؤولين الإسرائيليين ارتكبوا "جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية" في غزة، معتبرة أنه "على الأوروبيين تعليق علاقاتهم مع إسرائيل وفرض عقوبات عليها". ورأت أن "جرائم إسرائيل ليست جديدة، لكنها هذه المرة تخطت كل الحدود".

المصدر : الجزيرة