المتظاهرون طالبوا بإغلاق سفارة أثينا في تل أبيب (الجزيرة نت)

شادي الأيوبي–أستاكوس

اعتصم مئات اليونانيين والعرب في منطقة أستاكوس حيث كان من المفترض أن يتم شحن أسلحة أميركية إلى إسرائيل عبر المرفأ المحلي، واستطاعوا دخول حرم المرفأ مطالبين بإغلاق سفارة اليونان في تل أبيب وطرد السفير الإسرائيلي من أثينا.

وتدفق اليونانيون والعرب على المنطقة من مدن أثينا ويانينا وباترا ومن مدن أخرى بالإضافة إلى جمع غفير من سكان المنطقة، واستطاعوا إزاحة الأسلاك الشائكة ودخلوا حرم المرفأ لكن قوات الشرطة منعتهم من التقدم أكثر.

ولأكثر من ساعتين هتف الجميع نصرة لسكان قطاع غزة مطالبين بإغلاق السفارة في تل أبيب، وطرد سفير إسرائيل بسبب مجازرها ضد المدنيين في غزة.

وتأتي هذه التحركات بسبب انتشار مقالات وتصريحات عن ازدياد وتيرة التعاون العسكري بين حكومة أثينا وتل أبيب، واستخدام الأراضي اليونانية مركزا لتزويد الجيش الإسرائيلي بالسلاح والعتاد.



تعاون واسع
وقال رئيس بلدية أستاكوس بانايوتيس ستايكوس في تصريح للجزيرة نت إن 8% من البضائع التي تخرج من موانئ البلاد أسلحة، وإن عام 2007 شهد تصدير أسلحة بشكل كبير إلى إسرائيل.

ورغم الإعلان عن تأجيل الصفقة التي تكلمت الصحافة عنها، فإن هناك شكوكا حول مكان الأسلحة حاليا كما قال ستايكوس شاكرا قناة الجزيرة على إذاعتها للخبر، مما جعل الأهالي بالمنطقة يشعرون بما يدور حولهم.

المعتصمون أمام مدخل مرفأ أستاكوس مقابل القوى الأمنية (الجزيرة نت)
وقال سفاكاكيس (من رابطة أوقفوا الحرب) إن الضغوط الشعبية أجبرت الحكومة على تكذيب نقل أي سلاح عبر موانئ البلاد، لكن تلك الحكومة لم توضح مصير الأسلحة ولم تعط وعدا بعدم نقل أسلحة مستقبلا.

كما نبه إلى أن القاعدة البحرية الأميركية بجزيرة كريت المعروفة باسم سوذا تستخدم قاعدة تموين لسلاح البحرية الإسرائيلية والأميركية، وأن الحكومة أرسلت فرقاطة ضمن القوة الدولية التي تراقب لبنان.

وقال سفاكاكيس كذلك إن تلك القوة هي التي تحمي ظهر البحرية الإسرائيلية عندما تقوم برد سفن الإغاثة المتجهة إلى غزة، مستنتجا أن الحكومة تساهم عمليا في الحرب على غزة.

وأكد الصحفي والخبير يورغوس ديلاستيك أن مرفأ أستاكوس تمت خصخصته وبيعه إلى يونانيين يقال إن وراءهم أجانب مشبوهين، مضيفا أن سكان المنطقة يقولون إنه منذ ثلاث سنوات يتم استعماله لتصدير الأسلحة الأميركية.

الشحنة المثيرة
وقال مصدر مطلع طلب عدم ذكر اسمه إن منظمة حكومية تتابع موضوع الأسلحة رصدت سفينة تحمل علم إحدى جزر القارة الأميركية، وهي تبحر من منطقة جبل طارق باتجاه مرفأ أستاكوس.

وأضاف أن تلك السفينة المحملة بـ15 ألف طن سلاح وعتاد، كان من المخطط له أن تفرغ حمولتها في سفينتين أصغر منها حجما بالمرفأ المذكور، مؤكدا أن ثمانمائة من حاوياتها البالغة 1200 كانت ستذهب إلى ميناء أسدود الإسرائيلي.

وأوضح المصدر في حديث للجزيرة نت أن تلك السفينة كان منتظرا أن تصل يوم الخامس من الشهر الجاري، لكن انتشار الأخبار عن الصفقة دفعها للرحيل عن المنطقة، مؤكدا أن متطوعين يراقبون الحركة بالمرفأ، إلا إذا تم تحميل أو تفريغ الأسلحة خلال الليل.

مناورات مريبة
وفي هذا السياق نقلت صحيفة اليفثيروتيبيا أن السلطات أعطت إذنا للطيران الإسرائيلي بإجراء تدريبات عسكرية فوق بحر إيجه على ارتفاع منخفض دون أن تسجل تلك التدريبات في سجلات الجيش اليوناني، مرجحة أن تلك التدريبات كانت على قصف مناطق سكنية.

وأشار أحد منظمي الاعتصام (يانيس سفاكاكيس) إلى أن الحكومة سبق أن اشتركت في تدريبات عسكرية جوية مع إسرائيل مرات عديدة، كان آخرها الصيف الماضي فوق منطقة لاريسا وسط البلاد، وقد اتضح فيما بعد أن الطيران الإسرائيلي كان قد تدرب على قصف المدن.

المصدر : الجزيرة