نجاد: لو صدرت قرارات موحدة من العرب لوضعوا أميركا في زاوية حرجة (الجزيرة-أرشيف)

دعا الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الزعماء العرب إلى قطع علاقاتهم السياسية والدبلوماسية مع إسرائيل واتخاذ خطوات عملية من أجل الضغط عليها لوقف العدوان العسكري الذي يشنه جيشها على قطاع غزة منذ عشرين يوما.

وقال أحمدي نجاد إن لدى الحكام العرب "صلاحيات واسعة لا بد أن يستثمروها لصالح فلسطين"، وإن بإمكانهم ممارسة الضغوط على إسرائيل والتلويح بقطع العلاقات الدبلوماسية وكل أشكال التعاون الاقتصادي والسياسي معها.

أظهروا شجاعتكم
وناشد، في مقابلة مع قناة الجزيرة اليوم الخميس، الرؤساء والملوك العرب أن يهددوا بالمقاطعة أيضا كل من يدعم إسرائيل سياسيا وعسكريا، مضيفا أن في العالم العربي قسما كبيرا من ثروات العالم، "ولو صدرت قرارات موحدة من زعمائه لوضعوا أميركا في زاوية حرجة".

وأكد أن الزعماء العرب "لو هددوا الولايات المتحدة بقطع العلاقات معها، وأشعروها أن مصالحها في المنطقة مهددة، فإنها ستتخلى عن دعمها لإسرائيل"، وقال "أظهروا شجاعتكم ولا تسمحوا للكيان الصهيوني بمواصلة جرائمه".

واستغرب الرئيس الإيراني كيف أن 22 دولة عربية "تتفرج على شرذمة من الفاسدين جاؤوا من أقصى العالم ليسلبوا شعبا أرضه ويحتلوها ويمارسوا القتل يوميا".

وحيا صمود المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، وقال إن أبناءها "يؤدون مسؤوليتهم بشكل ممتاز وبيضوا وجه العالم بمقاومتهم وباتوا يشكلون مثالا ناصعا في مقاومة العدوان والإرهاب والتضليل".

دعوة للتمرد
وحض نجاد جنود الجيش الإسرائيلي على التمرد ورفض المشاركة في الحرب على غزة، ووجه إليهم الخطاب قائلا "أعلم أن بعضكم لا يقبل بممارسات قادتكم وتختلفون معهم وأعلم أنكم سئمتم من أوضاعكم الراهنة وآن الأوان لتتحركوا وتسألوا أنفسكم لماذا تمارسون القتل ضد أطفال الشعب الفلسطيني الأعزل".

الرئيس الإيراني دعا جنود إسرائيل للتمرد ورفض قتل الفلسطينيين (الفرنسية-أرشيف)
وقال إن ما يجري على أرض غزة اليوم هو "مواجهة بين فريقين أحدهما متغطرس وفاقد للإنسانية وآخر يدافع عن أرضه"، مضيفا أن "صمود المقاومة في غزة مؤشر على أن الكيان الصهيوني بات على مشارف الزوال بعد أن استنفد كل أساليب وجوده".

وأشار إلى أن "هذا الكيان لم يعد يراعي حتى قوانين الحرب ولا القوانين الدولية، ولا يهمه الفرق بين هدف عسكري ومدرسة ومستشفى"، داعيا الجهات الدولية إلى عدم الوقوف "مكتوفة الأيدي".

وأوضح أن الدبلوماسية الإيرانية "تبذل قصارى جهودها لمواجهة بربرية الكيان الصهيوني وضمان حقوق الشعب الفلسطيني"، مضيفا أن إيران "تدعم المقاومة الفلسطينية منذ سنوات بكل الوسائل السياسية والإنسانية".

وقال نجاد "دعمنا للمقاومة الفلسطينية دعم مكشوف ولا نخفيه ونعتز بهذا لأننا نمارس واجبا إنسانيا"، مؤكدا أن "القضية الفلسطينية باقية لأنها تتعلق بشعب سلبت أرضه وأقيم عليها كيان لقيط يمارس القتل والإرهاب ويمهد للدول والقوى الكبرى كي تفرض هيمنتها على المنطقة".

المصدر : الجزيرة