سفير إسرائيل يمد يده لمصافحة نظيره الفلسطيني بمجلس حقوق الإنسان
(الفرنسية-أرشيف)

تامر أبو العينين-برن
 
رفضت سويسرا انتقادات وجهها سفير إسرائيل لديها إيلان إلغار، الذي قال إن دعوة سويسرية إلى جلسة استثنائية طارئة لمجلس حقوق الإنسان بشأن أوضاع قطاع غزة "تحيز لحساب طرف على آخر".

وقالت خارجية سويسرا للجزيرة نت أمس "إن تأييدنا لعقد جلسة استثنائية لمجلس حقوق الإنسان جاء انطلاقا من الوضع الإنساني الملح في قطاع غزة، كما أن سويسرا ليست الدولة الغربية الوحيدة التي وافقت على هذا المقترح بل كانت هناك مجموعة أميركا اللاتينية أيضا فاتفقت 32 دولة من بين 47 هي أعضاء المجلس على انعقاد الجلسة".
 
ورفض السفير الإسرائيلي لدى سويسرا الإجابة عن أسئلة للجزيرة نت بشأن ما إذا كان هذا الاحتجاج الإسرائيلي تدخلا في شؤون دولة ذات سيادة مستقلة، ومفهومه لمسؤولية سويسرا كدولة مؤتمنة على اتفاقيات جنيف الرابعة، وأسباب انتقاده لها كلما تعلق الأمر بالشرق الأوسط.

خطأ سياسي

 لكن البرلمانية فيرني موللرهيمي رئيسة جمعية (سويسرا إسرائيل) قالت للجزيرة نت "إن موافقة سويسرا على انعقاد جلسة مجلس حقوق الإنسان بصورة استثنائية كان خطأ سياسيا".
 
واعتبرت انعقاد الجلسة الاستثنائية "خروجا عن مسار عمل مجلس حقوق الإنسان وتسييسا له، ما يقوض مصداقيته ويضر بصورته". 
 
مظاهرة ضد الحرب الإسرائيلية على غزة في بيرن السويسرية قبل خمسة أيام (الفرنسية)
وكانت جمعية سويسرا إسرائيل رأت في بيان لها عقب بداية الحرب في غزة "أن حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تتحمل المسؤولية لأنها التي بادرت بإطلاق الصواريخ على المستوطنات الإسرائيلية، ولذا جاء رد الدولة العبرية مستندا إلى حقها في الدفاع عن مواطنيها، بعد أن فشلت في التوصل إلى مد فترة الهدنة مع حماس المدعومة من إيران".
 
وترى الجمعية أن حكومة إسرائيل "لم يكن أمامها خيار آخر سوى العمل العسكري وفقا لخبرتها السابقة في التعامل مع تلك الحركة الإسلامية الراديكالية"، وحملت الحركة "مسؤولية تحويل سكان قطاع غزة إلى رهائن".
 
وتستند الجمعية في موقفها إلى ما تراه "آراء خبراء متخصصين في الشرق الأوسط"، يربطون بين حماس وتنظيم القاعدة والإخوان المسلمين، "وكلها تنظيمات أصولية تدعم الإرهاب وتنكر حق إسرائيل في البقاء كدولة".
 
وتستنكر الجمعية خروج المظاهرات المناهضة لإسرائيل "لأنها تأخذ طابعا هجوميا على الدولة العبرية وتهمل ضحايا الجانب الإسرائيلي جراء إطلاق الصواريخ الفلسطينية على المستعمرات".
 
دعما لإسرائيل
وكان لافتا أن الحزب الاشتراكي الذي تنتمي إليه رئيسة الجمعية كان له موقف مخالف تماما، حيث طالب إسرائيل بوقف فوري للعمليات وفتح المعابر وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية والإمدادات الطبية.
 
بل طالب الحكومة السويسرية بوقف التعاون العسكري مع إسرائيل وحظر تجارة السلاح معها ومع جميع دول الشرق الأوسط، وممارسة الدور السويسري في مساعي السلام في المنطقة والتظاهر السلمي للتنديد بالعنف في الشرق الأوسط.
 
وأسست جمعية سويسرا إسرائيل في زيورخ في 1957 لكسب تعاطف الرأي العام السويسري مع إسرائيل ولا سيما بعد حرب 1956 حيث اعتبرها المؤسسون آنذاك "تهديدا حقيقيا للدولة الجديدة".
 
وتضم الجمعية في عضويتها نحو 1760 شخصا يتركز أغلبهم في مدينتي بازل وجنيف ومن بينهم عدد لا بأس به من البرلمانيين والساسة.

المصدر : الجزيرة