أوباما: القاعدة وبن لادن يهددان الأمن القومي للولايات المتحدة (الفرنسية-أرشيف)

جدد الرئيس الأميركي المنتخب باراك أوباما تعهده بملاحقة تنظيم القاعدة لحماية الأمن القومي، في حين انتقد وزير الخارجية البريطاني الحرب التي أعلنها الرئيس جورج بوش على ما يسمى بالإرهاب وتسببت في توحيد ما أسماه الجماعات المناهضة للغرب.

ففي تصريح صدر الأربعاء تعهد باراك بتعقب أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة، ومنع التنظيم من جعل الحدود الأفغانية الباكستانية ملاذا آمنا للحيلولة دون شن هجمات انطلاقا من تلك المنطقة، مؤكدا أن هذا التوجه يصب في صميم أولوياته للحفاظ على الأمن القومي الأميركي الذي يشكل تنظيم القاعدة وبن لادن مصدر التهديد الأول له.

وجاءت تصريحات أوباما بعد تسجيل صوتي منسوب لابن لادن بث الأربعاء، دعا فيه المسلمين إلى الجهاد نصرة لأهالي قطاع غزة في مواجهتهم للعدوان الإسرائيلي.

دورية أميركية تابعة لقوات حلف شمال الأطلسي قرب قاعدة باغرام الجوية
(الفرنسية-أرشيف)
إستراتجية أفغانستان
في هذه الأثناء كشفت مصادر إعلامية أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعكف حاليا على دراسة الإستراتيجية المقبلة في أفغانستان مع تسلم أوباما لمنصبه رسميا في العشرين من الشهر الجاري، مرجحة أن تتضمن هذه الإستراتيجية بعضا من السياسات المضادة للتمرد التي استخدمت بنجاح في العراق.

وكان أوباما قد تعهد أثناء حملته الانتخابية بسحب القوات الأميركية من العراق وإعادة نشرها في أفغانستان حيث تواجه قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة والقوات الدولية التي يقودها حلف شمال الأطلسي المعروفة بـ"إيساف" صعوبات ميدانية في مواجهة حركة طالبان.

وفي هذا السياق من المنتظر أن يطلب الرئيس أوباما مساعدة أوروبية في مواصلة الحرب في أفغانستان، وتحديدا من ألمانيا وفرنسا عبر السعي لأن يزيد الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي والمستشارة الألمانية أنجيلا ميركل عدد قواتهما في ذلك البلد.

يشار إلى أن لألمانيا وفرنسا مجتمعتين نحو ثلاثة آلاف عسكري في أفغانستان يؤدون مهاما تقتصر على جهود حفظ السلام، وإعادة الإعمار وتدريب الجيش الأفغاني، ويحظر عليهم المشاركة في العمليات القتالية التي تجري في المناطق الجنوبية والشرقية من أفغانستان.

وتحتفظ الولايات المتحدة بثلاثين ألف جندي تقع على عاتقهم -إلى جانب الجنود البريطانيين والكنديين والدانماركيين والهولنديين- مهمة التصدي لمقاتلي حركة طالبان.

وتبعا للإستراتيجية التي سيتم تطبيقها بعد تولي أوباما منصبه رسميا، من المتوقع أن يتضاعف عدد القوات الأميركية في أفغانستان منتصف العام الجاري.

ميليباند: أضرار الحرب على الإرهاب فاقت مكاسبها (الفرنسية-أرشيف)
انتقاد بريطاني
وفي خطوة غير مسبوقة، هاجم وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند "الحرب على الإرهاب" التي شنها الرئيس الأميركي المنتهية ولايته جورج بوش، معتبرا أن أضرارها فاقت مكاسبها وعززت موقف من وصفها بالجماعات المتطرفة التي تتبنى العنف في العالم.

وجاءت انتقادات الوزير البريطاني في مقال نشرته صحيفة الغارديان الخميس حيث أخذ على الحملة التي تقودها واشنطن ضد ما يسمى بالإرهاب أنها بسطت التهديد الذي تشكله الجماعات المختلفة على أنه معركة بين الخير والشر.

واعتبر ميليباند أن الحرب الأميركية على الإرهاب خطأ كبير لإصرارها على استخدام القوة العسكرية مما دفع إلى توحيد "الجماعات الإرهابية اليائسة ضد الغرب"، داعيا الدول الديمقراطية في العالم للرد على الإرهاب من خلال الدفاع عن دور القانون وليس تجاوزه أو انتهاكه.

ورأى أن الحرب على الإرهاب -بعد أحداث الحادي عشر من أيلول/ سبتمبر- أخطأت في تصوير الطرف المقابل على أنه "عدو موحد يتخطى الحدود القومية مجسدا بشخصية أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة" معتبرا أن الوضع في الحقيقة كان أكثر تعقيدًا.

المصدر : وكالات