الماليزيون نظموا مسيرات واعتصامات تضامنا مع أهالي قطاع غزة (الجزيرة نت)

محمود العدم-كوالالمبور

شهدت العاصمة كوالالمبور وعدة مدن ماليزية أخرى في الأيام القليلة الأخيرة العديد من الفعاليات تضامنا مع الشعب الفلسطيني واستنكارا للعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.

فقد عقد البرلمان الماليزي مساء الاثنين جلسة خصصت لبحث الأوضاع في غزة, وطالب خلالها النواب مجلس الأمن الدولي بتشكيل محكمة لجرائم الحرب خاصة لقادة الحكومة الإسرائيلية.

وقال رئيس الوزراء الماليزي عبد الله أحمد بدوي إن الاعتداءات التي تقوم بها إسرائيل "مخالفة للقوانين الدولية", مضيفا أن "مثل هذه الأعمال تعتبر جرائم حرب وفقا لما يقضي به الفصل الرابع من معاهدة جنيف الخاص بحماية المدنيين في زمن الحرب".

صندوق مالي
ومن جهته دعا منسق جمعية "أمان" الماليزية النائب مخريز محاضر إلى تعليق حملة الانتخابات الجزئية في دائرة ترينغانو بعد غد الخميس، وذلك "لتوحيد جهود مساندة الشعب الفلسطيني وإيقاف العدوان الإسرائيلي على غزة".

وأوضح في تصريحات لوسائل الإعلام يوم الأحد أثناء تدشين صندوق مالي لدعم الشعب الفلسطيني أن "الهدف من وقف الحملة الانتخابية لمدة 24 ساعة إظهار تعاطفنا العميق مع الفلسطينيين المحاصرين"، ودعا إلى إقامة صلاة الحاجة والدعاء للفلسطينيين ليلة الخميس.

كما نظمت جمعية "أمان فلسطين" بالتعاون مع الاتحاد الإسلامي يوم السبت مهرجانا حاشدا في مدينة شاه أعلم عاصمة ولاية سيلانغور, طالب المتحدثون فيه بضرورة "وقف العدوان الإسرائيلي الهمجي" على غزة وفتح المعابر ورفع الحصار.

ودعوا مصر إلى فتح حدودها مع غزة وتسهيل وصول المعونات والأطباء وإعادة الحياة إلى طبيعتها في القطاع, وطالبوا الدول العربية والإسلامية بقطع علاقاتها مع إسرائيل والعمل على تقديم المسؤولين الإسرائيليين لمحاكمات دولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب.

وعبر الأمين العام للجمعية عبد الله زيك في حديث للجزيرة نت عن تعاطف الماليزيين الكبير مع الشعب الفلسطيني, وقال "نحن نسعى عبر الجمعية وفعالياتها إلى توعية الشعب الماليزي للقيام بواجبه تجاه إخواننا في فلسطين".

منظمو الفعاليات التضامنية دعوا الماليزيين للاستمرار في التظاهر من أجل غزة (الجزيرة نت)
وأضاف أن الجمعية طالبت الحكومة الماليزية بالتعامل مع القضية الفلسطينية "على أساس ديني وليس فقط سياسي, لأن هذه القضية تشكل جزءا من عقيدتنا", كما دعا الشعب الماليزي إلى "الاستمرار في إقامة الفعاليات المناصرة للشعب الفلسطيني وتقديم التبرعات".

مسيرتان واعتصامان
وفي السياق ذاته نظمت الفعاليات الشعبية والأحزاب والمنظمات الإسلامية وائتلاف الجمعيات غير الحكومية والأطباء الجمعة الماضية مسيرتين منفصلتين, تلاهما اعتصام لمدة ساعتين أمام سفارتي الولايات المتحدة ومصر.

وقالت النائبة لؤلؤة غزالي إنه "من المفارقات الغريبة أن يكون هناك اعتصامان في نفس الوقت ولنفس الغاية, واحد أمام السفارة الأميركية والآخر أمام السفارة المصرية".

وأضافت في حديث للجزيرة نت قائلة "نحن هنا اليوم لنعلن أنه من واجب أخوتنا الإسلامية أن نبادر لمساعدة إخواننا المنكوبين في غزة, ونطالب إخواننا في مصر بفتح معبر رفح والسماح بوصول المساعدات الإنسانية والتخفيف من معاناة المواطنين في القطاع".

المصدر : الجزيرة