بوش (يمين) أبلغ غل بشروط وقف إطلاق النار في غزة (رويترز-أرشيف)
 
في الوقت الذي تتسارع فيها التحركات الدولية الرامية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، قالت الإدارة الأميركية إن وقف الحرب الإسرائيلية المتواصلة على قطاع غزة مشروط بوقف إطلاق الصواريخ من داخل القطاع على جنوب إسرائيل وبوقف تهريب الأسلحة.

وقال البيت الأبيض إن الرئيس الأميركي جورج بوش أبلغ نظيره التركي عبد الله غل، الذي تقوم بلاده بتحركات واسعة لإيجاد تسوية لأزمة غزة، إن وقفا دائما لإطلاق النار في غزة يستدعي وقف إطلاق الصواريخ من جانب حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على إسرائيل ووقف تهريب السلاح.

من جهة أخرى أكدت الرئاسة التشيكية للاتحاد الأوروبي إثر محادثة بين رئيس الوزراء التشيكي ميريك توبولانيك والرئيس بوش أن الولايات المتحدة متفقة مع الاتحاد الأوروبي على ضرورة وقف إطلاق النار في غزة "في أقرب وقت".

وفي مساع دولية أخرى لاحتواء الموقف التقى الرئيس المصري حسني مبارك في القاهرة وزير الخارجية الألماني بينما أعلنت الصين أن مبعوثها الخاص للشرق الأوسط سيصل قريبا إلى المنطقة للحث على وقف القتال بين إسرائيل وقوى المقاومة الفلسطينية في القطاع.

شتاينماير (يسار) التقى حسني مبارك في القاهرة وسيزور إسرائيل (الفرنسية)
تحرك ألماني
وقال وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عقب لقائه مبارك إن هدف الزيارة هو "وضع خطة عمل للتوصل لوقف دائم لإطلاق النار" وأضاف "يجب أن نعمل الآن بإصرار من أجل توفير الظروف اللازمة لإنهاء الحرب الدائرة".


وأوضح شتاينماير أنه أكد أثناء اللقاء أن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1860 الخاص بوقف القتال في غزة "وحده غير كاف رغم أهميته لتهيئة الظروف اللازمة لوضعه موضع التنفيذ الفعلي". وقال "علينا جميعا أن نعمل بجد الآن من أجل توفير الشروط اللازمة لتنفيذ القرار ووقف القتال على الأرض".

وقال الوزير الألماني "إن الوضع الحالي على الأرض والموقف الإنساني يتطلب منا جميعا أن نعمل سويا مع جميع شركائنا الأوروبيين والدوليين من أجل توفير الشروط والظروف اللازمة لتحقيق الوقف الدائم والسريع والفعال للقتال" معربا عن أمله في إمكانية التوصل لذلك سريعا.

وقال إن لقاءاته في مصر ستتضمن كذلك إجراء محادثات مع كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط والأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.

ومن المنتظر أن يتوجه وزير الخارجية الألماني بعد ظهر اليوم إلى مدينة رفح على الحدود المصرية مع قطاع غزة. وسيواصل وزير الخارجية الألماني الأحد برنامج زيارته للمنطقة بعقد مباحثات سياسية في إسرائيل.

المبعوث الصيني بيجان يصل
المنطقة خلال أيام (الفرنسية-أرشيف)
مبعوث صيني
وفي سياق التحركات الدولية أعلنت الصين أن مبعوثها الخاص للشرق الأوسط سيعود للمنطقة في غضون الأيام القادمة للحث على وقف القتال في قطاع غزة بين إسرائيل وحماس.
 
وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية تشين جانج على موقع الوزارة الإلكتروني إن المبعوث الخاص سون بيجان سيزور مصر وغزة وإسرائيل. وأبدى تشين قلق بكين البالغ إزاء تصعيد الحرب التي تتحدى الجهود الدولية لوقفها.

من جهة أخرى دعت مجموعة دول الكاريبي الـ15 إلى ضرورة احترام القرار الأممي بوقف إطلاق النار بين طرفي النزاع والسماح بدخول المساعدات الإنسانية إلى غزة.

وفي مدينة برن وجهت الحكومة السويسرية انتقادات إلى الحكومة الإسرائيلية لمنعها وصول الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة. وركز بيان رسمي أصدرته وزارة الخارجية السويسرية مساء الجمعة على الوضع المأساوي الدامي الذي يشهده القطاع.

وشجبت وزارة الخارجية في البيان الاعتداءات التي وجهت ضد منظمات المساعدة الإنسانية و"ما ينتج عنها من الإضرار بحق الشعب في الحصول على تلك الإمدادات".

وطالبت سويسرا إسرائيل في الوقت نفسه بعدم "الوقوف حائلا أمام مهمة طرف حيادي". وأشارت إلى أهمية تطبيق فترة وقف إطلاق النار بشكل فوري حتى يمكن تأمين معبر دائم للمساعدات الإنسانية.

المصدر : وكالات