القصف الجديد هو الرابع في أقل من أسبوع على منطقة القبائل (الفرنسية-أرشيف)

أفاد مراسل الجزيرة في إسلام آباد نقلا عن مصادر أمنية بأن 20 شخصا قتلوا وأصيب نحو 30 آخرين في صواريخ أطلقتها كما يبدو طائرات أميركية من دون طيار في إقليم وزيرستان شمال غربي باكستان.

وقد استهدف صاروخان مدرسة تابعة للقائد الطالباني جلال الدين حقاني في منطقة دربا خيل شمالي الإقليم، في حين استهدفت بقية الصواريخ عددا من المنازل المجاورة.

ونقلت وكالة رويترز عن بدر الدين نجل حقاني أن والده لم يكن في المنطقة أثناء الهجوم، بل كان في أفغانستان.

وذكر بدر الدين أن واحدة من عماته قتلت في الهجوم على منزل الأسرة وأنه كان من بين الجرحى عددا من النساء والأطفال، وقال إن ستة صواريخ ضربت المنزل الذي تقتنيه الأسرة منذ 30 عاما.

وذكر ضابط في الاستخبارات الباكستانية طلب عدم كشف اسمه أن من بين القتلى ثلاثة أجانب أحدهم على الأرجح عربي قضى متأثرا بجروحه في المستشفى.

وتعليقا على هذا الهجوم، أعرب قائد سلاح الجو الباكستاني الماريشال تنوير أحمد عن أمله بأن تتمكن الحكومة عبر وسائل دبلوماسية من إفهام القوات الأجنبية العاملة في أفغانستان أن قصفها لمواقع في المقاطعات القبلية الباكستانية خطأ وله عواقب. وأشار الماريشال تنوير أحمد إلى أن تدخل سلاح الجو الباكستاني للتعامل مع تلك الهجمات ستكون له تداعيات خطيرة.

وقال مراسل الجزيرة في إسلام آباد إن الجيش الباكستاني في موقف لا يحسد عليه، فإما يدافع عن منطقة القبائل ويدخل في مواجهة مع الولايات المتحدة، أو يمتنع عن الرد مما يؤثر سلبا على سمعته.

لكن المراسل نقل عن بعض المحللين قولهم إن تكرر القصف الأميركي لهذه المنطقة يشير إلى وجود اتفاق ضمني بين القيادات العسكرية الأميركية والباكستانية والأفغانية على الاستمرار في اللجوء إلى القصف الجوي في حال وجود ما يستدعي ذلك، أما تعبير إسلام آباد أحيانا عن غضبها حيال هذا القصف فإنه يأتي في سياق شعورها بالحرج لسقوط قتلى مدنيين وليس مسلحين أجانب.

وأشار إلى أن ما يسمى الحرب على الإرهاب والمتطرفين يعد جزءا أساسيا من أجندة الرئيس المنتخب آصف علي زرداري.

يشار إلى أن القصف الجديد على المناطق القبلية الباكستانية هو الرابع في أقل من أسبوع الذي تستخدم فيه طائرات من دون طيار لا تملكها الا القوات الاميركية المنتشرة في أفغانستان المجاورة.



تطورات أخرى
وفي تطورات ميدانية أخرى اعتقلت الجيش الباكستاني رجلا يحمل سترة ناسفة في نوشيرا شرقي بيشاور، بعد يومين من مقتل 35 شخصا في انفجار سيارة مفخخة في الإقليم.

كما أعلن الجيش الباكستاني أنه قتل عشرة مسلحين في عملية شنها الليلة الماضية في وادي سوات شمال غرب البلاد، مشيرا إلى أن الاشتباك بدأ عندما هاجم مسلحون جنوده بالقنابل اليدوية وجرحوا اثنين منهم، فرد بإطلاق قذائف الهاون والقذائف الصاروخية والمدفعية على مصدر الهجوم.

المصدر : الجزيرة + وكالات