تيموشينكو تتحدث في مؤتمر صحفي بكييف حول خلافها مع الرئيس يوتشينكو (رويترز)

تعهدت رئيسة الوزراء الأوكرانية يوليا تيموشينكو يوم الاثنين "بعدم السماح" بنشوء نزاع حول الأسطول الروسي في البحر الأسود الذي يتخذ مقرا في شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا، بعد الحرب الروسية الجورجية.

وانتقدت تيموشينكو بصورة شبه صريحة قرار الرئيس فيكتور يوتشينكو فرض قيود على حركة الأسطول الروسي المشارك في الحرب الروسية الجورجية، معتبرة أنه سيسبب أزمة في أوكرانيا مثل أزمة جورجيا.

ومعلوم أن الأزمة الجورجية تركت آثارها على الداخل الأوكراني حيث اتهم الرئيس يوتشيكنو تيموشينكو "بالخيانة العظمى" والفساد السياسي لأنها لم تدِن التدخل الروسي في جورجيا، في حين يشير مسؤولون أوروبيون إلى أن القرم ستشكل الهدف التالي لموسكو.

وقالت تيموشينكو إن النزاع حول الأسطول الروسي في البحر الأسود قد يؤدي إلى "السيناريوهات نفسها" التي شهدتها جورجيا، "وهي خطيرة جدا على وحدة أراضي أوكرانيا". وأضافت أن يوتشينكو تلقى توصيات باتخاذ موقف عدائي من البحرية الروسية لزيادة شعبيته في غرب أوكرانيا الذي يخشى روسيا تاريخيا.

وشددت على أنها لن تكون "شريكة في سياسة تترجم في رفع الشعبية في غرب أوكرانيا وزعزعة السلام في القرم".

تسميم يوتشينكو
وكانت تيموشينكو قد استجوبت اليوم في موضوع تسميم يوتشينكو بالليثيوم حسبما أفادته المتحدثة باسم المدعي العام أولها إيفانف، وهو ما يشير إلى اتساع الخلاف بين الرئيس ورئيسة الحكومة في سياق الاستعدادات للانتخابات المقررة عام 2010 وإدخاله في القضايا الحساسة.

وكان مكتب الرئيس قد اتهم الكرملين أيضا بالعمل على تقديم رشى لتيموشينكو لتمويل حملتها الانتخابية مقابل اتخاذها مواقف معتدلة من الأزمة الجورجية وهو ما نفته الأخيرة.

مكتب يوتشينكو اتهم الكرملين برشوة تيموشينكو كي تعتدل في موقفها (الفرنسية) 

يشار إلى أن تيموشينكو ويوتشينكو كانا حليفين في إطار المعارضة التي نجحت عبر الثورة البرتقالية في الوصول إلى السلطة عام 2004.

لكن الخلاف دب بينهما وخاضا الانتخابات التالية في قوائم منفصلة, قبل أن يقيما تحالفا هشا بعد انتخابات ديسمبر/كانون الأول الماضي ما لبث أن انهار بدوره مع اشتعال الأزمة الجورجية.

ومعلوم أن يوتشينكو تعرض للتسميم أثناء قيادته للمعارضة مما ترك ندوبا على وجهه ولم تتحدد الجهة التي تقف وراء العملية، لكن يوتشينكو اتهم "أصدقاء مقربين" بالتورط في ذلك واتهم موسكو بسرقة عينات الفحص الخاصة بالتحقيق في القضية.

قمة باريس
على صعيد آخر أعلنت الرئاسة الفرنسية أن قمة الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا أجلت إلى مساء الثلاثاء بدلا من الصباح ونقل مكان انعقادها من منطقة إيفيان إلى قصر الإليزيه.

ويرتبط التعديل بجولة الرئيس نيكولا ساركوزي والوفد المرافق له في روسيا وجورجيا لإنهاء النزاع بينهما التي ستطول أكثر مما كان مقررا لها.

المصدر : وكالات