بوش يأمل مصادقة الكونغرس على الاتفاق النووي مع الهند
آخر تحديث: 2008/9/9 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/9/9 الساعة 00:34 (مكة المكرمة) الموافق 1429/9/10 هـ

بوش يأمل مصادقة الكونغرس على الاتفاق النووي مع الهند

تأمل الهند أن تخرجها الاتفاقية مع أميركا من عزلتها النووية (رويترز-أرشيف)

أعلن البيت الأبيض اليوم الاثنين أن الرئيس الأميركي جورج بوش "يأمل" الحصول على مصادقة الكونغرس على اتفاق التعاون النووي بين الولايات المتحدة والهند قبل انتهاء فترة رئاسته في يناير/كانون الثاني المقبل.
 
وقال المتحدث باسم مجلس الأمن القومي غوردون جوندرو "سنعمل مع الكونغرس للحصول على مصادقة على الاتفاق، ونحن متفائلون".
 
ورفض جوندرو التأكيد علنا بأن أية تجربة هندية لأسلحة نووية ستلغي الاتفاق وأوضح "أن الهند تعلم ما سيكون عليه رد الفعل الدولي على مثل هذه التجربة".
 
وكانت مجموعة الدول المزودة للمواد النووية المؤلفة من 45 دولة قد وافقت الأسبوع الماضي على الاتفاقية.
 
مكاسب هندية
ويرى خبراء في الطاقة النووية أن هذه الاتفاقية من شأنها أن تخرج الهند من عزلتها بوصفها "دولة نووية مارقة غير موقعة على اتفاقية منع انتشار الأسلحة النووية"، ويرون كذلك أنها ستسمح لها بالحصول على الوقود النووي والتقنيات التي تعتبر ضرورية لتلبية حاجاتها المتزايدة من الطاقة.
 
ويقول هؤلاء الخبراء إن الاتفاقية تضمن لنيودلهي المحافظة على حقها في بقاء بعض المفاعلات النووية لغايات عسكرية خارج إطار نظام التفتيش الدولي، والحصول في الوقت نفسه على نوع من حرية التصرف فيما يتعلق بعمليات التطوير النووية المستقبلية.
 
ويُنظر إلى العلاقة الهندية الأميركية التي كانت إلى حد ما فاترة بل عدائية في بعض الأحيان خلال مرحلة الحرب الباردة، باعتبارها علاقة إستراتيجية.
 
"
الاتفاقية تخرج الهند من عزلتها بوصفها "دولة نووية مارقة" وتسمح لها بالحصول على الوقود النووي والتقنيات الضرورية لتلبية حاجاتها المتزايدة من الطاقة النووية 
"
ضربة للصين
وعن أسباب المخاوف الصينية من الاتفاقية النووية الأميركية الهندية قالت وكالة الأنباء الألمانية في تحليل لها إن هذه الاتفاقية تشكل "بيئة أمنية جديدة في آسيا، ونظام تأمين ضد طموحات الصين الساعية لتصبح أكبر قوة مهيمنة في آسيا".
 
وخلصت الوكالة إلى أن هذا ما يفسّر الرد الصيني الغاضب، واستشهدت بما ذكرته صحيفة الشعب الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني من أن "الاتفاق النووي الهندي الأميركي شكَّل ضربة قاضية لنظام منع التسريب النووي العالمي".
 
رهان ومعارضة
وكان رئيس الوزراء الهندي مانموهان سينغ قد رهن مستقبله السياسي بهذه الاتفاقية وقبل بفض الائتلاف السياسي في البرلمان الهندي الذي كان يستند إليه من أجل تمرير الاتفاقية على الرغم من المعارضة الشديدة وانسحاب الأحزاب الشيوعية الحليفة له من الحكومة.

وأصدر المكتب السياسي للحزب الشيوعي الهندي بيانا وصفه المراقبون بأنه قاسٍ جاء فيه أن حكومة مانموهان سينغ تعرض المصالح الأمنية الحيوية للهند للخطر، وأن المضي في تنفيذ الاتفاقية يرهن سيادة الهند ويجعل البرنامج النووي الهندي المدني معرضا لابتزاز الولايات المتحدة في السنوات الـ40 المقبلة".
 
الطريق إلى الاتفاقية
وتخطت الهند معارضة مجموعة الدول المزودة للمواد النووية من خلال الوعد بالمحافظة على القوانين الصارمة التي تطبقها لمنع التسريب النووي، والمحافظة على طوعية الإبلاغ المسبق عن اختباراتها النووية المستقبلية.

كما طمأنت إدارة الرئيس بوش -التي سعت بقوة للترويج للاتفاقية خلال اجتماعات المجموعة التي استمرت ثلاثة أيام- الكونغرس بأن له الحق في إعاقة تزويد الهند بالوقود والطاقة النووية إذا استمرت في تجاربها النووية.
 
وفي سياق تمرير الاتفاقية وتمهيد الأجواء السياسية لها وجه البيت الأبيض كذلك رسالة إلى رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب الأميركي النائب الديمقراطي عن ولاية كاليفورنيا هوارد بيرمان أكد فيها عدم وجود صلة بين ضمان تزويد الهند بالوقود النووي كما تنص عليه الاتفاقية وبين الخوف من منع التسريب النووي.
المصدر : يو بي آي,الفرنسية