قوات حفظ السلام في هاييتي وزعت مياه الشرب والأغذية على آلاف المتضررين بالإعصار (الأوروبية)

وصلت العاصفة الاستوائية هانا إلى المناطق السياحية في ولايتي كارولاينا الشمالية والجنوبية مع اقتراب مركزها من الشواطئ في وقت مبكر من صباح اليوم، في حين يتبعها الإعصار إيكي المتجه إلى سواحل فلوريدا جنوبي كارولينا الجنوبية.

ودعا مسؤولون في كارولينا الشمالية والجنوبية إلى إجلاء ما يقارب أربعمائة شخص من أماكن محددة في الولايتين بعد إعلان الطوارئ مع استبعاد المراقبين احتمال تحول هانا إلى إعصار مما دفع الناس للابتعاد فقط عن الشوارع والبقاء في منازلهم بانتظار مرور العاصفة.

وترافق عصف الرياح المواكب للعاصفة والتي بلغت سرعتها 80 كيلومترا في الساعة مع هطول أمطار متوسطة الغزارة على خلاف ما خلفته قبل عدة أيام في هاييتي الواقعة في منطقة حوض الكاريبي.

ضحايا هاييتي
في السياق أعلن مفوض الشرطة في بورت أوبرنس اكتشاف 495 جثة في مدينة غوناييفز الساحلية بعد انحسار مياه الفيضانات التي تسبب بها سقوط الأمطار الغزيرة الناجمة عن الإعصار هانا.

وكانت معلومات سابقة أشارت إلى أن هانا -التي تحولت إلى عاصفة استوائية قبل اقترابها من سواحل الولايات المتحدة- خلفت 163 قتيلا في هاييتي.

وقال مفوض شرطة هاييتي أرنست دورفيلي إن "الطقس هادئ الآن ونكتشف مزيدا من الجثث وعثرنا على 495 جثة حتى الآن وهناك 13 شخصا مفقودين".

دمار خلفه الإعصار هانا في مدينة غوناييفز في هاييتي(الفرنسية)
وقد غمرت مياه الفيضانات عددا كبيرا من المنازل وقطعت خطوط الاتصالات بعد أن ضربت العاصفة البلاد يوم الاثنين الماضي.

وبدأت قوات حفظ السلام الدولية توزيع المواد الغذائية ومياه الشرب على نحو أربعين ألفا ممن حاصرتهم الفيضانات بالإضافة إلى عشرة آلاف نجحوا في الوصول إلى مدينة هاييتية قريبة.

واكتظ أحد الملاجئ بالناجين من "هانا" بمدينة غوناييفز في هاييتي، وقد غالبهم البكاء حزنا على فقد ذويهم الذين قضوا في الفيضانات بينما اصطفوا لتسجيل أسمائهم للحصول على الغذاء.

ووصلت سفينة شحن محملة بالمساعدات الغذائية التي قدمها برنامج الغذاء العالمي التابع للأمم المتحدة إلى المدينة. وقال البرنامج إن السفينة ضمن عدة سفن وطائرات ينتظر وصولها حاملة مساعدات إضافية.

إيكي يتحرك
في غضون ذلك واصل الإعصار إيكي المصنف في الدرجة الثالثة على سلم "سافير سمبسون" -الذي يضم خمس درجات- تحركه باتجاه الكاريبي ومنطقتي جنوب فلوريدا وحقول النفط في خليج المكسيك.

صورة وزعها المركز الوطني الأميركي لرصد الأعاصير لحركة الإعصار إيكي(الفرنسية)
ومساء الجمعة كان إيكي على مسافة 700 كيلومتر من جزر ليوارد في جزر ألانتيل الصغرى ويتجه غربا بسرعة 24 كيلومترا في الساعة مع رياح سرعتها 185 كيلومترا في الساعة.

وتوقع المركز الوطني الأميركي لرصد الأعاصير ومقره في ميامي بولاية فلوريدا، أن يضرب إيكي الكاريبي صباح الأحد ويصل السواحل الأميركية الأربعاء.

وقد يكون هذا الإعصار أول إعصار كبير يصل جنوب فلوريدا وهي منطقة فيها كثافة سكانية كبيرة، منذ مرور الإعصار أندرو المدمر قبل 16 عاما.

وكان أندرو ألحق دمارا بلغ عرضه 40 كيلومترا في ضاحية ميامي وقضى فيه 54 شخصا.

وتتحرك العاصفة الاستوائية جوزيفين عبر المحيط الأطلسي في أعقاب إيكي وهانا، مع العلم أن العواصف الاستوائية الثلاث أتت بعد الإعصار غوستاف الذي ضرب منطقة الكاريبي وساحل لويزيانا ووصل الاثنين إلى مدينة نيو أورليانز الأميركية التي شهدت قبل ثلاث سنوات الإعصار كاترينا.

المصدر : وكالات